أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

بالفيديو .. مواطن يكشف سرقة عصابات منظمة أشجار غابة “بوسكورة” بتواطئ مع السلطات مستغلين الحجر الصحي !؟

دق نشطاء في المغرب ناقوس الخطر على خلفية ما تعرضت له عدة غابات أثناء فترة الحجر الصحي من اعتداءات، حيث استغل البعض انشغال الحكومة بالمعركة ضد وباء كورونا المستجد، لقطع أشجار معمرة تشكل موروثا طبيعيا بهدف بيعها واستثمارها في صناعة الفحم أو غيرها من الأعمال التجارية، ولتوفير المزيد من الحماية طالب النشطاء بتوفير مراقبة كافية للغابات عبر تشديد الحراسة، كما طالبوا بتشديد عقوبات الجرائم البيئية.

في زمن الحرب ضد وباء كورونا المستجد وتوجه الحكومات إلى التصدي ومواجهة هذا الفايروس الذي يضرب برئة الإنسان، هناك وباء آخر يضرب برئة الأرض في المملكة المغربية الشريفة خلسة أثناء حظر التجول وفي أيام الحجر الصحي المفروضة على مدن واقاليم جهة الدارالبيضاء لا يقل خطورة عن كورونا، ويتشكل في سلسلة الاعتداءات المتكررة على أحد ركائز المنظومة البيئية في البلد ألا وهي “الغابات”.

وثقة مقطع شريط فيديو نشر على بنامج التواصل الاجتماعي “وات ساب” رصد جملة من الانتهاكات في حق الغابات خلال فترة الحجر الصحي، مشيدا تدخل الحكومة والجهات المختصة لأجل إغاثة الغابات من الاعتداءات التي طالتها داعيا الجميع إلى التكاتف في هذه المهمة.

ومما لا شك فيه فإن مواجهة الاعتداءات على الثورة الطبيعية في البلد بمثابة تحد جديد أمام الحكومة لا يقل أهمية عن مقاومة كوفيد – 19 وفيما تطمح حاليا لبلوغ الاستقرار صحي، تجد الحكومة نفسها مطالبة بوقف نزيف الجرائم البيئية والحفاظ على ثورات البلاد وسط تنديد الجمعيات البيئية بالتهاون في حمايتها وعدم وضعها في سلم الأولويات.

رغم المقالات التي دقت ناقوس الخطر حول نهب ثورة المملكة الغباوية في الصحف الوطنية و التقارير التلفزية عناوين من قبيل “من نهب الثروة الغابوية المغربية؟”، ” من هم المتواطئون على الرصيد الغابوي للمملكة الشريفة؟” ، ” الغابة المغربية في طريقها إلى الإندثار” ، ” الشجر المغربي يتحول إلى حشيش و مخدرات” ، ” الملك الغابوي المغربي ملك من لا أملاك له”، ” المغرب في طريقه إلى أن يصبح مجرد صحراء بعد تدهور غطائه الغابوي ” ، ” الغابات المغربية بين انشغال السياسيين بغيرها و تفرغ حاميها لحراميها”… إلى غير ذلك من الحقائق و الإستنتاجات المرعبة.

وفي نفس السياق ، أطلق الملك المفدى محمد السادس حفظه ، في 13 فبراير الماضي، الاستراتيجية الوطنية لتطوير الفضاء الغابوي “غابات المغرب 2020-2030″   إلى معالجة إشكالية التدهور وخلق توازن بين الحفاظ على الغابة ومواردها وتطويرها.

ويشكل تخليد الذكرى الـ21 لاعتلاء صاحب الجلالة عرش أسلافه الميامين مناسبة متميزة لتسليط الضوء على هذه الاستراتيجية الطموحة، التي تأتي لمواصلة جملة من المخططات والبرامج التي أطلقها جلالة الملك، والتي تكرس الرؤية الملكية لتنمية مستدامة ومندمجة، لاسيما مخططات تطوير الطاقات المتجددة، والبرنامج الأولوي الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027، والاستراتيجية الفلاحية “الجيل الأخضر 2020-2030.

وتهدف الاستراتيجية الجديدة استدراك 30 سنة من تدهور الغطاء الغابوي الوطني، التي تقدر مساحته ب9 ملايين هكتارا، وإلى تعزيز تنافسية القطاع وضمان عصرنته، ومصالحة المواطنين مع الغابة، وتطوير موروث غابوي لفائدة كافة الأجيال والفئات الاجتماعية، حسب نموذج تدبير مستدام ومندمج ومدر للثروة.

وتهدف، أيضا في أفق سنة 2030، إلى إعادة تغطية أكثر من 133 ألف هكتار -البدء في ذلك عبر تشجير 50 ألف هكتار سنويا في أفق بلوغ هدف تشجير 100 ألف هكتار سنويا بنهاية الاستراتيجية- وخلق 27 ألف و500 منصب شغل مباشر إضافي، فضلا على بلوغ عائدات تثمين سلاسل الإنتاج والسياحة البيئية 5 مليارات درهم كقيمة تجارية سنوية.

ومن أجل تحقيق هذه النتائج، تعتمد استراتيجية “غابات المغرب 2020-2030 ” على خمسة توجهات تتعلق بجعل الغابات مجالا للتنمية، وضمان التدبير المستدام للثروة الغابوية، واعتماد مقاربة تشاركية مع المستعملين، وتقوية القدرات الإنتاجية للغابات، وحماية التراث الطبيعي.

ومن أجل رفع هذه التحديات، تفترح الاستراتيجية أربعة محاور رئيسية يهدف الأول منها إلى خلق نموذج جديد بمقاربة تشاركية، تكون الساكنة أول شريك في تدبيره، والثاني في تدبير وتطوير الفضاءات الغابوية حسب مؤهلاتها، والثالث منها إلى تطوير وتحديث المهن الغابوية من خلال إنشاء مشاتل غابوية حديثة ورقمنة وسائل تدبير القطاع والمهن المتعلقة به، فيما يرتكز المحور الرابع على الإصلاح المؤسساتي للقطاع من خلال تأهيل الموارد البشرية، وإنشاء قطب للتكوين والبحث وإنشاء وكالتين، وكالة المياه والغابات، ووكالة المحافظة على الطبيعة.

اضف رد