أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc
لا تهاون في الدفاع عن الوحدة الترابية

بان كي مون محبط للغاية من عدم اتخاذ مجلس الأمن أي موقف من المغرب

لا تهاون في الدفاع عن الوحدة الترابية، الأمين العام للأمم المتحدة محبط من إخفاق خطته المحكمة لخلق توتر بين المغرب والمنظمة الأممية ، محاولا من جديد تصوير خلاف أثاره خرقه لمبدأ الحياد في حديثه عن الصحراء المغربية على أنه خلاف مع المنظمة الدولية.

نيويورك – قال المتحدث باسم بان كي مون الجمعة ان الامين العام للأمم المتحدة يريد من مجلس الامن الدولي المقسم ان يوضح موقفه بشأن خلاف الامم المتحدة مع المغرب بسبب الصحراء المغربية.

وجاء الاعلان مخالفا لحقيقة الخلاف حيث سبق للمغرب أن أعلن أنه لا خلاف له مع المنظمة الأممية وانما مع سلوك أمينها العام الذي خرج عن مواثيق المنظمة التي يرأسها وأهمها مبدأ الحياد حيث استخدم لفظ “محتلة” في وصفه حكم المغرب للصحراء المغربية في انحياز فاضح لجبهة البوليساريو الانفصالية.

وناقش مجلس الأمن الدولي الأزمة لعدة ساعات أمس الخميس تصاعد التوتر الذي فجره بان كي مون بخروجه عن مبدأ الحياد  بعد ان امرت الرباط بخفض كبير لعدد موظفي بعثة الامم المتحدة في الصحراء الغربية، وعقب المناقشات قال اسماعيل جاسبر مارتينز ممثل أنجولا التي ترأس المجلس هذا الشهر إن الدول الأعضاء اتفقوا على التحدث مع المغرب بشكل منفرد لضمان “تطور (الموقف) بطريقة إيجابية”.

الا ان المجلس لم يدع المغرب الى العودة عن قراره، ولم يعرب عن دعمه لبان كي مون في الخلاف الذي اثاره وصف حكم المغرب للصحراء المغربية بأنه “احتلال”.

وصرح المتحدث ستيفان دوجاريك للصحافيين “كان من الافضل لو اننا حصلنا على كلمات اوضح من رئيس مجلس الامن”.

وقال دبلوماسيون إن الدول الأعضاء في المجلس التي عارضت خروج بيان قوي مؤيد لبان وأيدت أن تتعامل الدول مع القضية بشكل ثنائي شملت فرنسا وهي الحليف التقليدي للمغرب وإسبانيا ومصر والسنغال. وتحتاج بيانات المجلس لأن يتم الموافقة عليها بالإجماع.

واكد ان بان سيثير هذه المسألة الشائكة خلال اجتماع غداء الاثنين مع سفراء مجلس الامن، مضيفا ان هذه المسألة ستكون “على رأس اجندة” المحادثات.

وخلال زيارة قام بها مؤخرا الى شمال افريقيا، اثار بان كي مون غضب الرباط عندما استخدم كلمة “احتلال” لوصف وضع الصحراء المغربية.

وقال المتحدث ان بان لم يقصد بذلك “تعريفا قانونيا” للوضع، ولكنه سعى الى التعبير عن “تأثره” بعد زيارته لاجئين في مخيم تندوف في الجزائر.

وتصاعد الخلاف عقب احتجاجات في الرباط في عطلة نهاية الاسبوع قال بان كي مون ان الحكومة رتبتها ضده.

ويقول محللون إن القرار المغربي الذي أربك الأمم المتحدة وأمينها العام، ومثل ردّا قويا ومدروسا بعناية ومناسبة لحجم الخطأ الذي ارتكبه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون خلال زيارته الأخيرة للمنطقة عندما تجاوز على نحو غريب وخارج حتى عن سياق الاتجاهات العامة لحل ازمة الصحراء حتى داخل مجلس الأمن والأمم المتحدة نفسها، بعد أن صارت القناعة لدى الجميع بأن حلّ الحكم الذاتي قد اصبح الممكن العملي الوحيد والواقعي إنهاء النزاع المصطنع، مقابل جميع الطروحات التي تقود المنطقة إلى تهديدات جدية لاستقرارها.

واعتبر دوجاريك أن تلك الإجراءات “ستعيق بشدة عمل بعثة مينورسو”.

وقال إسماعيل أبروا جاسبار، رئيس مجلس الأمن الدولي إن أعضاء المجلس “يسعون لضمان استقرار الوضع بالنسبة للبعثة الأممية”.

وأضاف قال جاسبار رئيس مجلس الأمن الدولي للدورة الحالية ومندوب أنغولا الدائم لدى الأمم المتحدة، في تصريحات للصحفيين، عقب جلسة مشاورات مغلقة عقدها مجلس الأمن واستمرت لأكثر من 3 ساعات الخميس أن “أعضاء المجلس يشعرون بالقلق العميق إزاء ملف مينورسو، وأنهم اتفقوا على أن ينخرطوا (15 دولة) وبشكل ثنائي مع المغرب، لإعطاء دفعة إيجابية للملف نحو الأمام”.

وردا على أسئلة الصحفيين بشأن تأكيدات الأمانة العامة على التداعيات الخطيرة لقرارات المغرب فيما يتعلق ببعثة مينورسو، اكتفى رئيس مجلس الأمن الدولي بالقول “أعتقد أننا بحاجة إلى مزيد من العمل الدبلوماسي مع المغرب لمواجهة جميع المشاكل”.

وقال وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي صلاح الدين مزوار الخميس في تصريحات صحفية إن بلاده “على خلاف مع الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، وليس مع المنظمة الأممية”، على خلفية تصريحات أدلى بها المسؤول الأممي بخصوص إقليم الصحراء، لم تلق ترحيبا من الرباط.

وأضاف مزوار الذي يؤدي زيارة إلى الولايات المتحدة أنه “أمام الانزلاقات المتكررة لبان كي مون، خلال زيارته الأخيرة للمنطقة، وتصرفاته التي لا تتلاءم مع مسؤولياته، ومنصبه، الذي يفرض عليه التزام الحياد والموضوعية، كان هناك رد منطقي وطبيعي من الحكومة، التي تصدت بقوة لهذه الانزلاقات”.

كما أعلن مزوار تعليق بلاده لقرار سحب التجريدات (الوحدات العسكرية) المغربية المشاركة في عمليات حفظ السلام.

وتابع قائلا في هذا الشأن إنه “عقب تدخلات البلدان الأعضاء بمجلس الأمن، والبلدان التي ترابط بها القوات المغربية، والتي أشادت بالإجماع بالتجريدات المغربية، وبمهنيتها العالية، قرر المغرب التوقف، في هذه المرحلة، عن اتخاذ هذا القرار واحترام ردود الفعل الإيجابية حيال الأمر”.

وأضاف أنه “من غير المقبول أن يعتقد الأمين العام أن المغرب أخل بالاحترام الواجب للأمم المتحدة كمؤسسة”، مذكرا بـ”الالتزام الثابت للمغرب لفائدة الأمم المتحدة وبالتضحيات الجسام التي أبان عنها الجنود المغاربة الذين قضوا تحت لواء الأمم المتحدة دفاعا “عن مُثل الميثاق.

واستمرارا لردود الأفعال الرافضة لتصريحات بان كي مون، طالب رئيس الحكومة المغربية عبدالإله بنكيران في وقت سابق الخميس، أثناء انعقاد مجلس الحكومة بالرباط، الأمين العام بـ”احترام الشعب المغربي”، معتبرا أن قضية الصحراء بالنسبة لبلاده “مسألة حياة أو موت”.

وتحولت الأزمة الدبلوماسية التي أثارتها تصريحات بان إلى أسوأ خلاف بين المغرب والأمم المتحدة منذ توسطت في اتفاق 1991 لوقف إطلاق النار الذي أنهى الحرب في الصحراء وأرسلت هذه البعثة.

واتهمت الرباط بان الأسبوع الماضي بعدم الحياد في الصراع قائلة إنه استخدم مصطلح “الاحتلال” لوصف ضم المغرب للصحراء خلال الصراع المستمر منذ عام 1975 عندما أنهت اسبانيا احتلالها للمنطقة.

واتهم مسؤول في وزارة الخارجية  الجمعة الأمين العام للأمم المتحدة بـ”التطاول” على جلالة الملك محمد السادس عندما حاول فرض أجندته الخاصة لزيارة الرباط، بحسب ما نقل عنه الاعلام المحلي.

وقال الوزير المنتدب لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون ناصر بوريطة في ندوة صحافية عقدها مع الصحافة المحلية في الرباط، ان بان كي مون “تطاول على جلالة الملك، حين أكد على تاريخ للقيام بزيارة الى المغرب يخالف أجندة جلالة الملك”.

واضاف، بحسب ما نقلت عنه مواقع الكترونية محلية، ان بان قال لوزير الخارجية “أريد هذا الموعد لزيارة المغرب وليس لي موعد آخر، وإن لم يكن الملك موجودا فيمكنني أن ألتقي” مسؤولا آخر، و”هذا فيه تطاول”.

ويقول مسؤولون مغربيون ان الرباط اقترحت على بان موعدين لزيارة المغرب في 2015، الا انه رفض بسبب عدم ملاءمة الموعدين مع جدول اعماله.

وفي 2016، اقترح بان زيارة المغرب في اطار جولته في المنطقة التي شملت الجزائر في مارس/آذار، لكن العاهل المغربي محمد السادس كان في فرنسا. وطلب المغرب تغيير الموعد، الامر الذي رفضه بان، مقترحا موعدا في يونيو/حزيران.

وتحفظ المغرب على هذا الموعد الجديد، معتبرا انه سيأتي بعد ابريل/نيسان موعد تقديم بان تقريرا الى مجلس الامن عن بعثة الامم المتحدة في الصحراء المغربية، وسيتضمن حتما نتائج زيارته الى الجزائر من دون وجهة نظر المغرب.

وقد الغى بان الزيارة بعد التصعيد في العلاقة بينه وبين المغرب اخيرا.

من جهة اخرى قال بوريطة ان عدم صدور أي بلاغ أو بيان عن مجلس الامن الذي اجتمع الخميس للبحث في قضية الصحراء المغربية والاكتفاء بالتأكيد على استمرار الاتصالات بين الدول الأعضاء، يدل على “مسؤولية ورزانة”.

وصرح الرئيس الدوري لمجلس الامن اسماعيل غاسبار مارتنز الخميس بأن “هناك سوء تفاهم طفيف بين الامم المتحدة والحكومة المغربية”.

واضاف “يجب ان نتوصل الى نوع من التقارب وسوف نجري مشاورات حول هذا الموضوع”.

واستعاد المغرب سيادته على معظم مناطق الصحراء المغربية في نوفمبر/تشرين الثاني 1975 بعد انتهاء الاستعمار الاسباني، ما ادى الى اندلاع نزاع مسلح مع “الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب” المعروفة بجبهة البوليساريو استمر حتى 1991.

وتنشر الامم المتحدة بعثة في المنطقة منذ 1991 لمراقبة تطبيق وقف اطلاق النار بين المغرب والبوليساريو.

اضف رد