أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

بان كي مون يعتذر للمغرب بعد فشله.. و يأسف “لسوء الفهم” بشأن تصريحاته الإستفزازية

نعتبر  اعتذار بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة للمغرب جاء مغلفاً بعد فشله الدريع في تحريض المجلس لإستصدرا قررا ينتصر له، مدعيا ان استخدام بان كلمة احتلال لوصف الوضع في الصحراء المغربية لم يكن مخططا له ولا متعمدا ؟.

نيويورك (الأمم المتحدة) – قال ستيفان دو جاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الاثنين إن الأمين العام يأسف “لسوء الفهم” الذي حدث بسبب استخدامه لكلمة “احتلال” لوصف استعادة المغرب للصحراء المغربية والذي دفع الرباط لطرد العشرات من موظفي المنظمة الدولية.

وجاء رد ستيفان دو جاريك على أسئلة الصحافيين بشأن إمكانية تقديم اعتذار من الأمين العام لاستخدامه كلمة “احتلال”، قال المتحدث الرسمي “بان كي مون يأسف لتداعيات سوء فهم الكلمة التي استخدمها، هو لم يذكر هذه الكلمة سوى مرة واحدة فقط، وهي كلمة تلقائية وخرجت منه في ظروف خاصة للتعبير عن مدى تأثره وحزنه بما شاهده في مخيمات اللاجئين الصحراويين”. 

وتأتي تصريحات بان عقب الأزمة التي اندلعت بين الرباط والأمين العام للأمم المتحدة، عندما وصف هذا الأخير المغرب بأنه “يحتل الصحراء”، وهو ما أثار غضب المغرب الذي اتهم بان بالخروج عن الحياد ودوره في الحفاظ على السلم وتسهيل حل النزاعات.

وتطورت الأزمة بين الطرفين حتى وصلت إلى أروقة مجلس الأمن، إذ طلب بان من أعضاء المجلس الخروج بموقف تجاه خلافه مع المغرب، خصوصاً وأن مظاهرة مليونية خرجت بالعاصمة الرباط تندد بتصريحات بان.

وحاول مجلس الأمن أن يمسك العصا من الوسط، حيث دعا إلى الحوار بين الطرفين من أجل تجاوز هذا الخلاف، وهو ما لم يرق لبان الذي طالب مجلس الأمن بالخروج بموقف واضح ودعمه في خلافه مع المغرب، قبل أن تدخل فرنسا على الخط وتعرض التوسط بين المغرب وبان لحل سوء الفهم.

واستخدم بان في وقت سابق هذا الشهر كلمة “احتلال” ليصف استعادة المملكة للصحراء المغربية في عام 1975 بعد رحيل المستعمر الاسباني.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك “استخدامه للكلمة لم يكن مخططا له ولا متعمدا بل جاء عفويا كرد فعل شخصي. نأسف لسوء الفهم والتبعات الناجمة التي أثارها هذا التعبير الشخصي عن الاهتمام.”

وفي وقت سابق من هذا الشهر زار بان مخيمات اللاجئين التي يقيم فيها الصحراويون في جنوب الجزائر والذين يقولون إن الصحراء المغربية أرضهم وشنوا حربا ضد المغرب حتى وقف إطلاق النار. واتهم بان المغرب أيضا بدعم مظاهرة ضده وصفها بأنها “هجوم شخصي” عليه.

والجدل المثار حول استخدام بان لكلمة “احتلال” هو أسوأ خلاف بين المغرب والأمم المتحدة منذ عام 1991 عندما توسطت المنظمة في وقف إطلاق النار لإنهاء القتال حول الصحراء المغربية وأنشأت بعثة لحفظ السلام هناك (مينورسو).

ومنذ اطلاق هذه الكلمة حاول مسؤولون أمميون التقليل من تبعاتها لكن دون الاعتذار او التراجع. 

وفي تعليق على اصل المشكلة اكد المسؤول ان استخدام الامين العام للامم المتحدة لكلمة “احتلال” في توصيف الوضع في الصحراء المغربية لم يكن “بالتاكيد متعمدا”.

وتفوه بان بهذه الكلمة خلال زيارة لمخيمات اللاجئين في جنوب الجزائر التي تسيطر عليها جبهة بوليساريو الانفصالية.

وردا على تصريحات بان طلب المغرب من الأمم المتحدة أن تسحب العشرات من موظفيها المدنيين وتغلق مكتب الاتصال العسكري الخاص ببعثة حفظ السلام. وأضاف المغرب أن قراره لا رجعة فيه لكن الحكومة تعهدت بالتعاون العسكري لضمان وقف إطلاق النار.

وأغلقت الأمم المتحدة مكتبها للاتصال العسكري في الصحراء وسحبت عشرات من موظفيها الدوليين من بعثة مينورسو كما طلب المغرب.

ويعتبر المغرب الصحراء جزءا لا يتجزا من المملكة ويعرض حكما ذاتيا موسعا فيها تحت سيادته مقابل المطالب الانفصالية لجبهة بوليساريو.

ووجهت الامم المتحدة مذكرة احتجاج شفهية للسلطات المغربية اثر رحيل 70 مدنيا من اعضاء المهمة وغلق مكتب الاتصال العسكري للمهمة.

وقال دوجاريك “(بان) لم يقل شيئا ولم يفعل خلال تلك الرحلة شيئا يقصد به الإساءة أو التعبير عن العداء نحو المملكة المغربية التي هي عضو مبجل بالأمم المتحدة.”

واتهمت الرباط الأمين العام للأمم المتحدة بالتخلي عن الموقف الحيادي للمنظمة الدولية في النزاع الخاص بالصحراء المغربية.

وقال دوجاريك “موقف الأمم المتحدة لم يتغير.. لن ينحاز لأي طرف في قضية الصحراء المغربية.”

ودعا مسؤولو الأمم المتحدة مرارا مجلس الأمن الدولي أن يعبر علانية عن دعمه لبان ولبعثة حفظ السلام وهو ما فعله المجلس في وقت متأخر الخميس الماضي في نيويورك.

لكن المجلس لم يطالب بشكل واضح المغرب بالتراجع عن قراراته كما لم يبحث استخدام بان لكلمة “احتلال”. وقال دبلوماسيون ان فرنسا حليف المغرب وإسبانيا ومصر والسنغال ساندت المغرب في نقاشات مجلس الامن.

وتراقب بعثة الأمم المتحدة التي تتألف من عسكريين ومدنيين وقف إطلاق النار في الصحراء المغربية وعهد إليها بتنظيم استفتاء حول مستقبل المنطقة. لكن حالة الجمود أرجأت التصويت لسنوات.

وبعد اطلاق تصريحات بان كي مون، نزل مئات الالاف الى شوارع الرباط للتنديد بغياب الحياد عن الأمم المتحدة في ملف الصحراء.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2014، اكد الملك محمد السادس على ان الصحراء ستظل تحت السيادة المغربية “إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها”، مؤكدا ان “مبادرة الحكم الذاتي هي اقصى ما يمكن ان يقدمه المغرب” لحلّ هذا النزاع.

 

اضف رد