أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

بدء اللقاء بين الرئيسين الاميركي والكوبي في هافانا في جوٍ ممطر وشوارع مهجورة

زيارة الرئيس الأميركي التاريخية لكوبا معقل الشيوعية تبشر بفتح صفحة جديدة في العلاقات المتوترة بين البلدين، بعد قطيعة دامت نصف قرن، في أول زيارة لرئيس أميركي إلى هذا البلد منذ 88 عاما.

هافانا – بدأ اللقاء بين الرئيسين الاميركي باراك اوباما والكوبي راوول كاسترو الاثنين في قصر الثورة في هافانا لاجراء محادثات تكرس عملية التقارب التاريخية بين البلدين كما افاد مراسل وكالة فرانس برس.

وعندما وصل اوباما وعائلته الى وسط هافانا، بدأت الامطار تتساقط بغزارة في شوارع المدينة التي خلت من سكانها لسببين اولهما الامطار وثانيهما الاجهزة الامنية.

وكان المنظر من سيارة الكاديلاك المصفحة التي كان يستقلها اوباما مختلفا عن الصورة المعتادة للجزيرة بشمسها الساطعة ومياهها الزرقاء.

وانتشرت اعداد كبيرة من رجال الشرطة الذين لم تستطع ملابسهم المدنية اخفاء هويتهم التي كشفت عنها بنيتهم الرياضية ونظراتهم الثاقبة، في زوايا الشوارع في البلدة القديمة التاريخية قبل وصول اوباما بفترة طويلة في زيارته التي تستمر ثلاثة ايام.

وخلت العديد من الشوارع تماما من السكان واغلقت المباني الكبيرة في المنطقة، فيما انتشر عناصر الامن على اسطح المنازل.

وخلا ممر “ماليكون” البحري على طول الواجهة البحرية لهافانا، من المارة رغم انه عادة ما يعج بالعائلات والعشاق والموسيقيين خلال عطلات نهاية الاسبوع المشمسة.

الا ان الممر الذي غمرته الامطار والذي كان يمكن ان يكون مكانا مثاليا لمشاهدة موكب اوباما يمر الى البلدة القديمة كان مهجورا وخاويا.

واوباما الذي يلتقي راوول كاسترو للمرة الثالثة رسميا هو اول رئيس اميركي يزور كوبا منذ العام 1928.

وشهدت العلاقات الأميركية الكوبية طوال 54 سنة محطات توتر وتصعيد ولحظات انفراج وتفاهم، وصولا إلى إعلان تطبيع هذه العلاقات وعودتها بشكل كامل. وتوج ذلك بزيارة تاريخية للرئيس الأميركي باراك أوباما لهافانا في 20 مارس/آذار 2016.

وقد اعتبر البعض خطوة تطبيع العلاقات “هزيمة” للإمبريالية الأميركية التي اضطرت في نهاية المطاف إلى التسليم بفشل خططها السابقة للإطاحة بالنظام الاشتراكي في كوبا الذي أثبت جدارته في مواجهة الهيمنة الأميركية، بينما رآها آخرون استسلاما من “معقل الشيوعية” في النصف الغربي من الكرة الأرضية.

أما واشنطن فقد قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع هافانا 1961 وفرضت عليها عقوبات سياسية واقتصادية قاسية عام 1962، وأغلق مبنى السفارة الأميركية المطل على البحر وسفارة كوبا في واشنطن منذ عام 1961 وحتى 1977 عندما أعيد افتتاحهما لخدمة رعايا البلدين.

كما علقت واشنطن عام 1962 عضوية كوبا في منظمة الدول الأميركية بسبب طبيعة النظام الماركسي الكوبي “المخالف للمبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان”، قبل أن تـُحكم عليها حصارا شاملا في عام 1967 شمل جميع مرافق الحياة، إضافة إلى حظر انتقال الأشخاص والأموال والسفر والزيارات والاتصال الثقافي والعلمي وغيرها.

وفي سبعينيات وثمانينيات القرن العشرين نشطت كوبا في دعم الثوار اليساريين في العالم في إطار الحرب الباردة بين المعسكرين الشيوعي بقيادة موسكو والليبرالي بزعامة واشنطن، ولم يكن مجرد دعم سياسي أو اقتصادي بل كان أيضا دعما عسكريا في مناطق عديدة، فساعدت بالسلاح والتدريب ثوار أنغولا، ومنغستو هيلا ماريام في إثيوبيا أثناء قتاله الإريتريين والصوماليين.

أصبحت هافانا قبلة اليساريين والاشتراكيين والشيوعيين في العالم، لكنها في التسعينيات كانت على موعد مع سنوات العُسر والشدة، إذ انهار الاتحاد السوفياتي عام 1991 وغادر حلفاؤها الروس -الذين كانوا يمدونها بنحو مليون دولار يوميا- على نحو شبه مفاجئ ودون اتفاق مع الجانب الكوبي قاعدة لوردس العسكرية بالقرب من هافانا، وأعقب ذلك مع انخفاض في السعر العالمي للسكر (مادة التصدير الأولى في البلاد) منتصف التسعينيات.

ومع اضطرارها لفتح الأبواب أمام الاستثمار الأجنبي في مجال السياحة، أعادت كوبا التعامل بعملة عدوها اللدود الدولارالأميركي عام 1993 بعد أن أدى تفتت الكتلة الشيوعية إثر انهيار الاتحاد السوفياتي إلى تعرض الاقتصاد الكوبي لأزمة كبيرة، رغم ازدياد وطأة العقوبات السياسية والاقتصادية الأميركية عليها في نهاية التسعينيات.

لكن العقد الأول من الألفية الثالثة شهد تحسنا في العلاقات التجارية المحدودة بين البلدين، في ظل ارتفاع الطلب الكوبي على المنتجات الأميركية خاصة الأغذية من سبعة ملايين دولار عام 2001 إلى 718 مليونا في 2008.

 

اضف رد