أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

بسبب التعنت الجزائري اتجاه ترشيح المغرب لرئاسة اللجنة السياسية تم تعليق الجلسة الافتتاحية لحركة عدم الانحياز

مارغاريتا (فنزويلا) – علّق اجتماع حركة عدم الانحياز جلسته الافتتاحية طيلة يوم الثلاثاء 13 شتنبر 2016 بمارغاريتا الفنزويلية، وذلك بسبب الموقف المتشدد للجزائر تجاه ترشيح المغرب لرئاسة اللجنة السياسية.

وبخصوص ترشيح المغرب لرئاسة اللجنة السياسية، أكد السفير الممثل الدائم لدى الأمم المتحدة،عمر هلال ، أن المغرب لم يتول من قبل أي منصب رئاسي بحركة عدم الانحياز، منذ إنشائها سنة 1961، مذكرا بأن المملكة انسحبت بالجزائر سنة 2014 لصالح الإكوادور، بناء على طلب من المسؤولين الجزائريين.

ومن خلال دفاعه عن ترشح المملكة المغربية لرئاسة اللجنة السياسية ، كشف هلال عن الهدف غير المعلن للجزائر، والذي لا يتمثل في رئاسة اللجنة السياسية وإنما في استبعاد ترشيح المغرب من خلال العرقلة ثم التوافق بشأن مرشح ثالث ، مؤكدا على عزم المغرب عدم سحب ترشيحه، و مناشدا في مداخلته الجزائر باحترام أعضاء حركة عدم الانحياز و كذا البلد المضيف ، من خلال رئاسة اللجنة الاقتصادية والاجتماعية، التي تظل شاغرة بشكل غريب.

وحول حقيقة التحدي المتعلق بهذا الترشيح المغربي، أوضح أن الأمر لا يتعلق بمطمح لتحمل مسؤولية أو شرف، وإنما باحترام مبدأ التناوب، مشيرا الى أن حركة عدم الانحياز تطالب بهذا المبدأ بهيئات الأمم المتحدة، لكنها ترفض، في تناقض صارخ، تطبيقه داخلها. وهو ما سيضعف الحركة.

إثر ذلك، توجه السفير هلال إلى الحاضرين متسائلا عماذا تريد الجزائر؟ مجيبا من خلال الكشف عن الهدف، غير المعلن، للجزائر، والذي لا يتمثل في رئاسة اللجنة السياسية وإنما في استبعاد ترشيح المغرب من خلال العرقلة ثم التوافق بشأن مرشح ثالث.

وخلص هلال إلى التأكيد على عزم المغرب عدم سحب ترشيحه، مناشدا الجزائر باحترام البلد المضيف، وأعضاء حركة عدم الانحياز، من خلال رئاسة اللجنة الاقتصادية والاجتماعية، التي تظل شاغرة بشكل غريب.

وخلال المشاورات، اقترح رئيس الجلسة الترشيحات البديلة لنائب وزير الشؤون الخارجية الكوبي وسفير الاكوادور. إلا أن السفير عبر عن رفضه.

وبعد عدة ساعات من الانتظار، وأمام إحباط المندوبين، لم تكن أمام الرئيس بدائل أخرى سوى الوقوف على العرقلة وغياب المرشحين البدلاء. فما كان عليه إلا اللجوء في الأخير إلى بند قرطاجنة، الذي يسمح للبلد المضيف بتولي رئاسة اللجان في حالة عدم التوصل إلى اتفاق حول المرشحين.

وأعلن سفير المغرب، بعد أخذه للكلمة مجددا، عن احترامه لهذا المبدأ، مع تقديم تحفظات على تفعيله، منددا بالطابع الخطير لهذه السابقة. وأعرب عن الأسف لأنه لأول مرة في تاريخ الحركة، سيترأس البلد المضيف، فنزويلا، كافة الهيئات، مضحيا بمبادئ وحدة الحركة، وراضخا للابتزاز السياسي لبلد عضو. وهذا أمر يخالف ممارسات حركة عدم الانحياز والقواعد الديمقراطية بالمحافل الدولية.

وخلص إلى التعبير عن قلقه بشأن مستقبل حركة عدم الانحياز، مشيرا إلى أن الأعضاء، ومن بينهم المغرب، قدموا إلى فنزويلا على أمل تعزيز الحركة. لكنهم وللأسف سيغادرون البلاد تاركين الحركة أضعف من أي وقت مضى.

وخلفت طريقة تجاوز الأزمة، على الرغم من كونها تنظيمية، إحباط وعدم رضا الدول الأعضاء تجاه الجزائر، الحليف التقليدي لفنزويلا، موجهين اللوم للجزائر، التي نقلت، إلى مارغريتا، نزاعها الثنائي مع المغرب، مما تسبب في أزمة مسطرية في الحركة، ورهن جميع أعضائها بتواطؤ مع البلد المضيف.

وتضم حركة عدم الانحياز 120 دولة عضوا بالحركة، فضلا عن 20 دولة بصفة مراقب من بينها الصين التي تشارك في أعمال المؤتمر بالاضافة إلى 10 منظمات دولية واقليمية بصفة مراقب.

قال الخبير الإستراتيجي أيمن فايد أن حركة عدم الانحياز عندما انشئت في بدايتها كان ذلك بتأييد ودعم ومباركة الولايات المتحدة التي كانت تري نفسها الوريث الشرعي للحضارة الغربية في مستعمراتها سواء في أسيا أو أفريقيا، وتخوفا من لجوء تلك الدول للاتحاد السوفييتي القوة المناوئة للولايات المتحدة أوعزت لبعض الأطراف بإنشاء هذه الحركات لضمان عدم الاندماج الأيديولوجي مع الاتحاد السوفييتي، مشيرا إلى أنه حتى في بدايات هذه الحركة كانت الحركة منقسمة على نفسها وكانت أطرافا منها لديه علاقات إستراتيجية مع الاتحاد السوفييتي وأخرى لها علاقات مع الكتلة الغربية.

اضف رد