panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

بعد اللقاءات المستمر لمشاورات تشكيل الحكومة: زعيم “البام” العماري يطلقُ دعوة مصالحة حمايةً للوطن

وجه زعيم حزب “الاصالة والمعاصرة” (المعارض) أحد ابرز خصوم حزب “العدالة والتنمية” (الاسلامي) دعوة لغريمه بنكيران رئيس الحكومة المكلف  بسرعة الانخراط الجاد في مصالحة وطنية شاملة بقوله”نستشرف اليوم، كحزب وطني فتي ومناضل، خطوات ومسارات مصالحاتنا الرحبة، بإرادتنا الواثقة وأيادينا الممدودة للجميع، لنتخلص من خصوماتنا الجوفاء وأحقادنا العمياء؛ ونتقدم سويا نحو الاعتراف المتبادل ببعضنا البعض، واضعين مصلحة الوطن وكرامة الشعب على رأس الأولويات، وآخذين الصالح العام المشترك مأخذ جد ومسؤولية، وحاملين في قلوبنا حب جذور وطننا المغرب، المدثرة بملاحم وشجاعة أجدادنا الأبطال في حفظ وحدة ومجد وإشعاع الكيان الوطني المغربي الشامخ في التاريخ”.

وقال خالد الرحموني، عضو الأمانة العامة لحزب ”العدالة والتنمية”في أول موقف لافت ومعلن بهذا الشأن: المصالحة ”التاريخية” التي دعا إليها إلياس العماري، الأمين العام لحزب “الأصالة والمعاصرة”،  ما هي إلاّ فقاعة أخرى ذات المنبت السلطوي، مشيراً إلى أنها محض مناورات لقطع الطريق على عمق اللحظة الديمقراطية، وتمتهن التشويش أسلوباً للتعطيل”.

ونشر الرحموني عبر تدوينة على موقع التواصل الاجتماعي”الفاي سبوك”، إن بشائر المصالحةِ الحقيقية النابعة من صميم القوات الشعبية، والتي بادر إليها حزب “العدالة والتنمية “والإصلاحيين الديمقراطيين منذ زمن بعيد..هي تلك التي تجري أطوارها في سياق تشكيل حكومة الانتقال الديمقراطي بقيادة عبد الاله بنكيران، وبمساهمة القوى السياسية ذات المنبت الوطني، حتى وإن اختلفت التقديرات والمسارات لحين، وتعرضت بعضها للانتكاس والاختطاف السلطوي أو التحريف الانتهازي”.

وكشف المتحدث ذاته، عن أن تلك المصالحة السياسية حقيقية لها جذور في تربة النضال الوطني من أجل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، أركانها قوى حزبية لها من استقلالية القرار الشيء الكثير، أو تلك التي تستعيد قرارها السيادي، وهي مصالحة بين مكونات الحركة الوطنية- بأجنحتها الاتحادية والاستقلالية والعدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية وبقية الاطراف المعتبرة شعبيا”.

وكان إلياس العماري، أمين عام حزب “الأصالة والمعاصرة”، نشر اليوم الثلاثاء، مقالاً مطولاً بجريدة “هسبريس” الإلكترونية دعا من خلاله إلى مصالحة تاريخية شجاعة وتجاوز عقلاني للانتكاسات والخصومات الناتجة عن ما أسماه “طغيان ثقل الماضي الموروث”.

ويقدم حزب الأصالة والمعاصرةذ و التوجه “الليبرالي” نفسه على أنه مدافع عن المشروع الديمقراطي الحداثي في مواجهة المد المحافظ لإسلاميي حزب العدالة والتنمية الذين يقودون الحكومة، مركزا على قضايا المرأة والحريات.

وكان حزب الاصالة والمعاصرة ذو التوجه الليبرالي قد حقق نتيجة لافتة في الانتخابات التي اجريت بدياة شهر أكتوبر الجاري مع زيادة عدد مقاعده الى أكثر من الضعفين، ما يشير الى تزايد كبير في شعبيته بحسب معلقين.

وتصدر حزب العدالة والتنمية الإسلامي النتائج النهائية المعلنة للانتخابات السبت، ما سيمكنه من قيادة الحكومة لولاية ثانية، لكن حزب الأصالة والمعاصرة انتقل من 48 مقعدا لنتيجة انتخابات 2011 الى 120 مقعد في انتخابات الجمعة.

وحصل حزب العدالة والتنمية على 125 مقعدا، بحسب بيان لوزارة الداخلية المغربية.

ويشكل الأصالة والمعاصرة الذي تأسس قبل ثماني سنوات، ثاني أكبر حزب في المشهد الحزبي والسياسي المغربي.

وأوضح معلقون ان فوز الأصالة والمعاصرة بالمركز الثاني يعكس توجه قطاعات واسعة من المغاربة الى تبني خطاب الحزب الذي يقدم نفسه على أنه مدافع عن المشروع الديمقراطي الحداثي في مواجهة المد الإسلامي المحافظ.

وقال خالد أدنون الناطق الرسمي باسم حزب الأصالة والمعاصرة “سعداء جدا بما حققناه”، مؤكدا موقف الحزب السابق الذي قال فيه إنه لا تحالف مع حزب العدالة والتنمية الإسلامي.

واضاف أدنون ان الحزب كان يتوقع الفوز بالمزيد من المقاعد لكنه أضاف أن مشروعهم العصري حقق نتائج طيبة رغم كل الهجوم عليه.

وبذلك حصل حزبا العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة على 57.5% من المقاعد فيما توزعت المقاعد الباقية على 10 أحزاب.

ولا يسمح النظام الانتخابي في المغرب بفوز حزب واحد بأغلبية الأصوات، وهو ما يضطر رئيس الحكومة، حينما يعينه الملك محمد السادس من الحزب الفائز بأكبر عدد من الأصوات بناء على الدستور، الى إجراء مفاوضات مع الأحزاب الاخرى لتشكيل تحالف يمكنه من العمل بشكل مريح داخل الحكومة والبرلمان.

وكان بنكيران وصف خصمه إلياس العماري بـ”الباندي” (رجل عصابة) و”تاجر المخدرات” الذي “يستعمل أساليب غير مشروعة” في الساحة السياسية، لكن العماري تحدى رئيس الحكومة بفتح تحقيق في هذه الاتهامات.

وبين التهم الموجهة الى حزب الأصالة والمعاصرة وصفه بـ”حزب القصر” على اعتبار ان مؤسسه يعمل مستشارا للعاهل المغربي الملك محمد السادس.

لكن العماري نفي ذلك وبقول إن عالي الهمة “كان واحدا من المؤسسين وقد انسحب”. ويضيف “كل الأحزاب الكبيرة في المغرب وقف وراء تأسيسها أشخاص قريبون من القصر الملكي بما في ذلك حزب العدالة والتنمية الذي أسسه الراحل عبد الكريم الخطيب، كما أن كثيرين من المستشارين الحاليين للملك كانوا أعضاء في الأحزاب الحالية”.

وتساءل العمري “هل هناك أحزاب قانونية ضد القصر كي يكون حزب الأصالة والمعاصرة حزبا للقصر؟”، مضيفا “عندما نريد أن نحاكم الأحزاب، علينا أن نحاكمها بمشروعها المجتمعي الخاص بها”.

اضف رد