panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

بعد جفاف طويل .. المطر ينقذ محصول القمح بعد جفاف الموسم الماضي

من المنتظر ان تمنح أمطار غزيرة المملكة المغربية الشريفة محصولا وفيرا من القمح بعد جفاف العام الماضي تسبب في انخفاض المحصول الي أدنى مستوياته في نحو 5 سنوات.

هطول الامطار في نوفمبر على السهول المغربية الواسعة التي تنتج الحبوب للمرة الأولى هذا الأسبوع وهو ما قد يساعد المزارعين على إلقاء جفاف الموسم الماضي، يشجع الفلاحين على زراعة مزيد من الحبوب بعد سنة على موجة جفاف هي الأسوأ منذ ثلاثين عاما -وهو الأسوأ في عقود- وراء ظهورهم.

وكانت التساقطات المطرية التي عرفها المغرب في شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أنعشت الأمل لدى المزارعين كي يبدأوا عملية الحرث بشكل مبكر، رغم عدم توزيع تلك الأمطار بشكل متساو بين جميع المناطق، غير أن انحباس المطر منذ أكثر من شهر، جعل الكثيرين يمسكون عن الإقبال على الزرع.

وكان من شأن الطقس الجاف على غير المعتاد في شمال إفريقيا تقليص محاصيل الحبوب في البلاد الموسم الماضي إلى 3.35 مليون طن بانخفاض نسبته 70 بالمئة مقارنة مع الرقم القياسي السابق البالغ 11 مليون طن. وقالت الحكومة إن موجة جفاف العام الماضي هي الأسوأ في 30 عاما.

وأضاف الجفاف عبئا ماليا جديدا على المغرب وكذلك الجارتين تونس والجزائر اللتين واجهتا احتجاجات ضد إجراءات التقشف والبطالة.

وقال مسؤول بوزارة الزراعة “هذه الأمطار مهمة حقا لأنها نزلت في توقيت مثالي وغطت البلاد بأكلمها بما في ذلك السهول الغربية.”

وقالت مديرية الأرصاد الجوية الوطنية إن السهول الغربية استقبلت ما يصل إلى 70 ملليمترا من الأمطار.

وأضاف المسؤول “نظرا لأن الأمطار هطلت قبل ديسمبر فسيشجع هذا الفلاحين على زراعة المزيد من الأراضي وبالتأكيد أكثر من العام الماضي.”

لكن طقس المغرب الجاف يستلزم سقوط الأمطار بانتظام طوال الموسم لإبقاء المزروعات في حالة جيدة.

وقالت الحكومة إنها تتوقع أن ينمو الاقتصاد بنسبة 4.5 في المئة في 2017 بناء على محصول حبوب يبلغ سبعة ملايين طن.

مناقصات لشراء القمح الأميركي والأوروبي

والقمح سلعة رئيسية في الحياة اليومية بالمغرب وتمثل الزراعة أكثر من 15 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في البلاد كما أنها أكثر القطاعات استيعابا للعمالة إذا تصل نسبة العاملين في القطاع إلى نحو 35 بالمئة من القوة العاملة لكن غالبية المناطق المزروعة بالحبوب عبارة عن قطع أراضي صغيرة مملوكة لمزارعين بسطاء يعيشون من خراجها.

وغالبا ما ينتج عن موسم الزراعة السيئ مشاكل اجتماعية ونموا منخفضا في الوقت الذي تتطلع فيه الحكومة لتقليص الدعم والإنفاق من أجل إصلاح أوضاعها المالية. كما يؤدي الموسم السيئ إلى الضغط بشكل متزايد على العجز في ميزان المعاملات الجارية بفعل زيادة الواردات.

وقال تجار إن واردات الحبوب المغربية هذا الموسم -الذي بدأ في 15 أغسطس آب عندما خفضت الحكومة الرسوم الجمركية على القمح اللين إلى 30 في المئة- ستبلغ مليوني طن من القمح اللين بنهاية ديسمبر/كانون الأول.

وقال أحد التجار “المليونا طن يتضمنان نحو 800 ألف طن من مناقصات لشراء القمح اللين من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بموجب اتفاقيات تعريفة جمركية تفضيلية.”

وأظهرت بيانات المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني أن واردات الموسم الماضي -الذي بدأ في الأول من أكتوبر/تشرين الأول وانتهى في الثلاثين من يونيو/حزيران- ارتفعت قليلا إلى 6.87 مليون طن من 6.34 مليون طن في الموسم السابق.

وأظهرت البيانات أن الواردات تضمنت 3.3 مليون طن من القمح اللين (ارتفاعا من 3.03 مليون طن قبل عام) و830 ألف طن من القمح الصلد و820 ألف طن من الشعير و1.9 مليون طن من الذرة.

ويتراوح إنتاج الهكتار الواحد من الحبوب، حسب المواسم، بين 3 و30 قنطاراً (القنطار يساوي 150 كلغ) في المناطق التي تعول على الأمطار، بينما يتراوح بين 15و50 هكتاراً في المناطق التي تعتمد على الري المنتظم.

تسعى الحكومة المغربية إلى تفادي شح المياه، خصوصاً في ظل تقارير دولية تدق ناقوس الخطر حول فقد المملكة لجزء كبير من مواردها المائية في الفترة المقبلة. وبوّأ معهد الموارد العالمية في تقريره الأخير، المغرب المركز التاسع عشر ضمن البلدان التي ستعرف نزيفاً على مستوى الموارد المائية، حيث توقع فقدان 80% من موارده المائية الحالية بحلول عام 2040.

اضف رد