أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

بعد زواج الفاتحة من حنان .. منع “الفيزازي” من الإمامة والخطابة

كشف مصدر مطلع من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمغرب اليوم الخميس أنه تقرر توقيف  إماممسجد طارق ابن زياد في مدينة طنجة شمال المغرب، محمد الفيزازي، لاعتباره “خلق بلبلة وأثارة فتنة في مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب بسبب زواجه بالفاتحة للمدعوة “حنان” التي أطلقت مجموعة من الفيديوهات تتهمه فيها”.

وقال المصدر أن الوزارة الوصية عن الحقل الديني بالبلاد قد قررت اتخاذ إجراء توقيف محمد الفيزازي وإبعاده عن خطب الجمعة والصلاة بالمواطنين  حتى حين ، وسيتم تعويضه بإمام آخر، إلى غاية أن يقول القضاء كلمته في الدعوى القضائية المرفوعة ضده من طرف زوجة الفاتحة .

وكانت مصالح الأمن بمدينة طنجة قد استمعت لليوم الثاني إلى محمد الفيزازي؛ وذلك بعد دعاوى قضائية رفعتها جمعيات حقوقية ضده، تتهمه فيها بـ”الخيانة والتغرير بفتاة وعائلتها بعد أن تقدم لخطبتها، وقام بمضاجعتها دون التوفر على عقد قران، وما يشكل جريمة الخيانة الزوجية”.

ويظهر الشريط الفيديو تصريحات الفيزازي بالابتزاز والمساومة و أن “ما كان يجمعه مع الفتاة حنان هي علاقة خطوبة انتهت”، كما وصفها في خرجات إعلامية بـ”الباحثة عن الشهرة”، بينما أعادت القضية “النقاش في المغرب حول الزيجات العرفية، المسماة “زواج الفاتحة” لدى العموم، وإتمامها دون أي توثيق قضائي لهذه الرابطة.

في المغرب، زواجٌ يطلق عليه “زواج الفاتحة”. ببساطة، يقرأ الثنائي سورة الفاتحة التي تجمعهما تحت مظلّة الزواج. وينتشر هذا الزواج في المناطق النائية والجبال البعيدة في المغرب، وإن كانت تترتّب عليه نتائج سلبية أكثر مما هي إيجابية، أبرزها هدر حقوق الزوجة.

وكانت لجنة العدل والتشريع في مجلس النواب قد أصدرت تعديلاً يسمح بتمديد فترة إثبات عقد الزواج أمام القضاء إلى خمس سنوات إضافية. كذلك، أجازت تعديل المادة 16 من مدونة الأسرة، التي تسمح للقضاء بالبت في مثل هذه الدعاوى، وقد صوّت لصالح هذا التعديل 19 عضواً ينتمون إلى مختلف الأطياف السياسية المغربية. وتنص المادة 16 على أن “وثيقة الزواج تعد الوسيلة المقبولة لإثبات الزواج. وإذا حالت أسباب قاهرة دون توثيق العقد في وقته، تعتمد المحكمة على مختلف وسائل الإثبات الأخرى. وتأخذ بعين الاعتبار، وهي تنظر في الدعوى الزوجية، وجود أطفال أو حمل نتيجة العلاقة الزوجية، وفي ما إذا كانت هناك دعوى. وتعمل على الانتهاء من الدعوى خلال فترة انتقالية لا تتعدى العشر سنوات”. 

وتكشف مؤسسة “إيطو” لإيواء وإعادة تأهيل ضحايا العنف أن 91 في المائة من الزيجات غير موثّقة لدى الجهات الرسمية، وذلك تحت مسمى “زواج الفاتحة”، وأن 52 في المائة هي نسبة زواج القاصرات.

وتشير مديرة مؤسسة العنف ضد النساء فاطمة المغناوي في تصريح سابق، إلى “تزايد هذه الظاهرة في المناطق النائية مثل الأطلس المتوسط. وقد وصل عدد زواج القاصرات إلى 37 ألفاً عام 2013”. وتعزو ارتفاع هذه النسبة، على الرغم من جهود وزارة العدل على مستوى التوثيق وحملات التوعية، إلى “التمديد الذي تطرحه المؤسسات المشرعة بين فترة وأخرى. وعلى الرغم من أن مدونة الأسرة في بدايتها نصت على خمس سنوات لتوثيق الزواج، إلّا أن قرارات التمديد لم تتوقف عند حد معين”. 

تجدر الإشارة بحسب المغناوي، إلى أن 60 في المائة من فتيات منطقتي زاكورة وتنغير في جنوب المغرب تزوجن زواج فاتحة، وهن قاصرات. هذه الدراسة شملت 278 امرأة في المنطقة، وأظهرت أن 79 في المائة من الزيجات كانت إجبارية. إلى ذلك، سجلت اللجنة القانونية عدداً من الخروقات، أهمها: إهمال الزوج لأسرته، وإنكار الأزواج لأبنائهم انتقاماً من زوجاتهم، وعدم تسجيل الأبناء في الحالة المدنية نظراً لغياب عقود الزواج، ورفض ملفات إثبات الزواج نظراً للتلاعب في الشهادة في أثناء جلسات البحث، وتعرّض هؤلاء النساء للعنف الجسدي، لتعيش النساء المطلّقات والأرامل منهن بواسطة الإعالة والتسول.

 

اضف رد