أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

بعد ضغط شعبي وفايسبوكي.. الحكومة المغربية تتراجع عن استيراد النفايات الإيطالية

تراجعت الحكومة المغربية عن عملية حرق 2500 طن من نفايات مستوردة من إيطاليا، بسبب ما يكتنف العملية من “خطر على صحة المواطنين”، بعد نوبة غضب اجتاحت المغرب ومواقع التواصل الاجتماعي احتجاجا على تلك القرارات.

الرباط – قال وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، إن الحكومة قررت فيما يخص الجدل الدائر حول “نفايات ايطاليا” ايقاف استعمال الشحنة الحالية في انتظار استكمال التحريات في حقها وذلك من أجل اتخاذ قرار نهائي في شأنها.

وأوضح الوزير الخلفي في ندوة صحفية عقب انعقاد المجلس الحكومي ظهر اليوم الخميس ، إن الحكومة قررت أيضا “إيقاف استيراد أي شحنة أخرى من النفايات”.

ويأتي هذا القرار من طرف حكومة عبد الإله بنكيران بعد الفضيحة التي لاحقت وزيرة البيئة حكيمة الحيطي، بعد استيراد 2500 طن من النفايات المطاطية، مضيفة أن الشحنة التي وصلت من إيطاليا لا تدخل ضمن النفايات الخطيرة، إذ طالب البرلمانيون ورواد مواقع التواصل الاجتماعي بوقفها وعدم تحويل المغرب إلى “مزبلة”.

وفجرت القضية عقب وصول سفينة إيطالية محملة بـ2500 طن من النفايات إلى ميناء الجرف الأصفر في الجديدة، وهي مدينة ساحلية تطل على المحيط الأطلسي.

وكانت إحدى الجمعيات البيئة المحلية، المركز الجهوي للبيئة والتنمية المستدامة بالجديدة، سباقة لدق ناقوس الخطر عبر الصحافة المغربية الإلكترونية والمكتوبة. 

وأكد المركز أن هذا “سيتسبب في إلحاق الضرر بالإنسان والحيوان والنبات، ويؤدي إلى ظهور العديد من الأمراض الخطيرة والمزمنة، وإصابة المتضررين بتشوهات خلقية وعاهات مستديمة”.

وحاولت الحكومة من خلال بيان لوزارة البيئة تهدئة مخاوف المغاربة، وقالت في بيان إنها “رخصت لاستيراد نفايات غير خطيرة مصدرها إيطاليا”، موضحة أنها “ستستعمل كمكمل أو كبديل للطاقة الأحفورية في مصانع الإسمنت”، مشيرة إلى ما “تتميز به من قوة حرارية مهمة”.

وأكدت وزارة البيئة أن استيراد هذه النفايات أتى في إطار شراكة مع جمعية مهنيي الإسمنت لاستخدامها “في أفران مصانع الإسمنت، المجهزة بالمصفاة التي تحد من الانبعاثات الغازية”.

ولم تفلح الوزيرة المنتدبة المكلفة بالبيئة، حكيمة الحيطي، في إقناع المغاربة عبر ندوة صحفية يوم الاثنين الماضي بالرباط، بأن المواد المستوردة من إقليم باسكارا بإيطاليا “ليست بنفايات بمفهومها الكلاسيكي ولكنها محروقات صلبة بديلة مستخلصة من مخلفات عادية وتتكون من الورق والورق المقوى والثوب والخشب والبلاستيك”.

واحتدت الانتقادات للحكومة من قبل رواد مواقع التواصل الاجتماعي المغاربة، الذين أجمعوا على خطورة العملية، وندد بها كل منهم بطريقته الخاصة. فدعوا في الوقت نفسه إلى التراجع عن العملية ومحاسبة الجهات التي أشرفت عليها.

وانتقد رواد هذه المواقع بحدة وزيرة البيئة حكيمي الحيطي في حكومة عبد الإله بن كيران، بلغت بالفيسبوكيين إلى المطالبة باستقالتها، فيما طالبت المعارضة تحت قبة البرلمان بالتوضيحات الكافية حول القضية.

ووجه النائب أحمد المهدي مزواري، عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية المعارض، سؤالا شفويا إلى رئيس الحكومة عبد الإله بن كيران، انتقد فيه “تعامل الحكومة بوجهين متناقضين، الأول يحمل شعار حماية البيئة ضد الأكياس البلاستيكية الوطنية، والثاني تخريب البيئة بواسطة السماح بجعل المغرب مقبرة للنفايات الأجنبية السامة”، في إشارة لحملة حكومية ضد الأكياس البلاستيكية”. 

وتأتي هذه القضية عشية قمة المناخ المقرر تنظيمها في 22 نوفمبر/تشرين الثاني في مراكش، ما يضع الحكومة المغربية في موقف حرج خاصة أنها تجد صعوبة في إقناع الرأي العام بالعملية.

اضف رد