أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

بعد قطيعة 12 عاماً..عودة العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وجنوب أفريقيا لتطويق تحركات البوليساريو

جددت المملكة المغربية، حسب مصادر مطلعة اليوم، علاقاتها الدبلوماسية مع جمهورية جنوب أفريقيا، بعد قطيعة دامت 12 عاما، حيث التقى الوفدان المغربي ولجنوب افريقيا  في العاصمة كينغالي.

نتجه هنا للتأكيد على اهمية التحولات السياسية التي عرفها المغرب، ويبدو من خلال الاستتراتيجية الجديدة التي تنهجها الرباط والتي تتمثل في عكس الهجوم على جبهة البوليساريو الانفصالية والردّ بقوة على تحركاتها في عدد من الدول لحشد الدعم وضرب مبادرة الحكم الذاتي.

كما نرى أن ثلاثة عقود من سياسة الكرسي الشاغر أثبتت عدم نجاحها ونجاعتها ، وأكدت أن المطالب المغربية لتسوية ملف أقاليمه الجنوبية لابد أن يكون من داخل المنظمة الأفريقية، فالرباط الآن على استعداد للرجوع “لمكانه الطبيعي داخل أكناف الاتحاد الأفريقي” .

إن قرار المغرب بإعادة  فتح سفارته بجنوب إفريقيا بعد 12 سنة من القطيعة الدبلوماسية بسبب قضية الصحراء المغربية، يندرج هذا القرار في إطار الحرص المتواصل على السياة الخارجية الجديدة المتميزة والناجعة، والمساهمة في تطوير علاقات التعاون بين البلدين على مختلف الأصعدة لتطويق تحركات البوليساريو بذل المقاتطعة التي لم تؤتي أكلها سابقا ولا لاحقاً.

يذكر أن المغرب سحب سفيره من جنوب إفريقيا سنة 2004، احتجاجا على قرارها بالاعتراف بجبهة ”البوليساريو” الانفصالية.

لن تكون المهمة سهلة أمام الديبلوماسية الخارجية للممكلة بعد عودة فتح سفارة المغرب بـ“بريتوريا” بين أقوى واشرس الداعمين  لجبهة البوليساريو الانفصالية دوليا وقاريا وجهويا.

ويأتي عودة سفير المغرب إلى جنوب إفريقيا، في سياق سياسة الانفتاح التي ينهجها الملك محمد السادس في القارة السمراء، والتي تعلق آخر فصولها بالطلب الذي تقدم به المغرب بالعودة إلى منظمة الاتحاد الافريقي بعد أزيد من 32 سنة من تعليق عضويته بسبب نزاع الصحراء دائماً.

إن رغبة المغرب بفتح صفحة جديدة مع الدول الإفريقية كانت جلية في الرسالة التي وجهها الملك المفدى إلى القمة الـ27 للاتحاد الافريقي برواندا، والتي أكد فيها أن “المغرب يتجه اليوم، بكل عزم ووضوح، نحو العودة إلى كنف عائلته المؤسسية، ومواصلة تحمل مسؤولياته، بحماس أكبر وبكل اقتناع”، مضيفاً أن ”المغرب يثق في حكمة الاتحاد الإفريقي، قدرته على إعادة الأمور إلى نصابها، وكذا تصحيح أخطاء الماضي”، معتبراً قرار العودة إلى الاتحاد الإفريقي، “تم اتخاذه بعد تفكير عميق، وهو قرار صادر عن كل القوى الحية بالمملكة”.

وكان المغرب قد ربط المغرب عودته إلى الاتحاد بتعديل بند أساسي حول شروط العضوية على أساس الحفاظ على سيادة الدول الأعضاء، وهو تعديل من شأنه أن يؤدي إلى فتح الطريق أمام عودة المملكة وتعليق عضوية جبهة البوليساريو، باعتبارها تمثل “كيانا وهميا مدعوما من الجزائر”، بحسب تأكيدات العديد من المراقبين.

ومنذ إعلان الانسحاب المغربي من المنظمة الأفرقية، تصاعدت الدعوات المنادية والمطالبة بضرورة عودة المغرب إلى الاتحاد نظرا إلى إشعاعه الإقليمي وجهوده المعترف بها في مجال مكافحة الإرهاب.

يمكن للمغرب إدن أن يزيد من اكتساحه الافريقي سياسيا بعد ان اكتسه اقتصاديا واصبح (ثاني قوة اقتصادية بالقارة الإفريقية بعد جنوب افريقيا )، فبالرغم من كون المغرب انسحب من الاتحاد الافريقي منذ 1984 فيمكن القول أن النتائج لم تكن تسير عكس مصالحه السياسية بدليل أن   18 من 54 عضو في الاتحاد الأفريقي فقط تعترف بالجمهورية المزعومة وللتذكير فقط ، فهذا العدد أقل من عام 1984 حين وصل آن ذاك ل 26 دولة،  معبئة من قبل كل من الجزائر وجنوب افريقيا.

فالمغرب لديه أصدقاء مؤثرة في غرب أفريقيا مثل كوت ديفوار و السنغال ، و في وسط أفريقيا مثل الغابون أو الكونغو – برازافيل ، وبإعلان عن عودته سيرسخ نفوده أكثر على مستوى القارة، هي عودة لن تخدم طبعا القوى المناوئةلوحدة المملكة مثل جنوب أفريقيا ، و نيجيريا ، و إثيوبيا ، وطبعا الجزائر، التي لن تذخر جهدا للضغط صوب إفشال محاولة رجوع المملكة للمنظمة وعلى المغرب انتظار حرب شرسة من القوى المناهضة باعتباره رمزا روحيا وصديقا استراتيجيا لمعظم دول القارة.

اضف رد