أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

بكلمات مؤثرة داخل البرلمان.. النائبة ثورية العزاوي تُسائِل وزير الصحة عن وضعية أطفال التوحد المغاربة

نجحت البرلمانية المغربية ثريا العزاوي عن فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، في إثارة موضوع  الاهتمام بأطفال التوحد، مسائلة وزير الصحة والحماية الاجتماعية، عن وضعية هذه الفئة ببلادنا.

وجذبت كلمة النائبة عن حزب الأحرار الكثير من الانتباه، في تعقيبها على جواب الوزير على سؤالها في الموضوع اليوم الإثنين بمجلس النواب، إن العالم يحتفل خلال هذا الشهر باليوم العالمي للتوحد، مضيفا أنه كان من الضروري إثارة هذا الموضوع المتعلق بأطفال التوحد ببلادنا، لغياب معطيات دقيقة حول حجم المصابين به وأيضا لكونه يتطلب تعاملا خاصا مع الفئة المصابة.

وتابعت: “خاصة وأن معاناة أسر الأطفال المصابين بالتوحد تكون مضاعفة وتحديدا لدى الأسر الفقيرة وتلك المتواجدة بالعالم القروي بسبب تكاليف العلاج ومشكل البحث عن مقعد دراسي وأيضا تكاليف التمدرس”.

رغم المجهودات المبذولة، تضيف النائبة البرلمانية، فإن وتيرة الإصابة بإعاقة التوحد ببلادنا، لا يواكبها وجود آليات كفيلة بضمان العناية والتكفل بالأطفال المصابين بهذه الإعاقة خاصة في ظل وجود خصاص كبير على مستوى الخدمات المقدمة لأسر الأطفال المصابين.

وأضافت: “لذلك نعتبر من الضروري تعزيز التنسيق بين القطاعات الحكومية المعنية من خلال وضع سياسة مندمجة يتم من خلالها أولا التشخيص المبكر للإعاقة غير المرئية ثانيا الاهتمام بالتوجيه والمصاحبة والمواكبة عبر إدراج التكوين في مجال إعاقة التوحد ضمن أولوية هذه السياسة من خلال لفائدة المهنيين المعنيين ولأسر الأطفال المصابين، إلى جانب سد الخصاص الحاصل على مستوى الأطر الصحية المؤهلة لعلاج واضطرابات التوحد”.

وفي غياب معطيات دقيقة حول حجم المصابين بداء التوحد في المغرب، ترى العمراني أن الهاجس الذي يخلقه هذا المرض لا يكمن في حجم الإصابات، بل في نظرة المجتمع بكافة أطيافه إلى المرض في حد ذاته.

“هناك خلل يعتري نظرة المغاربة للمرض، من حيث كونه إعاقة نمائية واضطرابا في النمو، وليس مرضا كما يراه عامة الناس”، تورد العمراني، الناشطة الحقوقية، التي عاشت معاناة ابنتها مع التوحد.

في هذا السياق ، يئست الثلاثينية المغربية نوال بصطام، والدة الطفلة ريحانة المصابة بمرض التوحد، من العثور على جمعية معنية بهذا الداء تعينها، دون استغلال، على تحمل التكاليف الباهظة لعلاج ابنتها ذات الستة أعوام، كما تقول الوالدة التي تقطن في ضواحي مدينة القنيطرة، غربي المغرب، في تصريح سابق ، قبل أن تكمل حديثها بصوت مخنوق “قبل عامين شخص أطباء مركز محمد السادس لذوي الاحتياجات الخاصة الحكومي بمدينة سلا حالة ريحانة، على أنها تعاني طيف التوحد من الدرجة المتوسطة، اتصلت بعدد من الجمعيات خارج مدينتي، خاصة في العاصمة الرباط، لكن اصطدمت بمشكلة غلاء التكاليف المالية”.

أثناء بحث الأسرة عن علاج ريحانة، اقترحت عليهم إحدى الجمعيات المعنية بالمرض وضعها في أقسام مدمجة خاصة بذوي الإعاقات المختلفة، وهو ما رفضته الأم كونَ ابنتها تعاني من اضطرابات سلوكية وتواصلية ولا تعاني إعاقة حركية، وخشيت أن تزداد حالتها تدهوراً، مضيفة أنها شرعت في تعلم تقنيات تحليل السلوك التطبيقي ABA بنفسها لتطبقها على ابنتها، من خلال تصفح الإنترنت والكتب، ما دامت لا تستطيع تحمل تكاليف التدريب والورشات المقترحة من طرف هذه الجمعية وغيرها من الجمعيات الشبيهة المختصة بعلاج المرض الذي تعرفه ريم ردياس، أخصائية الطب النفسي بالدار البيضاء، بأنه “اضطراب يصيب النمو المعرفي والسلوكي عند الطفل قبل بلوغه سن الثالثة، ويظهر خصوصاً في تأخر في الكلام ومشاكل في التواصل اللفظي والبصري والحركي مع محيطه، مع الاقتران إما بفرط الحركة بشكل مزعج أو بخمول حركي مثير للانتباه”.

وتعد ريحانة واحدة من 300 ألف مريض بداء التوحد في المغرب، ذكوراً وإناثاً في جميع الفئات العمرية، وفق تقديرات عام 2016 الصادرة عن “تحالف جمعيات المجتمع المدني العاملة في مجال إعاقة التوحد بالمغرب”.

وتبسط الأم عدداً من الأمثلة التي صادفتها في رحلتها لعلاج توحد ابنها، منها أن أقصى ما تقدمه جمعيات أسر مرضى التوحد التي تواصلت معها، يتمثل في دورات تدريبية وتكوينية يحضرها متخصصون في المجال، في مقابل مبالغ غالباً ما لا تكون في استطاعة العائلات الفقيرة أو حتى ذات الدخل المتوسط”.

وتكمل أم أيمن مسار رحلتها، إنها اتصلت بجمعية تقدم نفسها على أنها متخصصة في إيواء وإرشاد واحتضان الأطفال الذين لديهم صعوبات في الاندماج في المجتمع، ومن بينهم أطفال التوحد، وكان المال هو “كلمة السر” للورشات والدورات التدريبية، إذ طالبتها الجمعية بسداد 200 درهم (21 دولاراً) لحصة لا تتجاوز نصف ساعة لفائدة متخصصة في تقويم النطق.

وتتساءل الأم كيف يمكنها أن تغطي هذه المصاريف بوتيرة حصتين مثلاً في الأسبوع، لأن ذلك سيكلفها 1600 درهم (169 دولاراً) كل شهر، في مقابل حصة لا تتعدى 30 دقيقة، كما أن ورشة تدريب الأطفال عبر التلوين تصل إلى 500 درهم للشهر الواحد (53 دولاراً)، في حين يترواح ثمن حضور ورشات محدودة المقاعد يحاضر فيها متخصصون قادمون من الخارج لتكوين الأسر بين 300 درهم (32 دولاراً) لليوم و1000 درهم لليوم الواحد (106 دولارات) بحسب أهمية الأخصائي الذي يتم استدعاؤه من خارج البلاد.

 

 

اضف رد