panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc
بلدية أنجيه الفرنسية ترفض انتقال ملكية مسجد إلى المملكة

بلدية أنجيه الفرنسية ترفض انتقال ملكية مسجد إلى المملكة.. لماذا تحارب فرنسا الإسلام والمسلمين؟

شهدت فرنسا حملة غير مسبوقة ضد الإسلام والمسلمين منذ عام 2015، عقب هجوم شارلي إيبدو وهجمات باريس، في ظل حالة الطوارئ التي أعلنتها الحكومة آنذاك التي امتدت حتى نهاية 2017، وحل محلها قانون “الأمن الداخلي ومحاربة الإرهاب” بعد رفعها، وهو ما نجم عنه إغلاق عشرات المساجد وقاعات الصلاة بدعوى ترويجها للتطرف.

رين (فرنسا):  رفض المجلس البلدي لأنجيه (غرب فرنسا) أن تنتقل إلى المغرب ملكية مسجد قيد الإنشاء في المدينة قرّر مالكه وهبه للمملكة لكي تستكمل عملية تشييده بعدما عجز عن ذلك بسبب عدم توفر المال لديه، كما أفادت مصادر متطابقة الإثنين.

ومسجد أنجيه الكبير المفترض أن تبلغ سعته عند إنجازه حوالى 2500 مصلٍّ هو قيد الإنشاء منذ 2014 في حي في شمال المدينة.

والأرض التي بوشر ببناء المسجد عليها اشترتها في 2011 “جمعية مسلمي أنجيه” من شركة عمومية مختلطة يرأسها كريستوف بيشو، رئيس بلدية أنجيه.

وفي أيلول/سبتمبر قرّرت “جمعية مسلمي أنجيه” التي يطغى عليها المغربيون التنازل عن ملكية الأرض مجاناً إلى وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية.

وفي قرار صدر الإثنين واطّلعت عليه وكالة فرانس برس رفض مجلس بلدية أنجيه نقل ملكية المسجد لأنّ عقد بيع الأرض يمنع المشتري من إعادة بيعها قبل إنجاز البناء، إلا إذا حصل على إذن صريح بذلك من المطوّر.

وقال المجلس البلدي في قراره إنّ “التنازل عن ملكية المسجد المستقبلي إلى دولة أجنبية لا يتّفق مع الحياد المنشود في تحقيق الغاية المرجوّة من بناء هذه المنشأة وتشغيلها”.

لكنّ المجلس البلدي حرص في قراره على التأكيد على “تمسّكه بحريّة ممارسة الشعائر الدينية، واحترامه رغبة الجالية المسلمة في أن يكون لها مكان عبادة كريم يتيح للمؤمنين ممارسة شعائرهم الدينية”.

ووفقاً لمصدر قريب من المجلس البلدي فقد قرّرت جمعية مسلمي أنجيه التنازل عن الأرض لأنها عجزت عن توفير التمويل اللازم لإكمال تشييد المسجد.

وقال المصدر لفرانس برس إنّ جمعية مسلمي أنجيه “جمعت 2,5 مليون يورو وما زال ينقصها 4,5 مليون يورو”، مشيراً إلى أنّ مسلمي المدينة “هم أنفسهم منقسمون على قرار التنازل عن المسجد للمغرب”.

في يناير/كانون الثاني 2019، أسس ماكرون “الجمعية الإسلامية للإسلام في فرنسا” لتكون مسؤولة عن مراقبة جمع التبرعات وجمع مداخيل ضريبة المنتجات الحلال، بالإضافة إلى تدريب الأئمة واستقدامهم، في خطوة كان ينظر إليها على أنها تهدف إلى التحكم بتمويل المساجد، لكنها أيضاً مهدت لإعلان خطة للتضييق على المسلمين، وهي التي قال ماكرون إنها تهدف إلى مواجهة “الانفصال الإسلامي”.

تقوم خطة ماكرون هذه على منع المساجد من تلقِّي تمويل من الخارج وإنهاء برنامج “الأئمة المبتعثين” في فرنسا تدريجياً حتى عام 2024، والاعتماد على الجمعية التي أسسها قبل عام لتقوم بمهمة تزويد المساجد بالأئمة المدربين في فرنسا، بالإضافة إلى إلغاء دروس اللغة الأجنبية، بما في ذلك دروس اللغتين العربية والتركية في جميع مدارس فرنسا، اعتباراً من أيلول/سبتمبر القادم.

في يناير/كانون الثاني 2019، أسس ماكرون “الجمعية الإسلامية للإسلام في فرنسا” لتكون مسؤولة عن مراقبة جمع التبرعات وجمع مداخيل ضريبة المنتجات الحلال، بالإضافة إلى تدريب الأئمة واستقدامهم، في خطوة كان ينظر إليها على أنها تهدف إلى التحكم بتمويل المساجد، لكنها أيضاً مهدت لإعلان خطة للتضييق على المسلمين، وهي التي قال ماكرون إنها تهدف إلى مواجهة “الانفصال الإسلامي”.

تقوم خطة ماكرون هذه على منع المساجد من تلقِّي تمويل من الخارج وإنهاء برنامج “الأئمة المبتعثين” في فرنسا تدريجياً حتى عام 2024، والاعتماد على الجمعية التي أسسها قبل عام لتقوم بمهمة تزويد المساجد بالأئمة المدربين في فرنسا، بالإضافة إلى إلغاء دروس اللغة الأجنبية، بما في ذلك دروس اللغتين العربية والتركية في جميع مدارس فرنسا، اعتباراً من أيلول/سبتمبر القادم.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يدّعي أنّه يُفرّق بين الإسلام المُعتدل، والإسلام المتطرّف، ولكنّه في واقع الأمر يُعادي الاثنين، ويتبنّى سِياسة “تصنيع الخوف” والاستِثمار الانتخابي في “الإسلاموفوبيا” المُنتشرة حاليًّا في أوروبا والعالم الغربي عُمومًا، لأسبابٍ انتخابيّةٍ صِرفَةٍ بعد تراجع أسهمه مُقابل اليمين واليمين المُتطرّف اللّذين تتصاعد حُظوظهما وشعبيّتهما في أوساط الرأي العام الفرنسي هذه الأيّام..

ولطالما استُخدم النموذج العلماني الذي تتبناه الجمهورية الفرنسية كمبرر للتمييز ضد المسلمين، إلا أنه وعلى الرغم من أن بعض الإجراءات المجحفة تطال ديانات أخرى في فرنسا إلا أن المسلمين يبقون الضحية الأكبر ويواجهون قدراً كبيراً من التضييق المتصاعد لا يواجه أياً من أبناء الديانات والأقليات الأخرى.

فضواحي باريس المهمشة والفقيرة من نصيب المسلمين فقط، ومشكلة الحجاب في المدارس والجامعات ومؤسسات الدولة لا تواجه الديانات الأخرى ما يشبهها، بل وصل الحال في العداء ضد الإسلام ومحاربة جوهره المتمثل بالقرآن الكريم حد توقيع عريضة من قبل شخصيات سياسية ومسؤولين سابقين ومشاهير وعلى رأسهم الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي لإبطال آيات قرآنية بدعوى “المعاداة الجديدة للسامية” والخوف على حياة السكان اليهود.

فالحُكومات الفرنسيّة المُتعاقبة هي التي شجّعت سِياسات العزل للمُهاجرين المُسلمين عندما فرضت عليهم الإقامة في معازلٍ و”غيتوهات” سكنيّة خاصّة على أطراف العاصمة، حسب الجنسيّة، وعزلتهم كُلِّيًّا عن نُظرائهم الفرنسيين حتى كأنّهم “وباء” وظلّت تتعاطى معهم كمُواطنين من الدّرجةِ العاشرة بسبب لونهم وعقيدتهم، والآن تتّهمهم بعدم الاندِماج في المُجتمع الفرنسي.

سياسات العزل العُنصريّة هذه في السّكن والمدارس والمُستشفيات، لم تَكُن موجودةً في مُعظم الدول الأوروبيّة، فقد وعت البريطانيّة الجار لفرنسا لخُطورة سِياسات العزل هذه، وأقامت مساكن للفُقراء في أوساط الأحياء الراقية حتى لا يشعروا بالدونيّة والتّمييز، وحاربت الحُكومات البريطانيّة المُتعاقبة كُلّ أشكال العُنصريّة في المدارس والملاعب الرياضيّة، ليس حِرصًا على مشاعر المُهاجرين، وإنّما أيضًا للحِفاظ على أمن واستِقرار المجتمع، وتعزيز كُل أشكال التّعايش، ونسوق هذا المثال ليس لنُبرّئ السّلطات البريطانيّة من بعض المُمارسات العنصريّة، وإنّما لنُبيّن خطأ نظيرتها الفرنسيّة.

المصدر ( المغرب الآن + أ ف ب+ RTR عربي)

اضف رد