أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

بلومبيرغ: المغرب يتفوق على اسبانيا في معركة الشحن البحري بميناء طنجة المتوسط 2 الأكبر أفريقيا

قالت وكالة “بلومبيرغ”، إنه بعد ان استأثرت الموانئ الاسبانية في السنوات الأخيرة بحركة الشحن في البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي، برز مؤخرا ميناء مغربي ينافسها بقوة، وتفوق عليها.

وأبرزت الوكالة أن ميناء طنجة المتوسط المغربي، تعامل مع ما يقرب من 5.8 مليون حاوية العام الماضي، بزيادة 20٪ عن عام 2019، ما يجعله أكثر موانئ الحاويات ازدحامًا في المنطقة. وتفوق على منافسه المباشر في الجزية الخضراء، الذي تراجعت به حركة الشحن في نفس الفترة بنسبة 0.4٪ إلى حوالي 5.1 مليون.

ونقلت الوكالة عن جوردي إسبين مدير السياسات في مجلس الشاحنين الأوروبيين قوله إن “المنطقة الداخلية المحيطة بالميناء، ساهمت إلى جانب تكاليف العمالة الرخيصة وشبكة النقل البري عالية الجودة بشكل متزايد في تعزيز توطيد المحور المغربي”. وأوضحت الوكالة أنه تم إدراج Maersk و CMA-CGM و Hapag-Lloyd ضمن أكبر شركات النقل التي تعتمد على الميناء المغربي.

وقال إسبين “قبل عشر سنوات، لم يكن طنجة المتوسط يُنظر إليه على أنه منافس كبير”، وتابع “لدى الميناء الآن خطة عمل واضحة للغاية (…) في حين أن إسبانيا لديها قوانين أكثر صرامة يجب التفاوض بشأنها مع الوكلاء الاجتماعيين، خاصة عندما يتعلق الأمر بالتستيف، يمكن لميناء طنجة المتوسط الاعتماد على تشريع مخصص يهدف إلى جعله حديثًا وتنافسيًا قدر الإمكان”.

وأشر إسبين إلى أن اتجاهات التجارة العالمية الأخيرة المرتبطة بوباء فيروس كورونا تلعب دورًا أيضًا في نمو الميناء المغربي. وأوضح أن الزيادة الحادة التي شهدتها التجارة الإلكترونية فيما يخص السلع القادمة من آسيا دفعت إلى وجود شركات نقل كبيرة تحتاج إلى البنية التحتية لمحطة حديثة مثل طنجة المتوسط”.

ويقع ميناء طنجة المتوسط 2 على مضيق جبل طارق، ويمثل قطباً لوجستياً مرتبطاً بأكثر من 186 ميناء عالمياً بقدرة استيعابية تصل إلى 9 ملايين حاوية، و7 ملايين راكب، وقرابة 700 ألف شاحنة، بالاضافة إلى مليون سيارة. ويمثل طنجة المتوسط قطباً صناعياً لأكثر من 900 شركة عالمية ناشطة في مجالات مختلفة من صناعة السيارات والطائرات والنسيج وغيرها من المنتوجات بحجم تبادلات تفوق 7300 مليون أورو.

بحضور ولي العهد الأمير مولاي الحسن، أُعلن إطلاق العمليات المينائية للميناء الأكبر في أفريقيا من حيث حجم الحاويات التي تعبره. وأعرب رئيس الوكالة الخاصة لطنجة المتوسط المشرفة على الميناء، فؤاد بريني، عن سروره لأن هذا الميناء أضحى “الأهمّ في البحر الأبيض المتوسط”.

وأبرز البريني أن “الميناء يزوّد المغرب ببنية تحتيّة من المستوى العالمي، ويجعل من المغرب فاعلاً مينائياً وصناعياً من المستوى الأول في أفريقيا والبحر الأبيض المتوسط”، مضيفاً أن “القرار المتبصّر لملك المغرب بإطلاق دراسات ثم أشغال ميناء طنجة المتوسط 2، منذ نهاية العقد الماضي، في ظروف صعبة كانت تعيش الاقتصادات، مكّن ميناء طنجة المتوسط من مضاعفة قدراته ثلاث مرات، عبر الانتقال من 3 ملايين إلى 9 ملايين حاوية في السنة”.

وذكر أن “الميناء يعدّ أول أرضية تصدير – استيراد بالبلاد، بتدفق بلغت قيمته الإجمالية 317 مليار درهم (31.7 مليار دولار) سنة 2018.

وأضاف أنه “في السنة ذاتها قام ميناء “طنجة المتوسط 1” بمعالجة 3.4 ملايين حاوية، بما مكّنه من التموقع كأول ميناء بأفريقيا متقدماً على ميناء بورسعيد المصري على قناة السويس، ودوربان بجنوب أفريقيا”، مضيفاً أن “طنجة المتوسط كان أول ميناء أفريقي يحصل على علامة “إيكو – بور”، التي تميّز التجهيزات التي تحترم المعايير البيئية لمنظمة الموانئ البحرية الأوروبية”.

وقال البريني: “حتى اليوم، عرفت مناطق الأنشطة بميناء طنجة المتوسط، أيضاً، استقرارَ أكثر من 912 مقاولة في مجالات الصناعة واللوجيستيك والخدمات، ما مكّن من إحداث أكثر من 75 ألف فرصة عمل جديدة لأبناء المغرب”.

وبفخر، يتحدث القائمون على المشروع، عن فرص العمل الجديدة للشباب المغربي، مؤكدين أن الميناء يضم 99% من الشباب المغربي القادرين على النهوض باقتصاد بلادهم.

وحرص البريني على التأكيد أن “ميناء طنجة المتوسط أضحى أيضاً ميناء الدخول الأول لمغاربة العالم، لافتاً إلى أن الميناء يعدّ فاعلاً ملتزماً لفائدة التنمية البشرية.”

وأعلن أن زخم التنمية سيتواصل لفائدة برنامج استثماري جديد بقيمة 9 ملايين درهم (900 مليون دولار)، مشيراً إلى أن “هذا البرنامج الاستثماري يهدف إلى مواكبة نمو الصادرات المغربية، الصناعية منها والفلاحية، من خلال توسيع قدرات المعالجة المينائية، وتهيئة مناطق تسهيل جديدة، لا سيما للنقل الدولي البري”.

وأبرز أن “هذه الدينامية ستمكّن من المساهمة في تحسين التنافسية اللوجيستية للقارة الأفريقية، وتأكيد اندماج المغرب في أبرز الممرات اللوجيستية العالمية، من خلال تمكين ميناء طنجة المتوسط في أفق قريب من التموقع ضمن أفضل 20 ميناء دولياً للحاويات بالعالم”.

من جهته، قال مورتن إنجيلستوفتن، الرئيس التنفيذي لمجموعة “إي بي مولر مايرسك”، إن المركب المينائي طنجة المتوسط يشكّل واحداً من الموانئ “الأكثر تطوراً” ضمن شبكة المرافئ التي تنشط فيها المجموعة في العالم. وأضاف أن هذه المنصة المينائية تعتبر “واحدة من بين المراكز الاستراتيجية ضمن الشبكة العالمية لمجموعة “إي بي مولر مايرسك”.

واستغرق بناء المحطتين الجديدتين تسع سنوات. وموّلت الدولة إحداهما باستثمار بلغ 1,3 مليار أورو، بالإضافة إلى 1,3 مليار أورو استثمارات لشركات خاصة، بينها المجموعة الهولندية “أ ب م ترمنالز”، بحسب ما أفاد مدير الميناء رشيد هواري.

وبدأ العمل سنة 2007 في ميناء طنجة المتوسط الواقع على مسافة قريبة من مضيق جبل طارق، قبالة السواحل الاسبانية. ويرتبط بنحو 186 ميناء في 77 بلداً حول العالم مع 52,2 مليون طن من البضائع سنة 2018.

ويمكن أن يرتفع حجم البضائع التي تمرّ عبره إلى 120 مليون طن سنوياً، ما “يؤهّله قريباً لدخول نادي الموانئ العشرين الأهمّ من أصل 500 ميناء في العالم”.

وتضم المنطقة الحرة المحاذية له فضاءً صناعياً تعمل فيه 900 شركة مقاولة متخصصة في صناعات السيارات والنسيج والالكترونيات والطيران والمواد الغذائية والمعدات اللوجستية.

وتستحوذ أفريقيا على النسبة الأهمّ (38 في المئة) من تعاملات الميناء، تليها أوروبا بـ27 في المئة ثم آسيا 26 في المئة فأميركا بـ9 في المئة. وكانت المحطتان الأولى والثانية للميناء بلغتا الحد الأقصى لطاقتهما الاستيعابية في 2014 بفائض “فاق 15,7 في المئة مقارنة مع طاقته”، بحسب إدارته.

ويسعى المغرب من هذا الميناء الضخم إلى تعزيز اجتذاب الاستثمارات، بحكم قربه من أوروبا وكلفة اليد العاملة والامتيازات الضريبية والجمركية التي توفرّها المناطق الحرّة.

اضف رد