أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

بناء تحالف قوي يقود الحكومة المقبلة من أكبر التحديات التي تواجه “بنكيران”

حقق حزب الأصالة والمعاصرة ذو التوجه الليبرالي نتيجة لافتة في الانتخابات التي اجريت الجمعة مع زيادة عدد مقاعده الى أكثر من الضعفين، ما يشير الى تزايد كبير في شعبيته بحسب معلقين.

وتصدر حزب العدالة والتنمية الإسلامي النتائج النهائية المعلنة للانتخابات السبت، ما سيمكنه من قيادة الحكومة لولاية ثانية، لكن حزب الأصالة والمعاصرة انتقل من 48 مقعدا لنتيجة انتخابات 2011 الى 120 مقعد في انتخابات الجمعة.

ويرى أستاذ القانون والعالاقات الدولية، إدريس لكريني، بجامعة القاضي عياض بمراكش، إن بناء تحالفات استراتيجية أكثر قوة وانسجاما يبقى الرهان الأكبر بعد الاعلان عن نتائج استحقاقات السابع من اكتوبر.

وقال لكريني في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن بناء تحالفات استراتيجية أكثر قوة وانسجاما تمليه عدة اعتبارات متصلة ببعض الاشكالات التي واجهتها التجربة الحكومية وتجربة المعارضة السابقتين في إشارة إلى الشرخ الذي أحدثه انسحاب حزب الاستقلال من التحالف الحكومي، وعدم انسجام المعارضة التي اتسم أداؤها بالضعف مقارنة مع الامكانيات التي يتيحها لها الفصل العاشر من الدستور، إلى جانب الاشكالات التي ظلت مطروحة في علاقتها بتنزيل مقتضيات دستور 2011 وبعض الاشكالات الاجتماعية والاقتصادية الكبرى.

ومن هذا المنطلق، ينبغي على الحكومة والمعارضة على حد سواء تجاوز تلك التحالفات التي تبنى على الظرفية إلى تحالفات استراتيجية تستحضر الأرضية والمنطلقات والتطلعات المشتركة، وترتكز على إرادة قواعد الأحزاب لتعطيها قدرا من الثبات مما سينعكس ايجابا على المشهد السياسي المغربي وكذا على أداء الحكومة من جهة والمعارضة من جهة أخرى.

وارتباطا بالنتائج التي أفرزتها صناديق الاقتراع برسم استحقاقات السابع من أكتوبر، اعتبر المتحدث أن حزبا العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة كانا أكبر المستفيدين من هذه الانتخابات حيث تمكن الأول، الذي كان أداؤه على المستوى التنظيمي متميزا، من تعزيز وتطوير تموقعه بمجلس النواب كما أن شعبيته لم تتأثر بفعل الأداء الحكومي، فيما ضاعف الثاني من عدد المقاعد المحصل عليها مقارنة مع التجربة السابقة.

ويمكن تفسير تطور حصيلة حزب العدالة والتنمية في الانتخابات التشريعية ، يقول الأستاذ لكريني ، بكون الحزب حرص الى آخر نفس على الدفاع عن حصيلته في الحكومة عبر مختلف الوسائل التقليدية والمستحدثة، مما سمح بإقناع عدد من الناخبين بدعم حضوره داخل مجلس النواب.

وفي مقابل ذلك، لاحظ الأستاذ لكريني، أن حزب الاستقلال كان من بين الهيئات السياسية التي تبين تراجعها في هذا الاستحقاق الانتخابي إلى جانب حزب التقدم والاشتراكية والذي على عكس حزب العدالة والتنمية، أثر محك العمل الحكومي بالسلب على حضوره داخل مجلس النواب حيث تراجع تواجده بالمجلس مقارنة مع التجربة السابقة.

وأوضح معلقون ان فوز الأصالة والمعاصرة بالمركز الثاني يعكس توجه قطاعات واسعة من المغاربة الى تبني خطاب الحزب الذي يقدم نفسه على أنه مدافع عن المشروع الديمقراطي الحداثي في مواجهة المد الإسلامي المحافظ.

من جهة أخرى، سجل مدير مختبر الدراسات الدولية حول إدارة الأزمات، أن النتائج التي حققتها فيدرالية اليسار الديمقراطي لم تكن في مستوى التطلعات والانتظارات خصوصا إذا ما تم استحضار النقاشات التي أثارتها هذه المشاركة في أوساط فئة واسعة من المثقفين وبعض الناخبين الذين لم تتح لهم إمكانية المشاركة في السابق.

واعتبر، في هذا السياق، أنه على الرغم من التواجد الرمزي للفيدرالية بمجلس النواب فإن “حضورها من شأنه أن يضفي دينامية على مكونات اليسار الذي يعيش في الآونة الأخيرة على ايقاع التشظي إذا ما تم استحضار الاختيارات المختلفة لمكوناته بين المعارضة والانضمام للحكومة وبقاء بعض القوى خارج نطاق المشاركة في الانتخابات”.

وخلص إلى أن هذا التغيير على مستوى المواقع سيكون في مصلحة المشهد السياسي الوطني والجهوي، كما أن تجدد النخب داخل البرلمان من شأنه أن يدفع الأحزاب الأخرى الى بذل المزيد من الجهد حتى تحقق نتائج جيدة في المحطات المقبلة المحلية أو الوطنية.

وسيؤدي السباق المتقارب إلى جعل عملية تشكيل حكومة ائتلافية أمرا صعبا بالنسبة لحزب العدالة والتنمية حتى في حالة فوزه في الانتخابات. ومع تحقيق حزب الأصالة والمعاصرة نتائج طيبة قد يتعين على الإسلاميين مشاركة ما لا يقل عن ثلاثة أحزاب أخرى لضمان الحصول على أغلبية في البرلمان.

وبموجب النظام الانتخابي في المغرب لا يمكن لحزب واحد الفوز بأغلبية صريحة في انتخابات البرلمان المؤلف من 395 عضوا ويتعين على الفائز تشكيل حكومة ائتلافية. ويختار الملك رئيس وزراء من الحزب الفائز.

وسيتعين على عبد الإله ابن كيران، أمين عام حزب العدالة والتنمية الذي تأسس قبل نحو عشرين عاما، بعد تكليفه أن يقود مفاوضات مع الأحزاب التي حصلت على أكبر عدد من الأصوات بعيدا عن حزب الأصالة والمعاصرة، حتى يتمكن من الحصول على أغلبية مريحة تمكنه من العمل بأقل قدر من المشاكل في السنوات الخمس المقبلة.

وحصل حزب العدالة والتنمية على 98 مقعدا في الدوائر المحلية و27 مقعدا في الدائرة الانتخابية الوطنية، فيما حصل حزب الأصالة والمعاصرة على 81 مقعدا برسم الدوائر المحلية و21 مقعدا برسم الدائرة الوطنية، وذلك على إثر انتهاء عملية فرز وإحصاء الأصوات بالنسبة لكل الدوائر الانتخابية المحلية والدائرة الانتخابية الوطنية برسم الاقتراع التشريعي لانتخاب أعضاء مجلس النواب، واستنادا إلى النتائج المعلن عنها من طرف مجموع مكاتب التصويت.

وبلغت نسبة المشاركة حسب وزارة الداخلية 43% “من خلال مشاركة حوالي 6.752 ملايين ناخبة وناخب” من أصل قرابة 15.7 مليون مسجل، أما في انتخابات 2011 فقد بلغت هذه النسبة 45% لكن عدد المسجلين حينها كان 13.6 مليونا.

اضف رد