أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

بنكيران: يتصدي للاسترزاق السياسي..من أراد جمع المال عليه أن يبتعد عن السياسة ويزاول التجارة ؟!

للأسف فإن هذا ما نجده كل يوم في زمننا الرديء الذي نعيش، حيث سقطت كل القيم في مستنقعات العفن والتردّي والدمار، وانهارت كل المبادئ والمُثل، وداستها أقدام الاستكبار الدولي وقوى الشر التي، وللعجب، أنها لا تزال تسمى نفسها ‘بالعالم الحر’ أو ‘بمنارات الديمقراطية’ أو ‘بحامية حقوق الإنسان’.

كرسيف ( شرق المغرب) – حضر السيد عبدالإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، ورئيس الحكومة المعفي، اليوم الثلاثاء، جنازة الكاتب الإقليمي لحزب العدالة والتنمية بمدينة  كرسيف ” محمد امساعف” . حيث قام “بنكيران” بتقديم واجب العزاء لأرملة الراحل ونجله وكذا لوالدته.

ولم يفوّت بنكيرا ن الفرصة ، موجها نصيحة كعادته، و يقصد بكلامه المسترزقين من المناصب الحكومية وغيرها كما هو  معيش في حياتنا اليومية، وقال اي شخص  يسعى في كسب المال عليه  اللجوء إلى التجارة أو السياحة أو الصناعة، مشيرا إلى أن السياسة مجال للعطاء بلا حدود والأخذ فيها يكون بمقدار.

معتبراً أن حضور الآلاف جنازة الراحل أمساعف هو جواب على الذين يضعون سؤال لماذا يصوت الناس لفائدة حزب “العدالة والتنمية”؟

مستشهدا بأن “سبب حب الناس للعدالة والتنمية، هو أن أعضائها ، وماشي كلشي بطبيعة الحال، لأنهم يحبون بلدهم”، كما حث بنكيران في كلمته هذه على أن أي “شخص يريد الكسب المادي أن يلجأ للتجارة أو السياحة أو الصناعة، وأن يبتعد عن السياسة لأنها مجال للعطاء والأخذ فيها يكون بمقدار”.

ووجه بنكيران لأعضاء الحزب الحاضرين الجنازة : “إذا أراد الإنسان أن يأخذ لن يشبع، وإلا بغا يعطي مغا يحبسو أحد”، مشيرا إلى أن السياسية “الحقيقية” التي من شأنها أن تسير بالبلاد إلى مصاف الدول المتقدمة تنبني على العطاء بدون حدود والأخذ بمقدار الحاجة (كلام جميل من القلب).

وكما اعتداه الأب الوحي أبدى بنكيران نصائح يعتبرها ذرر على “أن الديمقراطية هي أن يعمل كل من موقعه على أداء مهامه على أكمل وجه بصدق وآمانة ” لا يبغي بها إلاّ وجه الله ، لافتا الانتباه إلى أن العمل على هذا النحو سيؤدي إلى ازدهار البلاد والقطاعات الحيوية والتنمية .

لم يكن “بولكاج ” بنكيران وتعطيله مفاجئا، فتوقعنا في “المغرب الآن” -في مقال نشر بعد الانتخابات مباشرة- أن بنكيران سيجد صعوبة كبيرة في تشكيل حكومة أغلبية وقد يفشل فيما كلف به من طرف جلالة الملك.

لذلك كلنا يعلم أنهم فعلوا المستحيل ليهزموا حزب العدالة والتنمية في انتخابات السابع من أكتوبر الماضي، فلمّا فشلوا لم يبق أمامهم إلاّ “البلوكاج” وتعطيل تشكيل الحكومة. وإن كان ولا بدّ أن يشكّل العدالة والتنمية الحكومة -بوصفه الحزب الفائز وكما يقتضي الدستور-  فلا نريد بنكيران؟ وليترأس الحكومة شخص آخر غير بنكيران وإلا لن تكون هناك حكومة أصلاً، ليس بنكيران الأقدر على قيادة مسيرة الإصلاح في المغرب، وذلك بفضل ما يتحلّى به من كاريزما وحزم وشعبيّة فاقت جميع التصورات وقدرات قيادية وتواصليّة متميّزة.

أن قبول مناضلي ومناضلات حزب العدالة والتنمية بتكليف الدكتور العثماني موقف غير مقنع ومسيء للحزب وللتجربة التي بدءها منذ 2011. ولأن فيه تضحية بالأمين العام وإقرار ضمني بأنّه هو المشكلة، ويمثّل خضوعا للابتزاز وسابقة خطيرة مرشّحة لأن تتكرّر، فيصبح من حقّ الأحزاب التي تخسر أن تحدّد من يشكّل الحكومة، أو على الأقل تكتسب حقّ الفيتو.

ولعلّ الأخطر من كلّ ذلك هو تكليف الدكتور سعد الدين العثماني  لقيادة الحكومة والبلاد ، ما يراه البعض على أنه تجربة فاشلة جدّا، حسب قولهم ، كما ثبت ذلك في تونس وفي مصر، لأنّها صيغة تخلّ بالتوازن بين الصلاحيات والمسؤوليّات، وفي ذلك إخلال بمبدأ أساسي في القيادة والإدارة والسياسة.

وأخيرا لا يسعنا إلا أن نقول أنه حزب العدالة والتنمية  بقبوله الشروط المفروضة عليه؟؟  تحوّل من حزبِ مشروعٍ إلى حزبِ سلطةٍ، كما حدث في تونس. والتجارب تثبت أن سياسة استرضاء الخصم لا تؤدّي إلاّ إلى تغوّله وإلى المزيد من الابتزاز، واسألوا البريطانيين والأوروبيين عموما يحدّثونكم عن تجربتهم مع أدولف هتلر والنّازيين. وعلى أيّ أساس يرفض الحزب شروطا ثم يعود فيقبلها؟ وأيّ مصداقيّة ستبقى لهذا الحزب

 

 

اضف رد