أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

بنكيران يؤكد صعوبات تواجه تشكيل حكومة الاغلبية ولن انتظر حزب “الأحرار”

الرباط – أكد عبد الإله بنكيران امين عام حزب العدالة والتنمية،صعوبة تطبيق خيار حكومةالأغلبية وأنه سيتحالف مع كل من حزب الاستقلال المحافظ والتقدم والاشتراكية الشيوعي لتشكيل الحكومة المغربية الجديدة، لكن مقاعد الأحزاب الثلاثة غير كافية لتشكيل الغالبية الحكومية.

وقال رئيس الحكومة المكلف الذي فاز حزبه بالانتخابات البرلمانية في كلمة السبت في مدينة سلا، قرب الرباط، بمناسبة الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني لحزبه انه سيتحالف رسميا مع حزب التقدم والاشتراكية.

وتابع ان هذا الحزب “دفع الثمن انتخابيا”، في إشارة حصوله على على 20 مقعدا برلمانيا في انتخابات 2011، لكن عدد تلك المقاعد انخفض تقريبا إلى النصف (12) خلال انتخابات الاخيرة.

وشهد المغرب انتخابات برلمانية بداية تشرين الأول/أكتوبر، تعتبر الثانية من نوعها منذ تبني دستور جديد صيف 2011، وقد انتهت بفوز حزب العدالة والتنمية الإسلامي بـ125 مقعدا فيما حصل غريمه الأصالة والمعاصرة على 102 من اصل 395 مقعدا، ليستأثر الحزبان وحدهما ب57,5% من المقاعد.

من ناحية ثانية أكد ابن كيران أن حزب الاستقلال المحافظ الذي حل ثالثا في الانتخابات مع 46 مقعدا (مقابل 61 العام 2011) سينضم الى التحالف الحكومي رغم أن أمينه العام حميد شباط “كان يسيء إلينا في مرحلة سابقة لكننا تجاوزنا ذلك”.

وشهدت النسخة الاولى من الحكومة التي قاد تحالفها حزب العدالة والتنمية خروج حزب الاستقلال من التحالف إلى المعارضة، لتتكرر بعدها هجماته على الاسلاميين، لكن خفت حدة تلك الهجمات اسابيع قليلة قبل الانتخابات.

ولا تكفي مقاعد حزبي التقدم والاشتراكية والاستقلال لتشكيل التحالف الحكومي مع حزب العدالة والتنمية، فمجموع مقاعد الاحزاب الثلاثة مجتمعة هو 183 مقعدا، فيما يتطلب تشكيل التحالف الحكومي 198 مقعدا على الاقل.

واوضح ابن كيران “هناك أحزاب أخرى ستحسم توجهها الأسبوع المقبل” أما حزب التجمع الوطني للأحرار الذي شارك في التحالف السابق “لسنا مضطرين لانتظارهم”.

ويرفض الحزبان اللذان تصدرا الانتخابات الأخيرة التحالف، حيث يتهم الاصالة والمعاصرة الاسلاميين ب”محاولة أخونة الدولة” (نسبة للإخوان المسلمين في مصر)، فيما يتهم العدالة والتنمية الأصالة والمعاصرة بكونة “أداة للدولة العميقة للتحكم في المشهد السياسي”.

وأكد بنكيران خلال لقائه السبت مع قياديي الحزب التشبث بالمرجعية الاسلامية باعتبارها “الضمان الوحيد للمستقبل”، موضحا أن ذلك “لا يعني أن نتدخل في حياة الناس، وانما المهم هو أن نفتخر بمرجعيتنا التي لن اتخلى عنها ما دمت بينكم”.

واستطرد بنكيران “الناس لم تمنحنا اصواتها لاننا متدينون فنحنا حصلنا على 9 مقاعد فقط العام 1997، و42 مقعدا العام 2002، رغم أننا كنا حينها أكثر تدينا من الوقت الحالي”، مؤكدا “لسنا طائفة، بل نحن حزب سياسي مبني على الاخلاق والمبادئ في السياسة”.

الى ذلك، دعا بنكيران اعضاء حزبه الى الانفتاح على الشباب وباقي الفئات موضحا أن العدالة والتنمية “ليس حزب المحجبات فقط”.

وانطلقت الاثنين الماضي مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة، عقب تعيين الملك المغربي، في 10 أكتوبر/تشرين الأول، عبدالإله بنكيران رئيسا للحكومة وتكليفه بتشكيلها للمرة الثانية على التوالي بعد تصدر حزبه “العدالة والتنمية” الانتخابات الأخيرة، بحصوله على 125 مقعدا، تلاه حزب “الأصالة والمعاصرة” بـ 102 مقعد.

ويحتاج بنكيران إلى أغلبية تضم على الأقل 198 صوتا برلمانيا من أصل 395 لاعتماد حكومته.

لقد واجه  عبد الإله بنكيران المكلف تحديا يتمثل بصعوبة تشكيل ائتلاف حكومي جديد. وكنا قد اشارنا في مقال الاسبوع الماضي إلى  السيناريوهات الممكنة أمام بنكيران للتفاوض مع باقي الأحزاب لتشكيل التحالف.

قلنا أن “جميع الأحزاب الأخرى التي شاركت في الأغلبية المنتهية أو كانت في المعارضة تبقى في وضعية تشتت”، و”كل الأحزاب القديمة في تراجع مستمر”، في إشارة مثلا الى حزب الاستقلال المحافظ الذي يعود تأسيسه إلى ما قبل الاستقلال وقاد حكومات عدة في الماضي، والذي حل ثالثا في الانتخابات، وحزب التجمع الوطني للأحرار الذي جاء رابعا.

وما يزيد من تعقيد الأمر، هو أن “حزب العدالة والتنمية لا يملك ما يكفي من هامش المناورة”، خصوصا أن غريمه حزب الأصالة والمعاصرة ضاعف عدد مقاعده مقارنة بـ2011 (من 48 إلى 102)، “ما يحد كثيرا من الخيارات المتاحة لحزب العدالة والتنمية”.

وتظهر عملية حسابية بسيطة أن مجموع المقاعد التي حصلت عليها الأحزاب الأربعة المشكلة للحكومة الحالية بلغ 201 من مقاعد مجلس النواب الـ 395 أي أنها تجاوزت الأغلبية المطلوبة (198 مقعدا) بثلاثة مقاعد.

ومن بين السيناريو الممكن هو إنتاج تحالف رباعي مطابق لتحالف النسخة الأولى من الحكومة المنتهية ولايتها، وهو ما يعني تشكيل أغلبية برلمانية من أحزاب العدالة والتنمية (125 مقعدا) والاستقلال (46 مقعدا) والحركة الشعبية (27 مقعدا) والتقدم والاشتراكية (12 مقعدا). وأن هذا السيناريو هو الأقرب للواقع، إلا فيه خطورة  لأن الآمين العام لحزب الاستقلال غير مستقر في قراراته وخير شاهد هو الانقلاب الذي حدث في وسط الولاية السابقة وخرج الى صف المعارضة.

ونرجح  السيناريو المحتمل الثاني، والذي يتمثل في تشكيل تحالف خماسي بين أحزاب العدالة والتنمية (125 مقعدا) والتجمع الوطني للأحرار (37 مقعدا) والحركة الشعبية (27 مقعدا)، والاتحاد الدستوري (19)، والتقدم والاشتراكية (12).

ونرى أنه ما سيبرّر تمسك العدالة والتنمية بالتحالف مع التجمع الوطني للأحرار هو رغبته في أن هذا الحزب بمثابة وسيط بينه وبين الاتحاد العام لمقاولات المغرب “رغم أن التجمع الوطني للأحرار مارس معارضة شرسة من داخل الحكومة المنتهية ولايتها، وكانت أبرز الملفات التي وقع فيها خلاف تأتي من وزرائه”.

اضف رد