panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

بنكيران يبدأ مشاورات صعبة لتشكيل حكومة ائتلافية وشباط يريدها حكومة محاصصة حزبية

الرباط – بدأ رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران اليوم الاثنين مشاوراته مع أحزاب المعارضة لتشكيل حكومة ائتلافية، بعد اكثر من أسبوع مر على الانتخابات التشريعية في المغرب التي فاز فيها حزب العدالة والتنمية الاسلامي والتي حصل فيها على 125 مقعدا من أصل 395، فيما حصل غريمه حزب الأصالة والمعاصرة على 102 من المقاعد، ليستأثر هذان الحزبان وحدهما بـ57.5% من المقاعد، فيما توزعت المقاعد المتبقية على عشرة أحزاب أخرى.

واستهل بنكيران مشاوراته بلقاء زعيم حزب الاستقلال  حميد شباط، وقال إنهما أكد على الحاجة إلى تشكيل حكومة ائتلافية قوية وسريعة خدمة لاستقرا وسلامة الوطن.

واضاف شباط للصحافيين في مؤتمر صحافي في أعقاب الاجتماع مع بنكيران أن الاجتماع كان “صادقاً وودياً” لكنه كان اجتماعا تمهيديا ولم يرقَ إلى مستوى محادثات رسمية لتشكيل ائتلاف.

حضر اللقاء التفاوضي الأول، أعضاء اللجنة التنفيذية حمدي ولد الرشيد ومحمد السوسي، بالمقر المركزي لحزب العدالة والتنمية بالرباط ، جرى اللقاء التشاوري الأول بين القياديين من غير  قرارات بخصوص المشاركة في الحكومة المقبلة.

وقال شباط  في تصريح للصحافة على هامش لقائه مع بنكيران، بأن أول اجتماع  تمت في أجواء إيجابية، إذ كان “الحوار مفتوحا وصريحا” ، رافضا الحديث عن أي  مشاركة حزب الاستقلال في الحكومة المقبلة.

قال شباط رداً على سؤال أحد الصحافيين، حول مشاركة حزبه في الحكومة المقبلة بقيادة  عبد الاله بنكيران، “آش تنديرو حنا هنايا الى مكناش غادي نكونو في الحكومة”، حسب قول شباط.

وأوضح زعيم الاستقلاليين  على أن “استقرار الوطن في الدرجة الأولى والذي هو همنا جميعا، لذلك فكان اجتماعي ببنكيران منصبٌّ  على مستقبل المغرب بعد الحكومة المقبلة”، مشيرا إلى أن هذا اللقاء الأولي الذي جمعه بقيادة حزب العدالة والتنمية “لم يتطرق للمناصب أو الحقائب الوزارية بقدر ما تطرق لمستقبل المغرب والمصلحة العليا للوطن” بحسب تعبيره ورغم الملاسنات والاتهامات التي تبادلها حميد شباط وعبد الاله بنكيران طوال السنوات الماضية إلى حد اتهامه لبنكيران بالانتماء لداعش والنصرة والموساد، إلا أن زعيم حزب الاستقلال أكد عشية اليوم في تصريح للصحافة أنه لا وجود لخلاف بين حزب الاستقلال وحزب العدالة والتنمية وأن ما يروج في الإعلام حول هذا الأمر غير صحيح.

يذكر أن شباط أعلن صباح اليوم الإثنين أن حزب الاستقلال سيحرص على الاشتغال مع حزب الاتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية في المرحلة المقبلة، بعدما قرر حزب الاتحاد الاشتراكي من جهته في اجتماع مكتبه السياسي الاشتغال جنبا إلى جنب مع حزب الاستقلال، لإعادة الروح للأحزاب الوطنية بعد النتائج السلبية التي حققها الحزبين في الانتخابات التشريعية لسابع أكتوبر.

وكان من المفترض أن يقول شباط لرئيس الحكومة خلال اللقاء التشاوري الذي جمعهما اليوم أن تحالفه مع حزب الاتحاد الاشتراكي سيكون ضمن شروط التحالف معه لتشكيل الحكومة الجديدة، وأن دخول حزب الاستقلال للتشكيلة الحكومية سيكون مشروطا بوجود حزب الاتحاد الاشتراكي.

وحصل حزب العدالة والتنمية الإسلامي في الانتخابات البرلمانية التي جرت الجمعة على 125 مقعدا من أصل 395، فيما حصل غريمه حزب الأصالة والمعاصرة على 102 من المقاعد، ليستأثر هذان الحزبان وحدهما بـ57.5% من المقاعد، فيما توزعت المقاعد المتبقية على عشرة أحزاب أخرى.

يواجه حزب العدالة والتنمية تحديا يتمثل بصعوبة تشكيل ائتلاف حكومي جديد. وركزت الصحف المغربية الاثنين على السيناريوهات الممكنة أمام بنكيران للتفاوض مع باقي الأحزاب لتشكيل التحالف.

وقالت بعضها ان “جميع الأحزاب الأخرى التي شاركت في الأغلبية المنتهية أو كانت في المعارضة تبقى في وضعية تشتت”، و”كل الأحزاب القديمة في تراجع مستمر”، في إشارة مثلا الى حزب الاستقلال المحافظ الذي يعود تأسيسه إلى ما قبل الاستقلال وقاد حكومات عدة في الماضي، والذي حل ثالثا في الانتخابات، وحزب التجمع الوطني للأحرار الذي جاء رابعا.

وما يزيد من تعقيد الأمر، هو أن “حزب العدالة والتنمية لا يملك ما يكفي من هامش المناورة”، خصوصا أن غريمه حزب الأصالة والمعاصرة ضاعف عدد مقاعده مقارنة بـ2011 (من 48 إلى 102)، “ما يحد كثيرا من الخيارات المتاحة لحزب العدالة والتنمية”.

وتظهر عملية حسابية بسيطة أن مجموع المقاعد التي حصلت عليها الأحزاب الأربعة المشكلة للحكومة الحالية بلغ 201 من مقاعد مجلس النواب الـ 395 أي أنها تجاوزت الأغلبية المطلوبة (198 مقعدا) بثلاثة مقاعد.

ويرى مراقبون أن السيناريو الممكن هو إنتاج تحالف رباعي مطابق لتحالف النسخة الأولى من الحكومة المنتهية ولايتها، وهو ما يعني تشكيل أغلبية برلمانية من أحزاب العدالة والتنمية (125 مقعدا) والاستقلال (46 مقعدا) والحركة الشعبية (27 مقعدا) والتقدم والاشتراكية (12 مقعدا).

وأن هذا السيناريو هو الأقرب للواقع، وذلك بناء على مؤشرات، منها البيان الأخير للمجلس الوطني لحزب الاستقلال (صدر قبل الانتخابات) الذي عبر من خلاله عن انحيازه للخط الذي يتزعمه حزب العدالة والتنمية، إلا فيه خطورة  لأن الحزب غير مستقر في قراراته وخير شاهد هو الانقلاب الذي حدث في وسط الولاية السابقة وخرج الى صف المعارضة.

ونرجح في صحيفة “المغرب الآن ”  السيناريو المحتمل الثاني، والذي يتمثل في تشكيل تحالف خماسي بين أحزاب العدالة والتنمية (125 مقعدا) والتجمع الوطني للأحرار (37 مقعدا) والحركة الشعبية (27 مقعدا)، والاتحاد الدستوري (19)، والتقدم والاشتراكية (12).

وحسب محللين مغاربة، فإن ما سيبرّر تمسك العدالة والتنمية بالتحالف مع التجمع الوطني للأحرار هو رغبته في أن هذا الحزب بمثابة وسيط بينه وبين الاتحاد العام لمقاولات المغرب “رغم أن التجمع الوطني للأحرار مارس معارضة شرسة من داخل الحكومة المنتهية ولايتها، وكانت أبرز الملفات التي وقع فيها خلاف تأتي من وزرائه”.

 

اضف رد