panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

بنكيران يشدد على أهمية قطاع التعليم واصلاحه فهل من مستجيب؟

شهد المغرب في السنوات الماضية تزايد عدد الشباب الذين لم تتوفّر لهم حظوظ التعليم المناسب ، كما أنّهم تخرّجون من أنظمة تعليمٍ لا تؤّمن لهم أيّ فرص توظيف، وذلك نتيجة التعليم الضعيف المستوى والمناهج المستوردة  والتي لا تتناسب مع طبيعة وسيكولوجية الطفل المغربي.

انظلاقا من الواقع الدي عرفه ميدان التعليم نلاحظ طغيان ضعف الأنظمة التعليميّة في المغرب التي لا تمكن من تخريج الأجيال التي يمكن أن نعول عليها في تنمية المجتم، فكان من نتيجة دلك أن وصلت في نظام التعليم شروخات كبرى متمثلة في نسبة الأميّة المرتفعة؛ المعلّمون غير المحفزين الذين لا يتمتّعون بالتدريب المناسب؛ الإتّكال الزائد على التلقين والحفظ؛ انخفاض نسبة الطلاب الملتحقين بالتعليم الثانوي أو العالي؛ إرتفاع نسبة الطلاب الذين يتركون الدراسة وارتفاع نسبة البطالة.

ونرى بأن دعوت اليد  رئيس الحكومة، عبد الإله ابن كيران، امس الثلاثاء، إلى تضافر جهود مختلف الشركاء والمتدخلين للنهوض بمنظومة التربية والتكوين.

ومطالبته في جلسة عمومية خصصت لتقديم الأجوبة على الأسئلة المتعلقة بالسياسة العامة، “بتجند” مختلف الشركاء والمتدخلين في القطاع، “استنادا الى روح وطنية عالية، للمساهمة في الرفع من مستوى المنظومة التعليمية وجعلها مدرسة للمواطنة الحقة ولتكوين رجال ونساء المستقبل والمساهمة الايجابية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بالمغرب، وفي تسوية المشاكل” التي يعاني منها القطاع.

كما  تطرق بنفس المناسبة إلى ضرورة  اصلاح قطاع التربية والتكوين المهني ومدى استجابته للمتطلبات الجديدة للاقتصاد الوطني وتطلعات الشباب المغربي، إنه يتعين تجنيب قطاع التعليم تداعيات نتائج تصفية الحسابات في ما بين الخصوم السياسيين، نظرا للأهمية الاستراتيجية التي يكتسيها القطاع.

وأشار إلى أن المنظومة التعليمية بالبلاد راكمت على عقود عدة اختلالات نتيجة عوامل مختلفة تتعلق بالخصوص بعدم مواكبة التطور السريع في عدد المتمدرسين على مستوى البنية التحتية والموارد البشرية والحكامة وتدهور المكانة الاجتماعية للتعليم وتقلب السياسات التعليمية.

ونرى نحن في هدا الصدد من منظلق تجربتنا الخاصة في الميدان أنه لن يؤدّي القيام بالمزيد من الأمر عينه إلى نتائج إيجابيّة. فيجب على عمليّة الإصلاح أن تنطوي على نطاقٍ واسع من الخيارات، وذلك بهدف إحداث التغيير، على أن تكون هذه الخيارات مناسبة ولم يتمّ شراؤها من الخارج واستيرادها فحسب.

ومن هنا تبرز الحاجة إلى المؤسسات التعليميّة الفعالة من أجل تحفيز حسن التعليم وتعزيزه، ما يسهّل بالتالي التعلّم الفعال الذي يسمح بدوره للأطفال والشباب بتنمية قدراتهم. ويقوم هؤلاء بذلك من خلال اكتسابهم المعرفة والمهارات التي يستطيعون استخدامها في حياتهم اليوميّة.

وحتى تشكّل المؤسسات التعليميّة عنصرًا فاعلًا في الرقي بالحيات داخل المغرب، يجب على المجتمع المدني بأطره ومثقفيه أن يشاركو في صناعة النظرية التعليمية والتربية وأن يشرفوا على  عمل المدارس وتحميلها المسؤوليّة؛ كما يجب تدريب المعلّمين وتشجيعهم على تطوير مهاراتهم داخل الصف كي يصبحوا مربين في مستوى المسؤولية الملقات على أعناقهم كمربينا أكفاء محترفين ويقوموا بتأدية أدوارهم على أكمل وجه؛ ومن جهةٍ أخرى، ينبغي على الطلاب حضور صفوفهم في المدرسة أو الجامعة بانتظام والتعلّم في بيئةٍ تتمحور حول الطالب؛ هذا ويجب على المدارس والجامعات بدورها أن تتمتّع بحسن الإدارة على أساسٍ يومي؛ أمّا دور الحكومة فيتمثّل بتأمين ريادةٍ استراتيجيّة للنظام ككلّ، والحرص على تأمين جميع العناصر اللازمة وحسن سيرها.

فمن الضروري، بالتالي، التخطيط لمقاربةٍ لإصلاح القطاع التعليمي بهدف تعزيز نتائج التعلّم لدى الطالب وقدرة النظام على إدارة التغيير الذي تقوم السلطات الحكومية بدعمه. يشدّد هذا على أهميّة وجود بيئةٍ محفّزة بالإضافة إلى عمليّاتٍ ونشاطاتٍ من شأنها زيادة فعاليّة المدارس (والنظام بأكمله) وقيامها بأداءٍ أفضل.

ومن الواضح أن ذلك يدلّ على تركيزٍ مزدوج على الفعاليّة والتحسين في المغرب، سواء على مستوى مخرجات التعلّم لدى الطالب أو تأمين الخدمات بشكلٍ عام. وتتضمّن المقاربة لتحقيق نظام يتمتّع بحسن التسيير وبالقدرة على التنشئة  بالتركيز على العوامل المؤدية إلى دلك وتوفير كل الأدوات اللازمة لإنجاح العملية التعليمية التربوية، بالإضافة إلى العوامل السياقيّة الأوسع، وهدا علمًا بأنّ المخرجات التعليميّة لا تعتمد على المؤسسات التعليمية وحدها، إذ تتأثّر أيضًا بسلسلةٍ من العوامل بما فيها الفقر والأداء الإقتصادي والإستقرار ومغريات الجنس والوصول والإطار الإجتماعي والظروف العائليّة والصحّة.

ودائما فيما يخص التعليم ومشاكله نفى رئيس الحكومة أن تكون الحكومة قد خفضت  ميزانية التعليم خلال العام الحالي بملياري درهم، موضحا أن ميزانية وزارة التربية الوطنية بلغت سنة 2011، 39,8 مليار درهم، لتنتقل سنتي 2012 و 2013 الى 42 مليار درهم، في مقابل 45,6 مليار درهم و 45,9 مليار درهم و 45,4 مليار درهم على التوالي في 2014 و 2015 و 2016 .

وشدد بنكيران على اهمية   المدرسة في المجتمع المغربي التي  تأتي في صدارة الأولويات والانشغالات الوطنية لما لها من دور أساسي في تكوين مواطنات ومواطني الغد وضمان الحق في التربية للجميع والمساهمة في تحقيق التنمية البشرية والمستدامة.

وأضاف أن النصيب الأوفر من المناصب المالية يخصص لهذا القطاع، موضحا أن الأمر يتعلق بما بين 7000 و8000 منصب كل سنة.

وأشار إلى أن المدرسة المغربية تمكنت من تحقيق مكتسبات عدة يتعين ترصيدها وتطويرها، بالخصوص على مستوى التقدم الكمي في تعميم التمدرس (حيث تجاوزت نسبة التمدرس بالابتدائي 99,6 في المائة )، وتعزيز البنيات التحتية (نحو 11 ألف مؤسسة دراسية)، وتطوير تجربة الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.

واعتبر أن الإشكال الرئيسي الذي تعاني منه منظومة التربية والتكوين يرجع إلى ضعف الحكامة، ولا يرتبط بقلة الإمكانيات.

وبخصوص التكوين المهني، ذكر أن الاستراتيجية الوطنية للتكوين المهني 2021 الرامية إلى إصلاح منظومة التكوين المهني، وإقامة نظام للتكوين المهني مندمج وناجع وفعال، سترصد لها اعتمادات بنحو 65 مليار درهم.

اضف رد