panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

بنكيران يصدر تعليمات لأنصاره بشأن تظاهرة الخميس ضد تنازلات”العثماني” أوّل مرّة يفقد فيها الحزب بوصلته

أصدر الأمين العام لحزب العدالة والتنمية بنكيران المعفي، اليوم الإثنين، تعليمات بشأن التظاهرة المقرر تنظيمها أمام مقر الحزب بالعاصمة الرباط  الخميس المقبل،بدعوى حماية “نتائج انتخابات السابع  من أكتوبر  وأصوات الناخبين وضد تنازلات الحزب”.

وقال ابنكيران في بيان، موجه لأعضاء الحزب والمتعاطفين معه بعدم المشاركة في وقفة احتجاجية أمام المقر المركزي للحزب، الخميس المقبل، دعا لها بعض الأعضاء بدعوى حماية “نتائج انتخابات 7 أكتوبر (تشرين الأول) وأصوات الناخبين وضد تنازلات الحزب”. 

وتأتي دعوة بنكيران بعد نقاش واسع داخل الحزب، المتصدر للانتخابات البرلمانية، على خلفية انتقادات تعرض لها الحزب بسبب “قبوله لتنازلات”، أبرزها موافقة رئيس الحكومة سعيد الدين العثماني على إشراك حزبين سبق أن رفض مشاركتهما بنكيران، خلال تكليفه بتشكيل الحكومة، في إشارة إلى حزبي “الاتحاد الاشتراكي”، و”الاتحاد الدستوري”.

وعبر العديد من قيادات وبرلمانيي “العدالة والتنمية” عن غضبهم إزاء تشكيلة حكومة العثماني، معتبرين أن حزبهم هو “الخاسر الأكبر” في هذه الحكومة، وأن المستقلين (تكنوقراط) وحزب “التجمع الوطني للأحرار” حازوا على أهم الوزارات.

ويرى المنتقدون أن الحزب حصل على وزارات أقل أهمية من الناحية الاستراتيجية (الشؤون العامة والحكامة، والوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، التعليم العالي والبحث العلمي، النقل، الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، والتنمية المستدامة)، رغم حلوله الأول بالانتخابات البرلمانية (حصل على 125 مقعداً من أصل 395 نائبًا).

بينما حصل حزب “التجمع الوطني للأحرار” على وزارات الفلاحة والصيد البحري، التنمية القروية والمياه والغابات، والاقتصاد والمالية، العدل، الصناعة والاستثمار، التجارة والاقتصاد الرقمي، الشباب والرياضة، رغم حصوله على 37 مقعداً فقط.

 يشار إلى أن المنطق الذي اشتغل به بنكيران دفع المغاربة إلى الانخراط بقوة في المشهد السياسي، وتنامى الوعي السياسي لديهم، وأدى إلى بناء قاعدة سياسية قوية جدا في بلد يعتبر العزوف السياسي هو سياسة الدولة .

ويرى محللون، أن قرار جلالة الملك محمد السادس بإعفاء الأمين العام لحزب العدالة والتنمية من رأس الحكومة، ومنعه من قيادته لها خلال المرحلة المقبلة سيادي، لم يقسم ظهر البيحيدي، موضحين أن إعفاء بنكيران من قيادة حكومة العدالة والتنمية قد يكون مجرد مرحلة أولى من “النظام” في أفق إعادة ترتيب الساحة السياسية، التي بعثر أوراقها حزب المصباح بقيادة بنكيران.

إن قبول قيادي حزب العدالة والتنمية بترشيح الدكتور العثماني بديل لبنكيران كانت هذه أوّل مرّة يفقد فيها الحزب بوصلته وتختلّ مرجعيّته في اتخاذ القرار، تلك المرجعية والثوابت التي أنقذته في مواقف أصعب وأشدّ بكثير.

ثمّ إن عواقب التضحية التي قدمها الأمين العام عبد الإله بنكيران و القبول بالشروط التي أعفِي بسبب رفضه لها، موقف له عواقب وخيمة. وحتّى إن تنازلت الأحزاب -بطريقة أو بأخرى- عن شروطها فستظلّ أضرار هذا الخيار أكبر من منافعه، خاصة على المدى البعيد.

و على قادة حزب العدالة والتنمية أن يستشعروا جسامة المسؤولية، ويدركوا أنّ التجربة المغربيّة هي التجربة العربيّة الوحيدة التي لا تزال تسير في المسار الصحيح، بعد أن تاهت أو انحرفت أو أجهضت كلّ التجارب الأخرى في (مصر وتونس وليبيا واليمن وسوريا)، وذلك بفضل منهجيّة هذا الحزب وتشبّثه بمشروعه، وحفاظه على مصداقيّته ونقاء مشروعه حتّى بعد أن مارس السلطة، وهي حالة تكاد تكون فريدة.

هذه المنهجيّة اليوم تتعرّض لاختبار آخر بعد سلسلة من الاختبارات الصعبة اجتازها الحزب بنجاح. وعليهم أن يدركوا أنّهم -بتجربتهم الواعدة ومسارهم السليم- يحملون آمال شعوب كثيرة في تطوير تجربة عربيّة ناجحة في الإصلاح والنّهوض.  

وبعد أكثر من خمسة أشهر على الجمود في المغرب، أدت المفاوضات في نهاية المطاف إلى اتفاق على تشكيل ائتلاف حكومي.

وكلف جلالة  الملك محمد السادس، العثماني رئيسا للحكومة، ليحلّ مكان عبدالإله بنكيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية الذي تم إعفاؤه.

والعثماني نائب رئيس حزب العدالة والتنمية الإسلامي الذي فاز في الانتخابات البرلمانية في أكتوبر/تشرين الأول 2016 وكان قد بدأ مشاورات مع الأحزاب الرئيسية في البرلمان.

وأنهى تشكيل الحكومة تعثرا سياسيا استمر ستة أشهر منذ الانتخابات التشريعية التي جرت في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2016 وفاز فيها حزب العدالة والتنمية الذي بات يشغل 125 مقعدا من أصل 395 في البرلمان.

وكان رئيس الحكومة السابق الأمين العام للحزب عبدالإله بنكيران، كلف تشكيل الحكومة مجددا بعد الانتخابات لكن العاهل المغربي أعفاه من المهمة في منتصف آذار/مارس لعدم تمكنه من تشكيل ائتلاف حاكم، وكلف العثماني (61 عاما) بدلا منه.

ويضم الائتلاف الحكومي الجديد حزب العدالة والتنمية وحليفه حزب التقدم والاشتراكية (شيوعي) والتجمع الوطني للأحرار (ليبراليون) والحركة الشعبية والاتحاد الدستوري والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

وسادت حالة من الارتياح دخل الأوساط السياسية المغربية التي عاشت على وقع مخاض عسير لولادة الحكومة. حيث اعتبر وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات عزيز أخنوش، أن التشكيلة الحكومية الجديدة تتوفر فيها عناصر التكامل والانسجام وتضم في صفوفها كفاءات عالية.

اضف رد