panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

بوادر انقسام وشيك.. حزب “العدالة والتنمية” في مفترق طرق! بسبب مؤيدي ومعارضي حكومة العثماني؟!

بإعفاء جلالة الملك محمد السادس عبد الإ‘له بنكيران رئيس الحكومة السابق من مهمة تشكيل الحكومة، هل انتهى دور حزب العدالة والتنمية في هيكل الدولة المغربية؟ بعد أن أملت وجوده على قيادة الحكم في المغرب مجموعة ظروف قاهرة، وهل سينجح الدكتور سعد الدين العثماني فيما فشل فيه بن كيران؟ ، حسب الإعلام الوطني، وهما رضعا من نفس الفنجان وتربيا على نفس الأفكار ونفس الحزب ونفس الحدود والسقف السياسي، وهل هي مناورة شكلية لفتح الباب لسيناريو آخر بقيادة رجل لين وسهل التحكم فيه ؟؟.

محطة عبور تاريخية أمام حزب العدالة والتنمية المغربي، التي بدأت بعد تعيين الدكتور العثماني وتضع الحزب في محكٍّ مفصلي بشأن وحدة تياراته المتجاذبة، وما يترتب على ذلك من مخرجات ترسم ملامح المستقبل السياسي له.

فالموقف الراهن حتى اللحظة، يشهد احتدام الخلاف وتباعد المواقف بين تياريْن رئيسييْن، أحدهما داعم لحكومة العثماني الجديدة والمشاركة في الحكومة، والآخر مناوئ. وعلى خلفية ذلك، ترتسم سناريوهات الانقسام الوشيك، وأصبحت وحدة الحزب العريق في وجه العاصفة.

ولا تزال تداعيات تشكيل الحكومة العثمانية ومن ضمنها حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذي يلقي بضلاله على البيت الداخلي لحزب العدالة والتنمية ما ساعد في توسيع شلخ بين صفوف أعضاء الحزب وتقسيمه إلى فصيلين الأول مساند للعثماني ومبارك لحكومته ويسعى الاستفادة من حصة  الكعكة الحكومة، والأخر يعارض حكومة العثماني ويطالب بأخذ مسافة منها ومحاسبتها حين يحين يوم الحساب.

دعا حسن حمورو عضو المجلس الوطني للحزب “الاخوة أعضاء المجلس الوطني .. أما وقد أصبحت الأمور تقاس بحساب البقالة عند بعض إخواننا.. المرجو ممن اقتنع بضرورة عقد دورة استثنائية للمجلس أن يبعثوا بطلباتهم الى البريد التالي: bcnpjd@gmail.com”.

وأضاف حمورو أن عقد مجلس وطني سيكون بهدف فهم “ماذا حدث لحزبنا بعد 16 مارس 2017 ونتعرف جميعا ويتعرف معنا كافة الديمقراطيين وعموم المواطنين على “الضغوطات والاكراهات” التي جعلت اللجنة التي فوضتها الأمانة العامة تقبل باشتراطات أخنوش التي أفرزت حكومة الإهانة”.

لقد نال “حزب العدالة والتنمية”، مكانة سياسية مرموقة في الساحة المغربية، نتيجة بعض العوامل الموضوعية كان أبرزها هبوب رياح الربيع العربي على المغرب والتي أخذت شكل موجة تظاهرات عرفت بحركة عشرين فبراير، وهو ما جعل النظام يحاول الانحناء للعاصفة، ويدفع بالإسلاميين للواجهة كحل مؤقت، وإن كان هناك عامل آخر ذو طابع تاريخي مهم يشفع لقبول مشاركة إسلاميي العدالة والتنمية، حيث لعب الأب الروحي للحزب المناضل وقائد جيش التحرير المغربي؛ “عبد الكريم الخطيب” دورا بارزا سنوات الخمسينيات في إنقاذ النظام الملكي واستمرار الملكية في المغرب، كما لا ننسى وجود بعبع حقيقي في الظل، يثير مخاوف النظام هو حركة “العدل والإحسان”، كل هذه العوامل مجتمعة فتحت الطريق لمرحلة ما في وجه الـ (PJD) ليصل إلى سدة الحكومة.

كان الملك محمد السادس بادر في 17 مارس/آذار فور عودته من جولة في عدد من الدول الإفريقية تجاوزت الشهر ببضعة أيام بتعيين العثماني الطبيب النفساني القيادي في حزب العدالة والتنمية رئيسا للحكومة بدلا من بن كيران الأمين العام للحزب الفائز بالمركز الأول في الانتخابات التشريعية في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وحثه على الإسراع بإعلان تشكيلة الحكومة.

وبينما رأى محللون أن المشكلة تكمن في شخصية بن كيران يرى آخرون أنها تتمثل في استمرار حزب العدالة والتنمية الذي يمثل التيار الإسلامي في الحكم وقبول التيارات السياسية الأخرى له.

وقال قيادي في حزب العدالة والتنمية فضل عدم نشر اسمه إن “الحزب يتعرض لمؤامرات وإنهم ملتفون حول سعد الدين العثماني للخروج من هذه الأزمة”.

وكتب الصحفي توفيق بوعشرين في يومية “أخبار اليوم” المستقلة الصادرة قبيل إعلان العثماني مساء السبت لائتلافه الحكومي أن “الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية ستساند العثماني من باب الانحناء للعاصفة وحماية المكتسبات واستئناف جزء من العمل الذي بدأه بن كيران سواء من جهة إدماج الحزب مع جسد نظام لا يقبله أو على جبهة إدارة الشأن المحلي في جل مدن المملكة” التي يسيطر عليها العدالة والتنمية حيث يوجه ضغوطا في تدبير الشأن المحلي أيضا.

ويعتقد أحمد البوز أستاذ القانون الدستوري بجامعة محمد الخامس في الرباط والمحلل السياسي المغربي أن “تعيين شخص آخر من العدالة والتنمية يظهر أن المشكل ليس مع الحزب ولكن مع ما أسميه ظاهرة بن كيران”.

وقال إن “رأسه أصبح مطلوبا بسبب نوعية الخطاب الذي اشتغل به والهيمنة التي أصبح فارضا نفسه بها في الحياة السياسية المغربية”.

وقد نجح المهندس عزيز أخنوش، وهو الأمين العام لحزب التجمع الوطني للأحرار، جمع حوله عدة أحزاب سياسية صغرى، ساعدته على التعنت في وجه بنكيران. فضلاً عن ذلك، اشترط أخنوش إقصاء حزب الاستقلال، الذي يدعم بنكيران، ومشاركة حزبين آخرين في المشاورات حول تأسيس حكومة جديدة. وفي نفس السياق، نادى أخنوش وقتها بتجديد الائتلاف المنتهية ولايته عن طريق ضم وفاق متعدد الأيديولوجيات متكون من إسلاميين، وليبراليين، وشيوعيين سابقين.

اضف رد