أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

بوانو: القاسم الانتخابي هدفه التحكم في نتائج الانتخابات واحتساب الأموات

 جدّد القيادي في العدالة والتنمية، عبدالله بوانو، إن الطريقة الوحيدة للتغلب على “البيجيدي” هي التزام المنطق و”المعقول”.  

يأتي تصريح القيادي في المهرجان الانتخابي الذي نظمه الحزب نهاية الأسبوع ، في إطار الحملة الانتخابية للاستحقاقات الجزئية بدائرة الرشيدية، حيث وجد حزب “العدالة والتنمية”  نفسه يُغرد خارج السرب الحزبي والسياسي في المملكة، وذلك  في ظل إصراره على رفض تغيير القاسم الانتخابي في حساب نسب توزيع المقاعد البرلمانية، على الرغم من إجماع الأحزاب بدون استثناء على هذا المطلب.

وأكد بوانو، أن  مُقترح اعتماد القاسم الحزبي على أساس الأصوات المُسجلة، وضع لمحاصرة الأحزاب السياسية والتحكم في نتائج الانتخابات، وفي مقدمتها العدالة والتنمية وحرمانه من الأصوات التي يمكنه تحصيلها باحتساب أصوات الموتى والذين لم يصوتوا في الاستحقاقات.

وأوضح بوانو أن جهة درعة تافيلالت تعاني من خصاص في عدة مجالات، وفي مقدمتها جامعة تستقطب شباب المنطقة الذين يضطرون للتنقل خارج الجهة، إلى جانب مركز صحي جامعي وتقوية البنية الطرقية.

وأشار أن هذه المشاكل تدخل في صلب اهتمامات فريق “العدالة والتنمية” بمجلس النواب، الذي يسعى بكل طاقته لدعم مطالب المواطنين وتنزيل مجموعة من الحقوق التي يطالب بها المواطنون، مثل تشجيع المقاولات ودعم المغرب الأخضر وتشجيع تشغيل الشباب.

ودعا بوانو إلى ضرورة وضع الثقة في المؤسسات الوطنية وفي مقدمتها البرلمان، الذي قام خلال الفترة التشريعية الحالية بأدوار طلائعية، وساهم في إخراج ترسانة قانونية ضخمة، إلى جانب دوره في حل عدد من القضايا المهمة، على حد تعبيره. 

ولم يكتف القيادي في العدالة والتنمية، عبدالله بوانو،بالتعبير عن موقفه المُخالف لجميع الأحزاب السياسية في المغرب، بل أطلق  تصريحات تُهدد بنسف العملية الانتخابية في البلاد، حيث قال، إن الانتخابات “لن تمر بأي حال من الأحوال في حال تم تغيير طريقة احتساب القاسم الانتخابي، لأن ذلك سيجعلنا نحتسب الأموات أيضا، وهو ما يتضمن مشكلة دستورية”، مشدداً على أن حزبه هو المستهدف الرئيسي من هذه المطالب.

وكانت وزارة الداخلية المغربية، أجرت مجموعة من الجلسات مع مُمثلين عن الأحزاب المغربية بدون استثناء، بغرض الإعداد المُشترك والديمقراطي للمحطات الانتخابية المُزمع إجراؤها العام المُقبل في المملكة المغربية.

ووفق سياسيين، فإن تغيير القاسم الانتخابي يمنع أي احتكار للعملية الديمقراطية التي يستفيد منها، حتى اليوم، الحزبان الأولان، أو ما يطلق عليه “الثنائية القطبية المصطنعة”.

وأوضح في تصريحات صحفية رشيد لزرق، أستاذ العلوم السياسية بجامعة ابن طفيل بالمغرب، أن القاسم الانتخابي هو طريقة توزيع المقاعد بناء على قاعدة مُعينة، إما بالعلاقة مع عدد الأصوات الصحيحة، وإما عدد المُصوتين، وإما عدد المُسجلين في اللوائح الانتخابية، وبناء عليه يتم تحديد عدد الأصوات التي تُخول كُل حزب الحُصول على مقعد انتخابي.

وفي الانتخابات التشريعية السابقة، التي يُجدد بموجبها أعضاء مجلس النواب، ويُحدد الحزب الذي سيقود الحُكومة، اعتمد المغرب القاسم الانتخابي بالنسبة لعدد الأصوات الصحيحة، في حين تُطالب الأحزاب اليوم بضرورة تغيير هذه الطريقة، واحتساب القاسم بناء على أساس عدد المُسجلين في اللوائح الانتخابية، بحسب ما أوضحه لزرق لـ”العين الإخبارية”.

والفرق بين النمطين، يقول لزرق، هو أن توزيع المقاعد بناء على عدد الأصوات الصحيحة، يمنح الأحزاب الكُبرى إمكانية اكتساح كامل للمقاعد، وذلك على حساب الأحزاب الصغيرة التي بدورها تُمثل فئة من المواطنين.

في حين أن توزيع المقاعد على أساس عدد المُسجلين يجعل الأحزاب على قدم المُساواة، ويُعطيها جميعاً نفس الحُظوظ في دُخول القبة التشريعية، والدفاع عن مطالب المواطنين الذين منحوهم أصواتهم، كما أنها تُحارب احتكار تيار سياسي أو اثنين للعملية السياسية.

وباختصار، يخلص لزرق، فاحتساب عدد المقاعد على أساس عدد الأصوات الصحيحة يُقصي العديد من الأحزاب الصغيرة التي حصلت على أصوات لابأس بها، والتي تجاوزت نصف مليون صوت في انتخابات 2016 الماضية.

و استغرب إدريس لشكر، الأمين العام لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ذو المرجعية اليسارية والمُشارك في الحُكومة الحالية، خروج العدالة والتنمية عن الإجماع الحزبي، خاصة أنه التنظيم الوحيد الذي يرفض هذا المُقترح.

وأوضح في تصريحات صحفية أن الطريقة القديمة في احتساب المقاعد بناء على الأصوات الصحيحة، أدت إلى قُطبية حزبية مُصطنعة، وهيمنة حزبين وحيدين على أكثر من نصف مقاعد البرلمان المغربي.

ولفت إلى أن هذه الطريقة أدت إلى تضرر الكثير من الأحزاب السياسية ذات الباع الطويل في العمل الحزبي، مُشيراً إلى أن “هُناك العديد من المقاعد التي سُرقت من هذه الأحزاب لصالح أحزاب كبرى”.

عبد اللطيف وهبي، الأمين العام لحزب الأصالة والمُعاصرة المُعارض، والذي يُعد من أكبر الأحزاب المغربية، كما أنه يتوفر على ثاني أكبر حصة من المقاعد النيابية، بـ 102 برلمانياً، عبر بدوره عن تأييده تطبيق القاسم الانتخابي الجديد.

وأكد في تصريحات صحفية أن القائلين بكون إقرار القاسم الانتخابي على أساس الأصوات الصحيحة فيه مُخالفة للدستور هو “تغليط واضح تبنته الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية”.

ولفت إلى أن “التوجه الموافق على التعديل يرى أن الانتخابات ليست موضوع حسابات عددية”، موردا أن “القاسم الانتخابي “الجديد” سيجسد البعد الديمقراطي، لكونه سيسمح للأحزاب الوطنية الأخرى بتمثيلية مناسبة داخل مجلس النواب، وسيسمح لها بتكوين فرق برلمانية مكتملة العدد، وهذا ما سيقوي التمثيلية الديمقراطية”.

وأكد أنه ستتم “مواجهة أي احتكار للتمثيلية الديمقراطية التي يستفيد منها، حتى حدود اليوم، الحزبان الأولان، أو ما يطلق عليه “الثنائية القطبية المصطنعة” والتي لا تتماشى مع طبيعة تجربتنا وخيارنا الديمقراطي، المبني أساسا على معطى “التعددية السياسية والحزبية”.

وأوضح رشيد لزرق، الأستاذ الجامعي، في تصريحات صحفية، أن هذه التصريحات، تأتي في سياق التخوف الكبير الذي انتاب الحزب من عزله أو إضعافه.

وأكد على أن “ما قامت به قيادات العدالة والتنمية يندرج في إطار سياسة المناورة الهادفة إلى تحسين الموقع التفاوضي باستثمار ضعف خصومها، وهذا التهديد يأتي في إطار تسوية بعض الملفات ومتابعة بعض قياداتها في إخلالات تدبيرية وجنائية، كما أن الحزب متخوف من عزله وإضعافه”. 

للإطلاع على مجريات المهرجان الخطابي الثالث في إطار الحملة الانتخابية للاستحقاقات الجزئية، اضغط هنا  

 

 

اضف رد