panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

تأجيل محاكمة المتهمين الـ 25 بقتل رجال أمن في أحداث (اكديم إزيك) حتى مارس المقبل

سلا – قررت غرفة الجنايات الاستئنافية بملحقة محكمة الاستئناف بمدينة سلا، الأربعاء، رفض الدفع المتعلق بعدم اختصاصها في البت في ملف المتهمين على خلفية أحداث “أكديم إزيك”، وإرجاء استنطاق المتهمين إلى غاية 13 مارس المقبل.

كما قررت المحكمة الاستجابة لملتمس الدفاع الرامي إلى إجراء خبرة طبية على المعتقلين يقوم بها رئيس مصلحة الطب الشرعي بالمستشفى الجامعي بن سينا بالرباط، وطبيب مختص في جراحة العظام، وطبيب آخر مختص في الأمراض النفسية، مع تحديد مصاريف خبرة كل واحد من المعتقلين في مبلغ 500 درهم تؤديها الخزينة العامة للمملكة.

وقررت المحكمة أيضا، استدعاء الشهود محمد والبشير السليماني، ومحمد بلقاسم، ومحمد أوبها، ولحسن دليل إلى جانب محرري محاضر الاستماع للمتهمين المحررة من طرف الدرك الملكي فيما رفضت استدعاء باقي الشهود، وقررت كذلك تأجيل النظر في باقي الدفوع إلى حين البت في الجوهر.

من جهة ثانية، رفضت المحكمة ملتمس الدفاع القاضي بتمتيع المتهمين بالسراح المؤقت.Résultat de recherche d'images pour "‫اكديم ازيك 2010‬‎"

وكان دفاع الطرف المدني قد أكد على اختصاص المحكمة بالنظر في هذه القضية، خصوصا وأن محكمة النقض طبقت قواعد المسطرة الجنائية، وقضت في إطار الصلاحيات المخولة لها قانونا بإحالة الملف تحديدا على غرفة الجنايات الاستئنافية بالرباط، متمسكا بكون محاضر الشرطة القضائية سليمة ولم يتم الطعن فيها بالزور لكونها جاءت وفقا للقانون.

كما طالب بإحقاق العدل بالنسبة للذين مسوا بحقهم في الحياة، مبديا عدم ممانعته لحضور محرري المحضر وإجراء خبرة طبية على المتهمين.

وعرفت الجلسة الرابعة من هذه المحاكمة، التي استمرت أزيد من 11 ساعة، سجالا قانونيا بين دفاع المتهمين والضحايا والنيابة العامة.

وتسببت أولفا أولد، المحامية الفرنسية من هيئة باريس، والتي تترافع عن المتهمين في رفع جلسة المحاكمة وذلك بعدما استهلت مرافعتها بتوظيف عبارات انفصالية ومناوئة لوحدة  الترابية للمملكة المغربية الشريفة.وأثار تقديمها بعبارات الانفصالية احتجاجات داخل قاعة المحكمة، إذ بمجرد نطقها بأن اتفاقية جنيف الرابعة تعتبر الصحراء المغربية “أرضا محتلة” حتى انتفض في وجهها كل من رئيس الجلسة ووكيلا الملك(النيابة العامة)  والمحامون المدافعون عن الضحايا. 

وقال رئيس المحكمة مخاطباً المحامية الأجنبية “هذا الكلام لا يفيد وليس مكانه قاعة المحكمة”، مذكراً إياها بأن غرفة الجنايات الاستئنافية “ليست محكمة العدل الدولية ولا الأمم المتحدة”،  قبل أن يضيف “نحن في المحكمة لا يخيفنا هذا الكلام  ، وما نفهم فيه هو القانون ، وهذا ليس منبر لمثل هذا الكلام”، قبل أن يقرر رفع الجلسة لدقائق. 

يذكر أنه بعد رفع رئيس الجلسة، صدح صوت أسر وأصدقاء الضحايا مرددين شعارات مدافعة عن وحدة المغرب، وتنادي بمغربية الصحراء ،وتهتف باسم الملك محمد السادس. 

وتابع أطوار هذه المحاكمة، منذ انطلاقها أمام غرفة الجنايات الاستئنافية بملحقة محكمة الاستئناف بسلا يوم 26 دجنبر الماضي، العديد من جمعيات حقوق الإنسان ومنظمات غير حكومية ومنظمات مستقلة وطنية ودولية، مع حضور مكثف لعائلات ضحايا هذه الأحداث.

وكانت المحكمة العسكرية بالرباط أصدرت، في 17 فبراير 2013، أحكاما تراوحت بين السجن المؤبد و30 و25 و20 سنة سجنا نافذا في حق المتهمين في الأحداث المرتبطة بتفكيك مخيم “أكديم إيزيك” بمدينة العيون، بعد مؤاخذتهم من أجل تهم “تكوين عصابة إجرامية، والعنف في حق أفراد من القوات العمومية الذي نتج عنه الموت مع نية إحداثه والمشاركة في ذلك”.

وأحالت محكمة النقض ملف هؤلاء المتهمين على غرفة الجنايات الاستئنافية بملحقة محكمة الاستئناف بسلا للبت فيه من جديد طبقا للقانون.

ويذكر أن أحداث “اكديم ازيك”، التي وقعت في شهر نونبر 2010، خلفت 11 قتيلا بين صفوف قوات الأمن المغربية من ضمنهم عنصر في الوقاية المدنية، إضافة إلى 70 جريحا من بين أفراد هذه القوات وأربعة جرحى في صفوف المدنيين، كما خلفت الأحداث خسائر مادية كبيرة في المنشآت العمومية والممتلكات الخاصة.

وكانت المحكمة العسكرية بالرباط أصدرت، في 17 فبراير 2013، أحكاما تراوحت بين السجن المؤبد و 30 و 25 و 20 سنة سجنا نافذا في حق المتهمين (باستثناء المتهم محمد الأيوبي المتابع في حالة سراح والمتهم حسن عاليا الذي لا يزال في حالة فرار) في الأحداث المرتبطة بتفكيك مخيم “اكديم ايزيك” بمدينة العيون، بعد مؤاخذتهم من أجل تهم “تكوين عصابة إجرامية، والعنف في حق أفراد من القوات العمومية الذي نتج عنه الموت مع نية إحداثه والمشاركة في ذلك”.

ومنذ اعتقالهم في 12 نونبر2010، يتمتع المحكوم عليهم في هذه الأحداث على غرار نزلاء المؤسسات السجنية الآخرين بكافة حقوقهم الأساسية دون تمييز ضدهم ولا تشنيع، طبقا لإعلان حقوق الانسان وللفصل 51 من القانون رقم 23/98 المتعلق بتنظيم وتسيير المؤسسات السجنية، من خلال استفادتهم من الزيارات العائلية دون فرض قيود على عددها أو نوع الزوار (تمديد ساعات الزيارة، القفف الغذائية، استخدام المعدات الكهربائية) وزيارات منظات المجتمع المدني وآخرين عن البعثات الخاصة للامم المتحدة  وتلقيهم العلاجات الطبية اللازمة (  786 فحص طبي) وتمكينهم من متابعة الدراسة، والسماح لسجين من الحصول على ترخيص خاص لزيارة والده المتوفى في أحد المستشفيات، كما تم تمكين سجين  آخر من عيادة أخيه الذي كان في وضعية صحية حرجة، مراعاة لاعتبارات إنسانية.

وبتاريخ 27 يوليوز 2016 أصدرت محكمة النقض قرارها القاضي بنقض الحكم الصادر عن المحكمة الدائمة للقوات المسلحة الملكية بتاريخ 17 فبراير 2013 بإدانة 25 شخصا متورطين بالخصوص في قتل 11 عنصرا غير مسلاحا من القوات العمومية والتنكيل بجثتم ، يوم 08 نونبر 2010، وإحالة القضية على أنظار الغرفة الجنائية بمحكمة الاستئناف بالرباط (محمكة مدنية) لأجل إعادة المحاكمة.

ويأتي قرار إحالة هذه القضية أمام محكمة الاستئناف بالرباط على إثر دخول القانون الجديد المتعلق بالقضاء العسكري حيز التنفيذ إبتداء من 01 يوليوز 2015، وهوالقانون الذي مكن من مراجعة  اختصاصات المحكمة العسكرية ، ولا سيما متابعة المدنيين أمام القضاء العسكري،  و يروم إلى ملاءمة التشريع الوطني مع مقتضيات الدستور الجديد ل2011 ومع التزمات المغرب الدولية في مجال الحريات وحقوق الانسان.

كما تشكل إحالة هذه القضية أمام محكمة مدنية استجابة لطلب عائلات الضحايا لإحقاق حقوقها وانتصابها كطرف مطالب بالحق المدني.

وكانت هيئة الدفاع عن عائلات وذوي حقوق ضحايا الأحداث الأليمة التي عرفها مخيم اكديم إزيك ، قد أعربت عن استيائها واستغرابها للمغالطات المخالفة للحقيقة، التي تضمنها بيان ما سمي ب”إئتلاف المحامين الدوليين” من أجل مساندة نشطاء الصحراء لإكديم إزيك المؤرخ في 22 دجنبر2016 ، بشأن اختزال سبب محاكمة المتهمين في مشاركتهم في احتجاجات اجتماعية، وغض الطرف عن ارتكابهم لأفعال إجرامية خطيرة ستبث فيها المحكمة لاحقا ووفقا للقانون.

اضف رد