أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

تأخير تنفيذ المشاريع الحسيمة منارة المتوسط.. مسؤولية من؟ هل ستقدم لجنة الحكومة بتحديد المسئولية بالمحاسبة!

لم يعد سراً تأخُّر المشاريع الحكومية وتعثرها، والتسبُّب في خسارة بلادنا ملايين الدراهم سنوياً.. ولم يعد سراً وجود مشاريع تنموية مهمة معطّلة في جميع القطاعات.. ولم يعد سراً أيضاً تزايد المسؤولين الفاسدين، و”حرامية” المال العام ممَّن أضاعوا الأمانة، وأخلوا بالمسؤولية، وعبثوا بمقدرات الشعب؛ و”تاهت” مشاريعنا بين أيديهم، وعطّلوا تنفيذها بسوء الإدارة، و”تفنّنوا” في التكسُّب المادي غير المشروع من ورائها، وجعلونا نتراجع تنموياً، وحضارياً.. في حين أنهم يستغلون، وبشكلٍ “بشع”، بنود أنظمة ترسية المشاريع، والمناقصات، والمشتريات الحكومية القديمة البالية، ويسندون مهام الإشراف عمداً لغير القادرين، ويسمحون بتمرير مقاولي الباطن غير الأكفاء.. وغيرها ذلك من الممارسات المنحرفة التي يبرعون فيها.

فرغم سخاء الدولة في الإنفاق على المجالات التنموية كافة، وتوجيهات جلالة الملك محمد السادس – حفظه الله – ودعمه المباشر، والمتابعة الحثيثة لتلبية الاحتياجات التنموية والاجتماعية، والنهوض بالتعليم، والصحة، والطاقة، والسكن، والنقل، والتنمية البشرية، وتحديث، وصيانة ما هو قائم من مشروعات إلا أن واقع بعضها لا يعكس مستوى تطلعات القيادة، ولا يلبي احتياجات المواطن.. فما زالت تتعثّر، وتتأخّر، ولا تنفذ، وملايين الدراهم المرصودة للمشاريع تتبخّر هنا وهناك.

وينتظر الشعب المغربي الآن أن تكون هناك تبعات على المسؤولين في الإدارات المركزية والمحلية بعد الأوامر الملكية بإجراء تحقيقات من قبل وزارتي المالية والداخلية حول تأخر تنفيذ المشاريع المبرمجة بالحسيمة وتحديد المسئولية بالمحاسبة حسب الدستور المغربي (أما إن كانت الحالة المغربية فريدة فهذا كلام أخر).

قال سعد الدين العثماني رئيس الحكومة، أن المجلس الوزاري الذي ترأسه جلالة الملك بالقصر الملكي بالدار البيضاء ، جاء ليؤسس مرحلة جديدة في التعامل مع المشاريع التي تبرمج أو تعتمد من قبل الحكومة ويتم تدشينها من طرف جلالة الملك، قوامها مضاعفة الجهد من اجل احترام الآجال المنصوص عليها ومضاعفة الاحتياطات قبل التوقيع من إيجاد تمويل وتوفير الامكانيات.

وقد أعلن مصطفى الخلفي، الوزير الناطق بإسم الحكومة، خلال ندوة صحفية عقب انتهاء اجتماع المجلس الحكومي اليوم الخميس ، عن احداث لجنة حكومية ستتضطلع بجرد كامل للمشاريع الموقعة من قبل الملك أو اعتمدت من طرف الحكومة سواء بالحسيمة او غيرها، وان رئيس الحكومة يعول على جميع القطاعات للتفاعل معه.

وأكد العثماني على ضرورة القيام بزيارات ميدانية لتتبع المشاريع على الأرض، والقيام بزيارات للوقوف على مستوى التقدم في الإنجاز والوقوف على الإشكالات المطروحة بهذا الشأن، مضيفا أنه ستتم لهذا الغرض زيارات مقبلة لعدد من الوزراء لعدد من المناطق، لأجل رفع التعبئة للوصول إلى الأهداف حتى نكون في مستوى انتظارات جلالة الملك والشعب المغربي.

وذكر رئيس الحكومة أن وزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان ستنخرط في ورش تحيين الخطة الوطنية لحقوق الإنسان وفق مقاربة تشاركية وإنصات للفاعلين وتواصل مع الهيئات المعنية على المستوى الحكومي والمدني ومختلف الشركاء، حتى تكون الخطة الجديدة معتمدة قبل نهاية سنة 2017 من أجل تطبيقها سنة 2018. 

وسبق أن اشار البيان الذي تلاه الناطق باسم القصر الملكي الأحد الماضي ، أنّ الملك أصدر تعليماته لوزيري الداخلية والمالية من أجل “قيام كل من المفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية والمفتشية العامة للمالية، بالأبحاث والتحريات اللازمة بشأن عدم تنفيذ المشاريع المبرمجة، وتحديد المسؤوليات، ورفع تقرير بهذا الشأن، في أقرب الآجال”.

وتابع البيان أنّ الملك قرّر أيضاً “عدم الترخيص للوزراء المعنيين بالاستفادة من العطلة السنوية” من أجل دفعهم إلى “الانكباب على متابعة سير أعمال المشاريع المذكورة”.

وشدّد العاهل المغربي على ضرورة تجنّب تسييس المشاريع الاجتماعية والتنموية التي يتم إنجازها، أو استغلالها لأغراض ضيقة.

ويشهد إقليم الحسيمة في منطقة الريف تظاهرات منذ نهاية تشرين الأول/أكتوبر 2016.

واتخذت التظاهرات في منطقة الريف مع الوقت طابعاً اجتماعياً وسياسياً للمطالبة بالتنمية في المنطقة التي يعتبر سكّانها أنها “مهمشة”.

وتسعى الحكومة المغربية منذ سنوات إلى احتواء الاستياء. وبادرت إلى عدد من الإعلانات المتعلقة بتنمية اقتصاد المنطقة، مرسلةً وفوداً وزارية في الأشهر الستة الأخيرة، لكنها عجزت عن تهدئة الاحتجاجات.

من جهة أخرى، أصدر الملك تعليماته للحكومة  “بالإسراع في عرض مشروع القانون المتعلق باختصاصات رئاسة النيابة العامة وقواعد تنظيمها، على البرلمان” من أجل “المصادقة عليه خلال الدورة التشريعية الحالية” وذلك “في إطار تعزيز استقلال السلطة القضائية”، وفقاً للبلاغ الرسمي.

اضف رد