panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

تباطؤ الطلب من 4 في % الى 1.8 % يهدد مستقبل المقاولات والشركات في المغرب

لا شك أن ما بات يعرف بفيروس كورونا المستجد، أثر في المغرب العربي كما أثر في العالم أجمع وفي كل أطياف المجتمع، حيث وصل مداه ليطال كل جوانب الحياة، بما في ذلك الجانب الاجتماعي والاقتصادي، بشكل نتج عنه ضرر مس فئة مهمة من أطراف المجتمع المغربي، خاصة مستخدمي القطاع الخاص، والدين فقدوا وظائفهم بسب جائحة صنفتها منظمة الصحة العالمية بأنها أسرع الأوبئة انتشار بين البشر على مر التاريخ.

الرباط – أكد بنك المغرب بأن الطلب الداخلي سجل تباطؤا من 4 في المئة الى 1.8 في المئة سنة 2019، لتنخفض مساهمته في النمو من 4.4 نقطة مئوية الى 2 نقطة مئوية .

وأوضح البنك المركزي في تقريره السنوي حول الوضعية الاقتصادية والنقدية والمالية برسم سنة 2019، أنه حسب المكون، تباطأت وتيرة نمو استهلاك الأسر من3.4 في المئة الى 1.8 في المئة ، حيث بلغت مساهمة هذا الأخير نقطة واحدة بدلا من نقطتين مئويتين في السنة الماضية.

ويعكس هذا التطور التأثير المشترك لانخفاض المداخيل الفلاحية، من ناحية، وشبه ركود تحويلات المقاربة المقيمين بالخارج، ومن ناحية أخرى، الشروع ،ابتداء من شهر ماي، في المرحلة الأولى من عملية إعادة تقييم الأجور بعد الاتفاق المبرم في إطار الحوار الاجتماعي. في المقابل، تسارعت وتيرة استهلاك الإدارات العمومية من 2.7 في المئة الى 4.7 في المئة.

وبخصوص الاستثمار، فقد شهدت وتيرته تباطؤا ملحوظا بواقع 0.1 في المئة في المئة ، لتصبح مساهمته في النمو منعدمة ، ويعزى هذا التطور إلى انخفاض بنسبة 4.7 في المئة، بعد ارتفاع بواقع 38.5 في المئة، وإلى تغير المخزون وارتفاع إجمالي تكوين الرأسمال الثابت بنسبة 1 في المئة بدلا من 1.2 في المئة.

بالموازاة مع ذلك، بلغت مساهمة الطلب الخارجي 0.5 نقطة، بعد مساهمة سلبية في 2018، إذ أدى تباطؤ الواردات إلى التعويض عن تراجع حجم الصادرات من 7.4 في المئة الى 3.3 في المئة إلى التعويض عن تراجع حجم الصادرات من 6 في المئة الى 5.5 في المئة.

يذكر أن ما يقارب 142 ألف شركة، أي ما يعادل 57 في المائة من مجموع المقاولات، صرّحت بأنها أوقفت نشاطها بشكل مؤقت أو دائم، حيث إن أكثر من 135,000 مقاولة اضطرت إلى تعليق أنشطتها مؤقتاً، بينما أقفلت 6300 مقاولة بصفة نهائية. كل هذا من جراء التأثيرات السليبة والتداعيات التي بدأت تطل برأسها على المغرب بسبب مرض كورونا المستجد، هنا أصبح “مستقبل المقاولة المغربية ما بعد كورونا “، من الملفات والقضايا البالغة الأهمية، مطروح أجندتها للنقاش في الساحة السياسية المغربية، وعلى الفاعلين الرئيسيين، فزمن كورونا له تداعيات اقتصادية واجتماعية وسياسية، وجيواستراتيجية، لأنه حسب كل التوقعات أزمة كورونا معقدة وآثارها الكبيرة ستمس العديد من القطاعات الاقتصادية وستطرح أيضا العديد من التحديات و الإشكاليات.

وقد شرع المغرب ومنذ الوهلة الأولى إلى إحداث صندوق مالي خاص لمواجهة “كورونا”، بالإضافة إلى تخفيض سعر الفائدة من طرف البنك المركزي المغربي لمواجهة تبعات “كورونا”، وكذلك إنشاء “لجنة اليقظة الاقتصادية” لمواجهة انعكاسات هدا الفيروس، إجراءات سوف يتم تعزيزها من خلال مجموعة من التدابير التي أقرها التعديل الأخير لقانون المالية، والمعروف بالقانون رقم 35.20، والذي أكد أن دعم الصندوق الخاص لمواجهة “كورونا” سيستمر حتى متم سنة 2020، بالإضافة إلى دعم مباشر للمقاولات التي تحتفظ بأكثر من 80 في المئة من مستخدميها المسجلين بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

إجراءات يسعى من خلالها المغرب نحو إقلاع اقتصادي يعيد التوازن العام للمنظومة الاقتصادية للبلاد، بعد ما خلفته الأزمة المرتبطة بفيروس كوفيدـ19، وللحيلولة كذلك دون توقف  المقاولات، والمساهمة بشكل كبير في الحفاظ على مناصب الشغل، وبالتالي الحفاظ على الرأس مال البشري، والذي يعتبر دعامة أساسية للنهوض بالوضعية الاقتصادية الحالية، وفي هذا السياق أستحضر تصريح للوزير الأسبق محمد نجيب بوليف نشر عبر البوابة الالكترونية لحزب العدالة والتنمية المغربي، حيث قال، إن المخرج الأساسي من وضع الأزمة الناجمة عن جائحة كورونا، يتمثل في إعادة الاعتبار للإنسان، حيث يتعين تعزيز فُرص الاستثمار في الرأسمال البشري، مؤكدًا أن هناك العديد من القواسم المشتركة في الشق الاجتماعي، ينبغي توفيرها للمواطنين المغاربة من دون أي تأخر.

وبعد البدء بالتخفيف التدريجي لحالة الطوارئ الصحية بسبب كورونا التي تم الإعلان عنها في المغرب منذ مارس الماضي، وبداية عودة الحياة إلى طبيعتها بشكل تدريجي، نجد مجموعة ممن أصبحوا يعرفون بـ “تجار الأزمة”، يتفننون في استغلال الظرفية الاستثنائية التي تعرفها البلاد، حيث تفاجأ مجموعة من المستخدمين بإنهاء عقود شغلهم وتسريحهم، ليجدوا أنفسهم من أزمة إلى أخرى، رغم تأكيد محمد أمكراز وزير الشغل و الادماج المهني المغربي، أمام البرلمان في جلسة سابقة، أن الأمر لا يتعلق بإنهاء عقود الشغل وإنما توقفها، وأن علاقة الشغل لازالت قائمة بين المشغل والأجير رغم توقف المقاولة عن مزاولة نشاطها المهني بسبب هده الجائحة.

تجدر الإشارة الى أن المندوبية السامية للتخطيط عبرت من خلال بحث نوعي قامت بإنجازه لتقييم الأثر المباشر لأزمة كورونا على وضعية المقاولات بالمغرب في الفترة الممتدة من 1 إلى 3 أبريل 2020، أن 27 بالمئة من المقاولات اضطرت إلى تخفيض اليد العاملة بشكل مؤقت أو دائم. ووفقًا لنتائج البحث، قد يكون تم تخفيض 726 ألف منصب شغل أي ما يعادل 20 بالمئة من اليد العاملة في المقاولات بالمغرب.

 

 

 

ارتفاع عدد الإصابات مجددا في المغرب يوم العيد 1063 إصابة جديدة و7 وفاة في الـ24 ساعة الماضية

 

اضف رد