أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

تجار يطالبون بالتحقيق في وفاة امرأة أحرقت نفسها احتجاجا على إذلالها من طرف قايد

القنيطرة (غرب الرباط ) – خرج العشرات من التجار بمدينة القنيطرة في تحرك احتجاجي مطالبين السلطات بفتح تحقيق في وفاة امرأة احرقت نفسها احتجاجا على حجز سلطات المدينة لبضاعتها، لسيدة كانت تعمل كبائعة متجولة، فارقت الحياة بعد  إقدامها على إضرام النار في جسدها، احتجاجا على “مضايقات وإذلالها “.

وكانت فتيحة (42 عاما) تعمل بائعة جوالة لاعالة نفسها وابنتها، لكن مسؤول وزارة الداخلية (قايد )  المنطقة التي تقطن فيها حجز بضاعتها في 9 أبريل الماضي.

وأقدمت السيدة فتيحة على إضرام النار في جسدها، وذلك بعد أن عمد عنصران من القوات المساعدة على حجز بضاعتها التي كانت تعرضها للبيع في أحد الأسواق التقليدية، لتتوجه إلى مقر “المقاطعة” طلبا لـ”الإنصاف” ، لتفاجأ بامتناع أعوان السلطة عن إعادة سلعتها، وقررت حرق نفسها داخل فضاء المنشأة الإدارية.

وطالبت باسترجاع مصدر رزقها الوحيد من دون جدوى فأقدمت على اضرام النار في نفسها وأصيبت بحروق نقلت على إثرها إلى المستشفى، لكنها فارقت الحياة الاثنين الماضي.

وتجمع عشرات من الباعة في حي أولاد مبارك الصفيحي في مدينة القنيطرة (53 كلم غرب الرباط) حيث كانت تقطن فتيحة، ونظموا مسيرة نحو الملحقة الإدارية السادسة في الحي نفسه للمطالبة بفتح تحقيق ومحاسبة المسؤولين عن وفاة البائعة.

وقالت هند ابنة فتيحة لبعض وسائل الإعلام الأجنبية “أمي شهيدة وأريد فتح الملف وان يتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية. لا أريد أن يضيع حق أمي”.

وقال محفوظ المهجور عضو التنسيقية الوطنية للباعة المتجولين وتجار الرصيف “نقول للدولة المغربية، ارفعي يدك عن المواطن وخاصة الباعة المتجولين لأنهم يتعرضون للهجمات والاعتقال والانتحار. الدولة تعي أن المغاربة من بين أكثر من انضموا إلى داعش (تنظيم الدولة الاسلامية)، فإذا لم يشعل البائع المتجول النار في نفسه فإنه سيلتحق بداعش”.

وفي 11 شباط/فبراير الفائت، أضرم بائع جوال النار في نفسه داخل محكمة في مدينة أغادير في جنوب البلاد، بعدما رفضت المحكمة شكوى تقدم بها، وتم نقله للمستشفى مصابا بجروح خطيرة.

وسبق أن توفي بائع في مدينة مراكش في 2013 متأثرا بحروق اصيب بها، بعدما احرق نفسه احتجاجا على حجز السلطات لبضاعته.

وقبل يومين أطلق رواد “فيسبوك” مجموعة من الوسوم التي انتشرت بسرعة على الموقع، تطالب بإنصاف الضحية التي فارقت الحياة يوم الاثنين الماضي، وسط غضب في صفوف سكان مدينتها.

ونشر الناشطون مجموعة من الصور الخاصة بالضحية، وكذالك الفيديو الذي يوثق لحظة إضرامها للنار في جسدها، مطالبين بمحاسبة رجال السلطة الذين يتهمهم أقارب المتوفاة وجيرانها بـ”ظلمها” و”معاملتها بطريقة مهينة”، ما دفعها لإضرام النار في جسدها احتجاجا عليها.

وكتب الناشط هشام لحرش على صفحته “#‏مي_فتيحة‬ صفعة على خدك، صفعة على خد الوطن …عذرا فلم يعد للكرامة وطن”.

وأكد أنس الحيوني على أن “الشباب يوم 20 فبراير 2011 ما خرجوا إلا رفضا للحكرة والظلم والاستبداد، ودفاعا عن الكرامة والعدالة الاجتماعية”، مشددا على أن “موت هذه المواطنة بتلك الطريقة المشينة والمذلة وعدم وقوف البرلمان حدادا على روحها، وعدم عقد الحكومة جلسة طارئة لفتح تحقيق حول قضيتها، عار وبؤس”، وفق تعبير الناشط.

وأضاف أن “هذا دليل آخر على أن مغرب اليوم لا يحتاج إلى مؤسسات موازية تمارس التسلط والطغيان. لذلك أنا مع إلغاء منظومة الوالي والعامل والقايد والشيخ والمقدم، مادام هؤلاء تابعين للداخلية التي لا تحاسب ولا تراقب”. 

اضف رد