panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

تجاهل “ليديك” رسمي لتعويض المواطنين عن أضرار والخسائر بسبب الأمطار

ناقش مدراء شركة ليديك الفرنسية ، مستجدات الفيضانات والسيول التي لا تزال تلقي بضلالها في أحياء وأزقة مدينة الدارالبيضاء الكبرى.

وبحسب ما ذكرت مسؤولون من شركة ليديك ، اليوم الثلاثاء بالدار البيضاء، أن التدخلات الميدانية، التي قامت بها الشركة خلال التساقطات المطرية القوية التي شهدتها العاصمة الاقتصادية الأسبوع الماضي، وصلت رقما قياسيا بلغ 7887 تدخلا، لمواجهة وضع استثنائي .

وتجاهل مسؤولي الشركة الفرنسية  خلال لقاء صحافي، الحديث عن تعويضات للأضرار الناتجة عن الأمطار الغزيرة، التي ألحقت أضرارا بمئات المحلات والبيوت والسيارات والطرقات، كل ما قامت به الشركة الفرنسية، قالت في تصريح صحفي ،أن مواجهة هذه الوضعية تطلب تعبئة حوالي 800 عون من جميع الفئات ( 24 / 24 ساعة) في مختلف عمليات التدخل الميدانية.

وأضاف مدراء الشركة أنه تم أيضا تعبئة أكثر من 300 وحدة آلية ( معدات من مختلف الأنواع : شاحنات تطهير كبيرة، آلات شفط ، شاحنات تطهير صغيرة، مضخات وآلات الضخ بالمحرك، وسيارات…) تم تشغيلها لأجل جميع التدخلات المتعلقة بشبكة التطهير السائل، ناهيك عن تعبئة 300 متعاون لمساعدة الفرق من خارج المواقع الميدانية .

ولم يصدر أي تصريح متعلق بالتعويضات عن صندوق التخفيف من آثار الجفاف والكوارث الطبيعية، وهو المعني بتعويض المتضررين من الأمطار والسيول الجارفة.

كما لم يعوض الصندوق المتضررين من الأمطار التي ألحقت  أضرار مادية جسيمة بممتلكات المواطنين، وذلك لشروط وضعها الهيئة المسؤولة على صندوق دعم ضحايا ومتضرير الكزارث الطبيعية ، حتى يتبثوا عبر خبير أن فعلا تلك كارثة طبيعية ، وبقرار حكومي يصرف الدعم.

وفي هذا السياق أبرز المدير العام لشركة ليديك، جان باسكال داريي، أن التساقطات المطرية الأخيرة بالدار البيضاء ، تميزت بغزارتها القوية في فترات قصيرة مع تباينها من منطقة إلى أخرى ، لافتا إلى أنه تم تسجيل ما مجموعه 250 میلیمتر ما بين 6 و11 يناير الجاري ، وهو ما يمثل لوحده نسبة 69 في المائة من الأمطار التي تتساقط خلال سنة بالمدينة ( متوسط قياس الأمطار 361 میلیمتر / السنة .. 218 میلیمتر سنة 2020).

وتابع أن هذه التدفقات المائية كانت ناتجة بالأساس عن بلوغ الشبكات حدود طاقتها الاستيعابية في نقط حساسة ، الشيء الذي لا يتيح إمكانية احتواء مياه أمطار تسقط بغزارة، مشيرا إلى أن مركز ليدك للعلاقات مع الزبناء توصل منذ يوم الثلاثاء 5 يناير ب 40200 إتصال (يستقبل في المتوسط 57500 اتصال في الشهر).

وبخصوص برنامج صيانة وتنظيف الشبكات والمنشآت، قال إنه طيلة فترات السنة، تحرص ليدك على التشغيل الجيد لأكثر من 6800 كلم من شبكات التطهير السائل، وأكثر من 150 محطة للضخ، و140 حوضا لتجميع المياه المطرية، كما تنجز أعمالا وقائية عديدة لصيانة المنشآت وتقوية القدرة على التحويل لنظام تجميع المياه العادمة والمطرية .

وبشأن البرنامج الوقائي للشبكات، أوضح أنه تم في سنة 2020، استخراج حوالي 30000 طن من الترسبات عبارة عن نفايات مختلفة عالقة في الشبكة والمنشآت، مع الإشارة في الوقت ذاته إلى أن مشاريع التطهير السائل، وخاصة القنوات المجمعة لمياه الأمطار ، ” يتم إنجازها حسب الإمكانيات الاستثمارية المتوفرة “.

وفي سياق متصل قال مدير الاستثمارات المكلف بالدراسات والأشغال بالشركة، سعد عزاوي، إنه منذ انطلاق التدبير المفوض سنة 1997، جرى استثمار حوالى 26 مليار درهم ، خصص 45 في المائة منها للتطهير السائل، مما مكن من إزالة العديد من النقط المعرضة للفيضانات.

وتناقل رواد مواقع التواصل الاجتماعي صوراً لقطار الترامواي يشق عباب المياه كأنه سفينة، وأخرى للسيارات في الشوارع تجري من تحتها المياه مسببة لها الشلل والتوقف، ومجموعة صور أخرى للأحياء وقد تحولت إلى بحيرات من الماء والطين، بينما المواطنون يتفادون الزخات فارين.  

ووجهت صفحة “ناس الخير” سهام نقدها إلى المسؤولين على تسيير المدينة: “لك الله يا مدينة الدار البيضاء، ماذا فعل كل هؤلاء الكادحون من السكان لكي يعاقبوا بمثل هذا المجلس ومثل هؤلاء المسؤولين”. 

وتأسفت أروى السموري: “فصل الشتاء هو الوحيد القادر على فضح المسؤولين. أما نحن فيكفينا الكلام في المواقع”.

وكتب رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، محمد الغلوسي، بأن “ساعات من الأمطار التي أغرقت المدينة”  كشفت عورة المسؤولين عن تدبير أمورها، وعرت الوجه القبيح للفساد والرشوة والصفقات النتنة، وأزاحت الماكياج عن وجوههم، وعرت شعاراتهم حول الحكامة والشفافية.

وتابع “لا أدري ما إذا كان هذا المنظر القبيح والذي كشف هراء شعاراتهم حول التنمية المفترى عليها أمام كاميرات العالم قد جعل مسؤولينا يشعرون قليلاً بالخجل أمام هذه الفضيحة بكل المقاييس، والتي تتكرر في كل مرة أجادت بها السماء علينا بقليل من الأمطار”.

وأضاف: “الفساد والرشوة وسياسة الريع والصفقات المشبوهة وإسناد التدبير لنخب فاسدة وانتهازية هي التي جعلت الدار البيضاء تغرق بالأمس في الماء وسط ذهول الجميع، لا بد من ربط المسؤولية بالمحاسبة والقطع مع الإفلات من العقاب، فالفساد والجشع حوّل مدننا إلى جحيم وجعل الحياة فيها تختنق. كفى

اضف رد