أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

تحالف الاستقلال والاتحاد الاشتراكي يفرض نفسه في المفاوضات وبنكيران لا يملك ما يكفي من المناورة

يقدم تحالف حزبي الإستقلال (المحافظ) والاتحاد الإشتراكي (اليسار) غير مسبوق، برز في تصديه لمنوارة حزب العدالة والتنمية، نفسه كقوة جديدة لا يمكن تجاوزها على الساحة الوطنية وسيشارك في مفاوضات من المزمع عقدها خلال اليومين المقبلين.

وقد قرّر حزبا الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الدخول في تحالف ضمن تكتل يجمع ما أطلقا عليه “الأحزاب الوطنية الديمقراطية” كقوة ثنائية للدخول في مشاورات يجريها بن كيران لتشكيل الحكومة.

ويأتي الإعلان عن هذه الخطوة للدخول بشكل ثنائي في المشاورات التي يباشرها رئيس الحكومة عبدالإله بنكيران المكلف من قبل جلالة الملك محمد السادس لتشكيل الحكومة.

ونفى قياديون من الحزبين أي خلاف قائم بينهما وبين حزب العدالة والتنمية الفائز في الانخابات التشريعية الأخيرة  بالمرتبة الاولى. وقالوا إن الدخول في المشاورات سيرتكز على البرامج والتصورات.

وقال حميد شباط الأمين العام لحزب الاستقلال في تصريح للصحافة على هامش ندوة مشتركة بمقر الحزب بالرباط مساء الاثنين، أن حزبه وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية يتعرض لهجمة “تحاك ضد الأحزاب الوطنية التي يمثلها حزبانا معا”.

وقال أيضا “جاءت المرحلة لتعود فيها الأمور إلى نصابها فلما اشتغلنا فرادى كانت النتائج سلبية على الوطن وعلى الحزبين وكان تراجعنا استهدافا للحركة الوطنية”.

وتحدث شباط عن مشاركة حزبه في الائتلاف الحكومي الذي قاده الاسلاميون في 2011 قائلا “اختلفنا منذ البداية وشاركنا من موقف ضعف بستة وزراء. وبالرغم من أننا كنا الحزب الثاني في النتائج ليأتي حزب الأحرار ويعوضنا بعشرة وزراء ورئيس مجلس النواب”.

واشار إلى أن ما يتعرض له حزبه وحزب الاتحاد الاشتراكي يتطلب التحالف و”إلا سيكون مصيرنا الهلاك”، معتبرا أنه لا سياسة في البلاد بدون الحزبين.

وأكد في تلميح إلى حزب الأصالة والمعاصرة أنه “لا يعقل أن يأتي حزب قرر ألا يشارك في الحكومة ويفتي على باقي الأحزاب في قراراتها المصيرية فلا يمكن أن نقبل من يملي علينا ولا من يقرر مكاننا”.

وقال إن قواعد حزب الاستقلال تحبذ “أن يكون مصيرنا واحد بمعية الإخوة في حزب الاتحاد الاشتراكي”.وخلص إلى القول “يجب أن نقاوم ولن نساوم وسنمضي في التنسيق المشترك”.

بدوره أثنى ادريس لشكر المسؤول الأول بالاتحاد الاشتراكي بموقف الأمين العام لحزب الاستقلال. وقال إنه كان حريصا منذ الاعلان عن نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في 7 أكتوبر/تشرين الأول، على عقد اجتماع بين قيادات الحزبين.

وقال “بالرغم من كل الادعاءات والإيحاءات الموجهة للرأي العام وكل محاولات التأثير في قرارنا السياسي، فقد قلنا لا لأي قرار يملى علينا لأن القرار بيد الحزبين معا”.

وتظهر عملية حسابية بسيطة أن مجموع المقاعد التي حصلت عليها الأحزاب الأربعة المشكلة للحكومة الحالية بلغ 201 من مقاعد مجلس النواب الـ 395 أي أنها تجاوزت الأغلبية المطلوبة (198 مقعدا) بثلاثة مقاعد.

ويرى مراقبون أن السيناريو الممكن هو إنتاج تحالف رباعي مطابق لتحالف النسخة الأولى من الحكومة المنتهية ولايتها، وهو ما يعني تشكيل أغلبية برلمانية من أحزاب العدالة والتنمية (125 مقعدا) والاستقلال (46 مقعدا) والحركة الشعبية (27 مقعدا) والتقدم والاشتراكية (12 مقعدا).

وأن هذا السيناريو هو الأقرب للواقع، وذلك بناء على مؤشرات، منها البيان الأخير للمجلس الوطني لحزب الاستقلال (صدر قبل الانتخابات) الذي عبر من خلاله عن انحيازه للخط الذي يتزعمه حزب العدالة والتنمية، إلا فيه خطورة  لأن الحزب غير مستقر في قراراته وخير شاهد هو الانقلاب الذي حدث في وسط الولاية السابقة وخرج الى صف المعارضة.

ونرجح في صحيفة “المغرب الآن ”  السيناريو المحتمل الثاني، والذي يتمثل في تشكيل تحالف خماسي بين أحزاب العدالة والتنمية (125 مقعدا) والتجمع الوطني للأحرار (37 مقعدا) والحركة الشعبية (27 مقعدا)، والاتحاد الدستوري (19)، والتقدم والاشتراكية (12).

وحسب محللين مغاربة، فإن ما سيبرّر تمسك العدالة والتنمية بالتحالف مع التجمع الوطني للأحرار هو رغبته في أن هذا الحزب بمثابة وسيط بينه وبين الاتحاد العام لمقاولات المغرب “رغم أن التجمع الوطني للأحرار مارس معارضة شرسة من داخل الحكومة المنتهية ولايتها، وكانت أبرز الملفات التي وقع فيها خلاف تأتي من وزرائه”.

 

اضف رد