أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

تذمر النساء المغربيات من قرار الحكومة القاضي بمنع استعمال الأكياس البلاستيك في الأسواق

جمال السوسي

على هامش منع استعمال الأكياس البلاستيك في الأسواق والمحلات التجارية في المغرب، إذ تقرر منع الأكياس البلاستيك، نلمس اهتمام الحكومة بالإيكولوجية البشرية وبالصحة العامة لأن الأكياس البلاستيكية( الميكا) بعد تلاشيها تصبح مادة سامة مساهمة في تلوث البيئة وخاصة داخل المدن التي وصلت فيها درجة التلوث سقفا مرتفعاً مهددا للصحة العامة، إضافة إلى التلوث الناتج عن الغازات الانطلاق وما شبه دلك.

فهناك نوع أخر من الأكياس البلاستيكية التي لا تتلاش وليس لها أي دور في التلوث ودلك وفق المعايير الدولية التي بينت الشروط العلمية التي إن توفرت في الأكياس البلاستيكية فإنها غير ملوثة فهدا النوع من الأكياس لا داعية لمنعه لأنه غير ملوثة للبيئة، إلا أن المقلق هو أن المنع صدر ضد جميع أنواع البلاستيك.

أما وأن المنع الصادر هو منع عام من غير تفرقة بين الأكياس الملوثة والأكياس غير الملوثة فإن المنع هكذا جملة وتفصيلا يجرنا إلى الملاحظات الآتية : أولا أن منع استعمال الأكياس البلاسيكية سيؤدي عاجلا إلى إغلاق مجموعة من المصانع الخاصة بهده الصناعة فينتج عن دلك ضرران بالغان ضرر بالعائلات  المغربية التي تشرد العاملون منها في هده المصانع، والضرر الثاني حرمان البلاد من كمية ضخمة من العملة الصعبة التي كانت تأتي عن طريق الصادرات من هده البضاعة أما من حيث الجانب العملي فإن منع هده الأكياس يبقى مقرونا بمشكلة هي غياب البديل، والسؤال المطروح هنا هو : ما هي الإجراءات التي ستتخذها الحكومة لخلق بديل عن الأكياس البلاستيكية الممنوعة ؟ ، حتى إدا دهب المواطن إلى السوق لشراء حاجته اليومية من خضر وفواكه وما شبه دلك ولشراء أغراض أخرى من ألبسة وغيرها ، وجد بين يديه لدى الباعة مادة تعوض الأكياس فيستعملها أنداك من أجل التلفيف ولحمل بضاعته فيها .

بمعنى أن الثغرة هنا تكمن في المنع المحتاج إلى بديل ضروري لم تفكر فيه الحكومة، خاصة أننا نحن في شهر معروف بكثرة المشتريات  الخاصة برمضان والعيد.

وقد ظهرت الآثار السيئة مباشرة بعد دخول المنع حيز التنفيذ على نسائنا وامتهنا وبناتنا عند اصطدامهم بالواقع الذي قضى أن لا تجدن أي مادة لتلفيف المشتريات، مما زاد من التذمر والاستياء لديهن.

 فهل يا ترى ستحملن بضاعتهن في لباسهن أو في قب جلبابهن أم على أيديهن !

وكان وزير الصناعة والتجارة، ووزيرة البيئة، أصدرا قراراً مشتركاً، يقضي بأن تكون أكياس البلاستيك شفافة أو ذات لون أبيض. فقد كان القرار يستهدف الأكياس ذات اللون الأسود، غير أن المهنيين تحايلوا على ذلك بأن قاموا بتغيير اللون فقط، لتظهر في السوق أكياس ذات ألوان أخرى متنوعة، لا تتوفر فيها المعايير الواجبة.

وتجلى أن السوق لم يمتثل كثيراً لمقتضيات القانون، باستثناء المتاجر الكبرى والشركات التي تطلب فواتير، غير أن هذه الشركات لا تمثل سوى حوالى 20% في السوق. فالتقديرات تؤكد أن 80% من الأكياس يستحوذ عليها القطاع غير الرسمي.

ورغم المصادقة على مشروع القانون الأخير، إلا أن الحكومة لم تقدم بدائل للأكياس البلاستيكية الممنوعة، غير أن مصدراً مهنياً، فضل عدم ذكر اسمه، أكد أن المفاوضات جارية مع وزارة الصناعة والتجارة، من أجل البحث عن بدائل لا تفضي إلى إرباك سير الأداة الصناعية في المغرب.

ويلاحظ المراقبون أن استعمال الأكياس القابلة للتلف، كما تتطلع إلى ذلك الحكومة، يفترض زيادة في التكاليف بالنسبة للمستثمرين، بالنظر لضرورة زيادة مواد تسهل اندثار تلك الأكياس، ما يعني أن أسعارها سترتفع.

وتسترشد صناعة البلاستيك في المغرب بمخطط يرمي إلى رفع رقم المعاملات من 1.3 مليار دولار حالياً، إلى حوالى 2.9 مليار دولار في أفق 2020.

ويضم قطاع البلاستيك بالمغرب حول 650 شركة، غير أن الفيدرالية تمثل 150 منها، وهي شركات ذات وزن كبير في القطاع، حيث تمثل حوالى 80% من رقم معاملاته.

 

اضف رد