أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

تراجع عائدات النفط في الجزائر يفاقم متاعب النظام ويبشر بسنوات عجاف

تكشف  التطورات الأخيرة حجم التحديات التي تنتظر الجزائر في الربع الأول من بالسنة الجارية، بينما تعيش الجزائر على وقع جدل حول الوضع الصحي للرئيس الجزائري والاقتراض الخارجي لسدّ العجز.

النظام الجزائري أمام معضلة الانخفاض الحاد لعائدات البلاد نتيجة فقدان برميل النفط 40% من قيمته، اضطرت الحكومة لتحميل المواطن جزءا من الأعباء والعودة إلى فرض ضرائب جديدة أو رفع أخرى، فيما تعتمد البلاد بشكل كبير على هذه العائدات التي توفر للجزائر أكثر من 95 بالمئة من العائدات الخارجية وتسهم بنسبة 40 بالمئة في ميزانية الدولة.

و سجّلت عائدات النفط المورد الرئيسي للجزائر انخفاضا بنحو 40 بالمئة في الربع الاول من هذا العام، مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2015، وفق ما اعلنت الجمارك الجزائرية الاربعاء.

وبلغت الصادرات 5.9 مليارات دولار خلال الاشهر الثلاثة الاولى من 2016 مقابل 9.8 مليارات دولار خلال الفترة ذاتها من 2015 بتراجع قدره 39.65 بالمئة، وفقا لبيانات المركز الوطني لإحصاءات الجمارك.

وعزت الجمارك هذا التراجع الى الانخفاض المستمر في اسعار النفط منذ يونيو/حزيران 2014، مشيرة الى ان المحروقات تستحوذ على الحصة الكبرى من مبيعات الجزائر الى الخارج بنسبة 93.19 بالمئة من اجمالي الصادرات.

وادى انخفاض عائدات النفط الى زيادة في العجز التجاري الذي بلغ 5.6 مليارات دولار في الربع الاول، مقابل 3.4 مليارات دولار في الربع الاول من عام 2015.

وعززت الصين موقعها بصفتها اكبر مموني الجزائر بالسلع (18.3 بالمئة من نسبة السوق)، بعدما انتزعت في العام 2012 المركز من فرنسا (11.8 في المئة من نسبة السوق).

واضطرت الجزائر الى الاعتماد على احتياطاتها من النقد الاجنبي. وبعدما تخلت في الاشهر الماضية عن مشاريع كثيرة في البنية التحتية، تخطط الجزائر حاليا للاقتراض من السوق الدولية بعدما سددت كامل ديونها الخارجية التي تعود الى تسعينات القرن الماضي.

لكن المعارضة تحذر بشدّة من ارتهان الجزائر مشيرة الى أن الاقتراض الخارجي سيغرق البلاد في الديون.

ولا تملك الحكومة الجزائرية التي تحملها المعارضة المسؤولية عن الأزمة الاقتصادية حلولا عملية لتعويض تراجع ايراداتها النفطية حيث لم تستثمر السلطة على مدى عقود فائض ايرادات النفط في تنويع مصادر الاقتصاد وافرطت في الاعتماد على الطاقة مصدرا اساسيا للدخل ما اوقعها في أزمة بسبب اضطرابات السوق.

ويأتي التراجع الحاد في ايرادات الجزائر النفطية بينما تعيش البلاد على وقع جدل حاد حول الوضع الصحي للرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة بعدما نشر رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس الذي زار الجزائر مؤخرا صورة له على حسابه على تويتر تظهره شبه عاجز وغائبا عن ضيوفه الفرنسيين.

من جهته حذر المحلل إسماعيل لالماس في كانون الثاني/يناير الماضي من أن الاحتياطي “في نهاية 2016 لن يزيد عن مئة مليار دولار (…) ونحن نتجه إلى كارثة مع عجز في الميزانية بقيمة 40 مليار دولار سيكون من المستحيل امتصاصه”.

وعلى ضوء هذه المعطيات، سيجد الجزائريون أنفسهم في مواجهة ارتفاع تكاليف العيش خارج ارتفاع أسعار مواد الاستهلاك والمواد الغذائية التي تواجه سنويا موجة تضخمية، حيث يتعين عليهم تسديد تذكرة أعلى في نقل عمومي لا يفي بالغرض أساسا نتيجة ارتفاع سعر المازوت، وزيادة أسعار المركبات نتيجة زيادة في قسيمات السيارات، فضلا عن خدمات الإنترنت وأسعار الكهرباء وأعباء الهاتف النقال.

ومن الواضح أن حكومة عبد المالك سلال وجدت نفسها أمام عدة خيارات صعبة، وتوازنات يتعين التعامل معها مع انهيار أسعار النفط بأكثر من 45% خلال سنة، وانخفاض الإيرادات، وارتفاع العجز في الميزانية والخزينة إلى حوالي 54 مليار دولار، مع تسجيل ارتفاع معتبر للتحويلات الاجتماعية التي بلغت في قانون المالية 2016 حوالي 17.2 مليار دولار، أو ما نسبته 9.8% من الناتج المحلي الخام، والجدل القائم حول مسألة الدعم المباشر وغير المباشر.وأمام هذه المعادلة الصعبة، ارتأت حكومة سلال اعتماد نظام التسقيف في استهلاك المواد الطاقوية من كهرباء ووقود، ما يعني أنه من الآن فصاعدا من يستهلك أكثر سيدفع أكثر حسب الحكومة. وإن كان نظام التسقيف معتمدا من قبل في الكهرباء.

ويمثل النفط والغاز 95 بالمئة من الصادرات الجزائرية وتشكل إيرادات الطاقة 40 بالمئة من الموازنة.

اضف رد