أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

تراجع عدد السياح الأجانب وازدهار السياحة الداخلية في مدينة أغادير

تشهد منطقة أغادير في الأشهر الأخيرة حركة سياحية نشطة وارتفاعاً في أعداد السياح المغاربة من جميع الجهات فاق الأعوام المنصرمة.

وتُعد مدينة أغادير وجهة مثالية، لا سيما أنّ السياحة في  أغادير لا تحتاج إلى تخصيص ميزانية ضخمة. وتأتى السياحة في مقدمة الاهتمامات الأسرية وتنقسم هذه السياحة إلى داخلية وخارجية وفق إمكانات وأفكار كل أسرة . ومن منطلق الوطنية والظروف الاقتصادية والعادات تفضل بعض الأسر المغربية السياحة الداخلية، بينما تفضل اسر اخرى السياحة في الخارج وفق قناعات وظروف خاصة.

تتمةً لما أشرنا إليه فقد احتل السياح الوافدون من مختلف المدن المغربية على أغادير خلال شهر ماي الماضي الرتبة الأولى ضمن مجموع السياح الوافدين على هذه الوجهة بمختلف جنسياتهم، وذلك بمجموع 27 ألف و 522 سائح.

وتفيد المعطيات الصادرة عن المجلس الجهوي للسياحة لأكادير، أن السياح المغاربة سجلوا تراجعا بمعدل 86ر8 في المائة مقارنة مع شهر ماي من سنة 2015 الذي بلغ فيه عدد الوافدين من هذه الفئة على وجهة أكادير 30 ألفا و 199 سائح.

واحتل السياح الحاملون للجنسية الفرنسية الرتبة الثانية بما مجموعه 11 ألفا و 310 سائح وسائحة ، مسجلين بذلك تراجعا بمعدل 18ر20 في المائة، وذلك بالمقارنة مع ماي 2015 الذي بلغ فيه عدد الفرنسيين الذين حلوا بأكادير 14 ألف و 169 سائح.

وجاء السياح الألمان الوافدون على مختلف الفنادق والإقامات والنوادي السياحية المصنفة في أكادير خلال الشهر الماضي في الرتبة الثالثة بمجموع 7 آلاف و 105 سياح ، مقابل 7 آلاف و 521 سائح خلال الفترة نفسها من سنة 2015 ( انخفاض بمعدل 53ر5 في المائة).

ومقابل ذلك، شهدت أعداد السياح الوافدين على وجهة أكادير من السوق الروسية تحسنا ملموسا حيث ارتفع عدد الوافدين من 719 سائح في ماي 2015 ، إلى 4 آلاف و 697 سائحا روسيا في ماي الماضي ( ارتفاع بمعدل 27ر553 في المائة).

كما طبعت سمة التحسن أعداد السياح الوافدين من الأسواق الإيطالية والنمساوية والبرتغالية، وذلك على التوالي بما معدله 44ر12 في المائة ، و 18ر40 في المائة ، 93ر14 في المائة.

وحسب المصدر نفسه ، فقد استقبلت الفنادق المصنفة ضمن فئة 4 نجوم أكبر عدد من السياح الوافدين على أكادير في ماي الماضي وذلك بمجموع 26 ألف و 110 سياح ، متبوعة في الصف الثاني بالفنادق من فئة 5 نجوم التي استقبلت 16 الف و 896 سائح ، ثم القرى السياحية في الصف الثالث حيث استقبلت 13 ألف و 783 سائحا.

وقد سجل معدل الملء في مختلف وحدات الإيواء السياحي المصنفة في أكادير خلال شهر ماي الماضي انخفاضا بمعدل 58ر3 في المائة مقارنة مع شهر ماي 2015 . بينما ارتفع معدل الإقامة بالنسبة لكل سائح حل بمدينة أكادير خلال الفترة ذاتها ليصل إلى 39ر4 ليال في المعدل ، مقابل 11ر4 ليال في شهر ماي 2015.

ومن أجل تعميق النظرة إلى الموضوع : نقول،أن احصائيات وتقارير  نهاية عام 2015 للمجلس الجهوي للسياحة بسوس ماسة انهيارا واضحا للعديد من الأسواق المصدّرة بحيث أفادت مقارنة الأرقام المسجّلة في سنة 2015 لمجموع اللّيالي المقضّاة و عدد الوافدين على المدينة بتلك التي تمّ تسجيلها في سنة 2014 بأن هنالك تقهقرا بنسبة 2.15 % في عدد الوافدين و بنسبة 8.71 % في عدد اللّيالي المقضّاة بينما انحدر معدّل الإشغال بنسبة 5.99 %، دائما في مقارنة بين الأرقام المسجّلة في سنتي 2014 و 2015.

تبعاً لهدا السياق أشارت نفس الإحصائيات، أن السوق الوطنية هي التي تنقذ الموقف اليوم بنسبة 36.19 % في حين لم تتجاوز السّوق الفرنسية نسبة 16.41 % و الألمانية نسبة 8.95 % و البولونية  نسبة 4.91% و الروسيّة نسبة 1.27 %. و حتّى تتمّ السّيطرة على الانهيار الذي تعرفه هذه الوجهة السّياحية، فإنه من الضّروري العودة إلى الأسواق الكلاسيكيّة التي عرفتها منذ  سنوات خلت و تطويرها و التي من بينها مثلا السوق الروسية و السوق الألمانية و اللّتين منذ فترة لم تعد تستهويهما أغادير. فالسوق الألمانية كانت قد بلغت الذروة في سنة 2000 بتسجيل عدد 152464 من الوافدين قبل أن تبدأ في الانهيار لتبلغ في سنة 2003 عدد 60972 من الوافدين. و بالرّغم من الارتفاع المسجّل و الذي بلغ 76857 وافدا في 2006 و 86241 وافدا في 2015 فإن أغادير كوجهة سياحية لم تتمكّن أبدا من بلوغ الرقم المسجّل في سنة 2000.

تأسيسا على ما قلنا فإن الكثير من دول العالم يعتمد على السياحة كمصدر أساس لرفع الدخل ونتمنى أن يعي المواطن ما تقوم به الحكومة من أجل ازدهار السياحة الداخلية ونتمنى ايضا ان يكون هو القدوة ويجذب السياح الأجانب والعرب لان المواطن حين يقضي إجازته بين أرجاء وطنه فهو يساعد على زيادة دخل البلاد واقتصاده ولا ننسى أهمية وجود الإعلام الذي ينقل الصورة الحية للسياحة الداخلية مما يستقطب السياح العرب والأجانب بزيارة مناطقنا وبالتالي يزدهر الاقتصاد لدينا بوجود المواطن ووجود السياح الآخرين.

 

اضف رد