أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

ترامب:”لا يمكن لأحد أن يلوم مصر إذا فجّرت سد النهضة”..تصريحات “فردية” للتأثير في الانتخابات الأميركية و”مجاملة شفهية” للقاهرة

اعتبر البعض تصريحات ترمب “فردية”، هدفها التأثير في الانتخابات الأميركية، و”مجاملة شفهية” للقاهرة، إذ دان عضو الكونغرس جيسون كرو، تعليقات الرئيس الأميركي حول سد النهضة الإثيوبي.

واشنطن – حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجمعة من خطورة الوضع بين مصر وإثيوبيا على خلفيّة بناء الأخيرة على نهر النيل سدّاً ضخماً (سد النهضة)، وانتقد الرئيس الأمريكي أديس أبابا قائلا إن مصر قد تَعمد “إلى تفجير” السد.

وكان ترامب يتحدّث من المكتب البيضاوي في البيت الأبيض، بعد إعلانه اتّفاق تطبيع العلاقات بين إسرائيل ودولة السودان التي تخشى أيضاً من استنزاف مواردها المائيّة بسبب السدّ.

وقال ترامب خلال اتّصال هاتفي مع الزعيمين السوداني والإسرائيلي أجراهُ أمام صحافيّين، “إنّه وضع خطِر جدّاً، لأنّ مصر لن تكون قادرة على العيش بهذه الطريقة”.

وأضاف “سينتهي بهم الأمر إلى تفجير السدّ. قُلتها وأقولها بصوت عالٍ وواضح: سيُفجّرون هذا السدّ. وعليهم أن يفعلوا شيئاً”.

وتابع ترامب “كان ينبغي عليهم إيقافه قبل وقتٍ طويل من بدايته”، مبدياً أسفه لأنّ مصر كانت تشهد اضطراباً داخليّاً عندما بدأ مشروع سدّ النهضة الإثيوبي عام 2011.

ووافق ترامب المقرّب من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، على أن تؤدّي واشنطن دور الوسيط في ملفّ السدّ.

وأعلنت الولايات المتّحدة في أوائل أيلول/سبتمبر تعليق جزء من مساعدتها الماليّة لإثيوبيا بعد قرار أديس أبابا الأحاديّ ملء سدّ النهضة على الرّغم من “عدم إحراز تقدّم” في المفاوضات مع مصر والسودان.

وقال ترامب “لقد وجدتُ لهم اتّفاقاً، لكنّ إثيوبيا انتهكته للأسف، وما كان ينبغي عليها فعل ذلك. كان هذا خطأً كبيراً”.

وأردف “لن يَروا هذه الأموال أبداً ما لم يلتزموا هذا الاتّفاق”.

وتقول إثيوبيا إنّ المشروع البالغة كلفته 4 مليارات دولار، ضروريّ لازدهارها.

من جهتها، تعتمد مصر بنسبة 97 في المئة على النّيل في الريّ ومياه الشرب.

وأشاد رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، خلال الاتّصال الهاتفي مع ترامب، بجهود الدبلوماسيّة الأمريكيّة، قائلاً إنّه يسعى إلى إيجاد “حلّ ودّي قريباً” مع إثيوبيا ومصر في هذا الشأن.

واعتبر البعض تصريحات ترمب “فردية”، هدفها التأثير في الانتخابات الأميركية، و”مجاملة شفهية” للقاهرة، إذ دان عضو الكونغرس جيسون كرو، تعليقات الرئيس الأميركي حول سد النهضة الإثيوبي.

وكتب كرو، وهو ديمقراطي، على “تويتر”، “تصريحات ترمب متهورة وغير مدروسة، ولا تجسّد الموقف الأميركي”، موضحاً “إثيوبيا حليف قديم للولايات المتحدة، وأميركا وشعبها يقفون إلى جانبها”.

وأضاف، وفقاً لما نقلته وكالة فانا الإثيوبية، “يجب على الولايات المتحدة أن تعمل وسيطاً نزيهاً لضمان تسوية دبلوماسية مستدامة”. معارضاً لهجة وخطاب ترمب الذي وصفه بأنه “غير عقلاني”، قائلاً “كان ينبغي أن لا يتعرض الرئيس لأديس أبابا بتهديد قطع المساعدات الخارجية”.

وعلى وقع التصريحات الأميركية، أشارت مصادر دبلوماسية إلى أن الحكومة الإثيوبية استدعت السفير الأميركي بأديس أبابا، لاستيضاحه بشأن ما قاله ترمب. وذكرت مصادر إثيوبية أن أعداداً كبيرة من المواطنين الإثيوبيين بواشنطن رفعوا مذكرة إلى الكونغرس، معتبرين ما قاله ترمب “تهديداً للشعب والمصالح القومية الإثيوبية”.

وفي 21 يوليو (تموز) الماضي، أعلنت الحكومة الإثيوبية بداية الملء الأول لسد النهضة، قبل أن تعود وتقول إن ملء السد جاء على خلفية كثافة هطول الأمطار في الهضبة الإثيوبية ما ساعد في عملية ملء السد بصورة غير متعمدة، إلا أن إتمام عملية الملء الأول دون التوصل لاتفاق مع مصر والسودان، أثار حفيظة الدولتين.

وعلى الرغم من توقيع إعلان المبادئ بين مصر والسودان وإثيوبيا، حول القضية في مارس (آذار) عام 2015، الذي اعتمد الحوار والتفاوض سبيلاً للتوصل لاتفاق بين الدول الثلاث، فإن المفاوضات لم تسفر عن اتفاق منذ ذلك الحين.

وبدأت إثيوبيا في تشييد سد النهضة على النيل الأزرق منذ عام 2011، بهدف توليد الكهرباء بتكلفة بلغت نحو 4 مليارات دولار، فيما تخشى مصر من تأثير السد على حصتها من المياه، التي تتجاوز 55 مليار متر مكعب سنوياً، تحصل على أغلبها من النيل الأزرق.

وفي يوليو الماضي، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في تعليقه على ما تداولته وسائل إعلام محلية بشأن إمكانية قيام مصر بتوجيه ضربة عسكرية لسد النهضة، إن العمل هو السبيل الوحيد لبناء الأمم والشعوب للحفاظ عليها.

وفي يونيو (حزيران) الماضي، عبر الرئيس الأميركي عن التزام بلاده بتسهيل الوصول إلى اتفاق عادل حول سد النهضة. ووفق بيان أصدره البيت الأبيض، فإن الولايات المتحدة الأميركية، ترعى من خلال وزارة الخزانة، المفاوضات بين الدول الثلاث.

وقبل أيام، أعلنت رئيسة إثيوبيا سهلورق زودي، أن سد النهضة الذي شيدته بلادها على النيل الأزرق، سيبدأ توليد الكهرباء في غضون 12 شهراً، وذلك بالتزامن مع حظر أديس أبابا الطيران فوق السد لـ”اعتبارات أمنية”. وأضافت في كلمة أمام البرلمان “هذا العام سيكون العام الذي سيبدأ فيه سد النهضة الإثيوبي العظيم في توليد الكهرباء من توربينين اثنين”.

وأعلنت هيئة الطيران المدني الإثيوبية، أن السلطات قررت حظر الطيران فوق السد الضخم لـ”اعتبارات أمنية”، وأوضحت أنه حظر مرور جميع رحلات الطيران لـ”تأمين السد”.

وسبق قرار الحظر تصريحات لقائد القوات الجوية في إثيوبيا، الميجر جنرال يلما ميرداسا، قال فيها إن بلاده “مستعدة تماماً للدفاع عن السد من أي هجوم”.

 

 

المصدر: ( المغرب الآن وفرانس24/ أ ف ب)

 

 

 

اضف رد