أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

تركيا واسرائيل تتفقان على انهاء ست سنوات من التوتر وتطبيع العلاقات بين البلدين

على تركيا أن تحدد علاقاتها مع إسرائيل بناء على الخلفية التاريخية لتركيا، والمسؤوليات التي يتوجب عليها أن تتخذها كدولة إسلامية شرق أوسطية مناصرة للقضية الفلسطينية، حتى تكون مؤثرة وفاعلة لصالح الفلسطينيين وأن لا يترتب على مصالحتها مع إسرائيل أي تراجع عن مساندة الفلسطينيين في قضيتهم العادلة.

القدس – توصلت إسرائيل وتركيا إلى اتفاق لإحياء العلاقات بين البلدين الأحد، منهيتان بذلك محادثات مطولة وسط سنوات من التوتر في أعقاب الإقتحام الدامي لقوات إسرائيلية لأسطول مساعدات، بحسب ما قاله مسؤول إسرائيلي.

وقال المسؤول انه تم التوصل الى اتفاق، الا ان تفاصيله ستعرض الاثنين خلال مؤتمر صحافي يعقد في روما.

ورئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو موجود حاليا في روما حيث من المقرر ان يعقد لقاء مع وزير الخارجية الاميركي جون كيري.

ومن المقرر ان يلقي رئيس الحكومة التركية بن علي يلديريم الاثنين كلمة حول الاتفاق في انقرة، بحسب ما افاد مصدر تركي.

واعلن المسؤول الاسرائيلي ان هذا الاتفاق لا يزال بحاجة لموافقة الحكومة الامنية الاسرائيلية المصغرة ليصبح نافذا.

وكان عشرة اتراك قتلوا في 2010 خلال هجوم فرقة كوماندوس اسرائيلية على سفينة مافي مرمرا التركية التي كانت مستأجرة من منظمة غير حكومية تركية لنقل مساعدات انسانية الى قطاع غزة الذي كانت اسرائيل تفرض حصارا عليه.

ويأتي الاعلان عن الاتفاق بعد سلسلة لقاءات ومشاورات بين الجانبين في اطار مساعيهما لإعادة تطبيع العلاقات بعد ستة سنوات من التوتر.

إسرائيل تسعى هي أيضا لإيجاد حلفاء جدد في المنطقة، ويعود ذلك في جزء منه إلى الحاجة لشركاء لتصدير الغاز الطبيعي. وكانت هناك أحاديث عن بناء خطط أنابيب إلى تركيا.

ووجدت إسرائيل نفسها أيضا تحت ضغوط متزايدة بسبب عدم تحقيقها لأي تقدم في العملية السلمية مع الفلسطينيين وتسعى إلى بناء علاقات مع دول في المنطقة في محاولة منها لمواجهة هذه الإنتقادات بعض الشيء.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن لتطبيع العلاقات فتح فرص لمزيد من التعاون بين الناتو وإسرائيل بعد أن سحبت تركيا إعتراضها، بحسب خبراء.

وكانت صحيفة “حرييت” التركية قد ذكرت الثلاثاء ان تركيا واسرائيل ستعلنان الاحد قرارهما تطبيع العلاقات الدبلوماسية بينهما بعد أزمة مفتوحة اثارتها مهاجمة وحدات اسرائيلية خاصة لسفينة مساعدات استأجرتها تركيا كانت متجهة الى غزة لكسر الحصار على القطاع.

ونقلت الصحيفة عن “مصادر عالية المستوى” طلبت عدم كشف هويتها ان مسؤولا في وزارة الخارجية التركية ومبعوثا خاصا لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو سيلتقيان الاحد لإعلان التطبيع الكامل للعلاقات الذي ينهي أزمة خطيرة استمرت ستة اعوام بين البلدين.

وقالت الصحيفة ان اتفاق التطبيع بين تركيا واسرائيل سيعلن رسميا في يوليو/تموز وستبرم المصالحة نهائيا مع تعيين سفيرين للبلدين.

من جهتها، اوردت صحيفة “هارتس” الاسرائيلية حينها ان فريقي المفاوضات التركي والاسرائيلي سيلتقيان في عاصمة اوروبية في 26 يونيو/حزيران لجولة حاسمة من المحادثات حول اتفاق المصالحة، في اشارة على ما يبدو الى العاصمة الايطالية روما.

ومن بنود مسودة الاتفاق الذي نشرته الصحيفة الإسرائيلية: “تركيا تتنازل عن بند رفع الحصار عن قطاع غزة مقابل السماح لتركيا بإرسال معدات ومساعدات إنسانية عن طريق ميناء أسدود بعد الخضوع للفحص الأمني الإسرائيلي”.

ويبدأ الاتفاق ببند: “تركيا وإسرائيل تعودان لعلاقات طبيعية بما فيها إعادة السفراء، زيارات ودية، وعدم عمل أي طرف ضد الآخر في المؤسسات الدولية”.

ويختتم ببند: “إسرائيل وتركيا تبدآن مفاوضات لمد خط غاز من آبار الغاز في إسرائيل، وتركيا مهتمة بشراء غاز إسرائيلي وبيعه في أوروبا”.

ومن المتوقع صدور إعلان رسمي بشأن إعادة العلاقات الكاملة غدا الاثنين. ويأتي هذا بعد محادثات استغرقت ثلاثة أعوام بدعم من واشنطن لإنهاء أزمة نشبت بعد أن قتلت البحرية الإسرائيلية عشرة ناشطين أتراك مؤيدين للفلسطينيين حاولوا كسر الحصار البحري المفروض على قطاع غزة في 2010.

فإذا أردنا أن نتوسع في الموضوع  إلى أسباب التوتر، فقد بدأت بين البلدين عندما هاجمت إسرائيل سفينة مرمرة التركية في سواحل البحر الأبيض المتوسط، والتي كانت متوجهة إلى قطاع غزة للمشاركة في فك الحصار عنه في أيار 2010، وقتلت إسرائيل خلال الهجوم تسعة متضامنين أتراك، وهو الأمر الذي زاد من صورة وحشية إسرائيل في العقل التركي، وخاصة فيما يتعلق بحصار غزة، الذي ما زال مستمرًا حتى اليوم، وهو ما تحاول تركيا فكّه حسب تصريحات زعمائها.

 أما بالنسبة لإسرائيل، فقد حاولت وضع حد في ذلك الوقت للتدخل والنفوذ التركي في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية ودعم أحزاب فلسطينية بعينها، ودعم غزة بالمال والمشاريع، كما أرادت إيصال رسالة لتركيا بضرورة وقف محاولات التأثير والتموضع في منطقة الشرق الأوسط، وهو الأمر الذي يهدد المصالح الإسرائيلية في المنطقة، لاعتقادها الكامل أن القيادة التركية “حزب العدالة والتنمية” ذات خلفية إسلامية وستكون ندًا لإسرائيل يومًا ما.

وتكاد إسرائيل تكون مقتنعة بأن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحزبه العدالة والتنمية يحملون في داخلهم توجهات عثمانية، وترى أيضًا بأن خلافها جذري مع تركيا في كل ما يتعلق بالتعاطي مع الثورة السورية والقضية الفلسطينية وعدد آخر من القضايا السياسية في المنطقة. حيث ترفض أنقرة الانقلاب على إرادة الشعوب في دول الربيع العربي، ومحاولة إقامة كيانات سياسية للأكراد في أكثر من دولة، كما أنها تساند عددًا من حركات الإسلام السياسي في نضالها من أجل المشاركة السياسية ومواجهة الدولة الشمولية. 

إضافة إلى ما قلنا، حاولت إسرائيل مرارًا استغلال إستراتيجية “صفر مشاكل” التركية الخارجية، في ترميم العلاقة خلال السنوات الست الأخيرة، وكان الاعتذار الإسرائيلي لتركيا تحت هذا العنوان، إلا أن تركيا لم  تجد وقتها المصلحة الكاملة في عودة العلاقات، بل وكانت في غنى عنها، ولكن تغير الظروف في الشرق الأوسط، زاد من التقاء المصالح التركية الإسرائيلية، فإسرائيل في نهاية الأمر تعتمد في سياستها الخارجية وضع مصالحها نصب عينيها، وتتصرف على قاعدة أن الخلافات السياسية وإن اشتدت في بعض الأحيان قد لا تؤثر على جوانب التعاون الأخرى.

اضف رد