panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

تسريب فيديو يفضح الممارسات اللا إنسانية للسلطات السعودية المعمول بها في مركز إحتجاز المهاجرين

نشرت صحيفة The Telegraph البريطانية، الثلاثاء 1 سبتمبر/أيلول 2020، مقطع فيديو صادماً، يظهر مشاهد من داخل أحد مراكز احتجاز مهاجرين أفارقة في السعودية، تحبسهم السلطات كجزء من الحملة الحكومية للحد من انتشار فيروس كورونا، فيما وافقت الرياض على فتح تحقيق بعد تعرضها لانتقادات وتنديدات دولية.

أوضاع مزرية للمهاجرين: الصحيفة قالت إن الأوضاع في تلك المعسكرات شديدة البؤس، لدرجة أن الناس يموتون، مشيرةً إلى أن الصور المهربة من داخل مراكز احتجاز المهاجرين تشي بأوضاع تشبه تلك التي كانت موجودة في معسكرات احتجاز العبيد.

تظهر في مقطع الفيديو مشاهد مقززة توضح الوضع المزري للمهاجرين المحتجزين، وبدا واضحاً وجود مياه الصرف الصحي وهي تفيض وتتسلل على الأرض، في منطقة يفترض أن المحتجزين ينامون ويتناولون الطعام فيها. يُسمع صوت أحد الموجودين في الفيديو وهو يتوسل: “نرجوكم ساعدونا”، ويقول آخر: “شاهدوا هذا وافعلوا شيئاً من أجلنا”.

يأتي نشر الفيديو الجديد استكمالاً لتحقيق بدأت الصحيفة البريطانية بنشره يوم الأحد 31 أغسطس/آب 2020، عندما نشرت صوراً مسربة من داخل مراكز الاحتجاز، وشهادات تحدثت عن عمليات تعذيب يتعرض لها المهاجرون، وانتحار بعضهم بسبب سوء المعاملة. ضغوط على السعودية: أثار التحقيق عاصفة من الإدانة والانتقادات في جميع أنحاء العالم، من جماعات حقوق إنسان وسياسيين ونشطاء في حركة “حياة السود مهمة”.

فمن جانبها، قالت الحكومة البريطانية إنها تشعر “بالقلق الشديد”، ودعت الأحزاب المعارضة السلطاتِ السعودية إلى اتخاذ إجراء فوري، وقال وزير الشؤون الخارجية في حكومة الظل البريطانية، ستيفن دوتي: “يجب على الحكومة السعودية أن تضع حداً فورياً لهذا الفعل المروع، وأن تتيح الفرصة لوصول خبراء مستقلين في الصحة وحقوق الإنسان. الوزير البريطاني شدد أيضاً على أهمية أن “يُحتجز هؤلاء الأشخاص في أوضاع تتوافق مع قانون الهجرة الدولي وأن يعاملوا بالكرامة والرحمة التي يستحقونها”، داعياً وزراء الحكومة إلى إثارة القضية مع نظرائهم السعوديين، “لا سيما في ضوء سجل البلاد السيئ تاريخياً فيما يتعلق بالتمسك بحقوق الإنسان وحمايتها”، وفق قوله.

بدوره، قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، لصحيفة The Telegraph، إن الأمم المتحدة تحقق في الواقعة أيضاً. وفي السياق ذاته، قال متحدث باسم مكتب “المنظمة الدولية للهجرة” التابع للأمم المتحدة (IOM) في جنيف، إنهم “في غاية القلق بشأن الصور المروعة التي تظهر مهاجرين إثيوبيين محتجزين في السعودية، في أوضاع يبدو بوضوح أنها غير إنسانية”.

مسجونون منذ أشهر: وإلى جانب مقطع الفيديو الجديد، حددت صحيفة The Telegraph موقعين من مواقع مراكز الاحتجاز تلك، ونشرت صور أقمار صناعية توضح موقعهما بالضبط. كذلك أظهرت الصور الملتقطة بواسطة هواتف محمولة أرسلها مهاجرون محتجزون داخل مراكز الاحتجاز إلى الصحيفة، عشرات من الرجال في حالة من الهزال والعجز عن الحركة بسبب الارتفاع الشديد في درجات الحرارة يرقدون نصف عراة في صفوفٍ مكتظة داخل غرف صغيرة ذات نوافذ بقضبان. علاوة على أن كثيرين من هؤلاء المحتجزين لم يخرجوا منذ نحو خمسة أشهر، منذ اعتقلتهم قوات الأمن السعودية في أبريل/نيسان 2020، ضمن حملتها للحد من انتشار فيروس كورونا.

تُظهر إحدى الصور، التي يصعب نشرها، شاباً معلقاً من نافذة شبكية، ويقول أصدقاؤه إن الشاب قتل نفسه بعد أن فقد الأمل في الخروج، فيما يزعم مهاجرون آخرون، بعضهم تظهر ندوب على أجسادهم وآثار إصابات على وجوههم، أنهم يتعرضون بانتظام للضرب والإيذاء العنصري من حراس السجن. تعليق سعودي: من جانبها، قالت السعودية، وهي دولة عضو في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، لصحيفة The Telegraph في بيان: “إن الصور صادمة بالطبع وغير مقبولة بالنسبة إلينا كدولة”.

الصحيفة قالت إن بياناً للحكومة السعودية جاء فيه أن المملكة “تفحص حالة جميع المنشآت الحكومية الرسمية في ضوء المزاعم. وإذا تبين أن ثمة منشآت تفتقر إلى الاحتياجات اللازمة، فسيتم التعامل مع الأمر على النحو المناسب”.

لكن مع ذلك، سعت السعودية إلى إلقاء جزء من اللوم عن الفضيحة على إثيوبيا، التي ينتمي إليها عدد كبير من المحتجزين، قائلة: “نعتقد أن هناك نحو 20 ألف مهاجر إثيوبي عبروا مؤخراً الحدود إلى السعودية عبر اليمن، ويجري التفاوض مع الحكومة الإثيوبية حالياً لإعادتهم إلى بلادهم. لكن مع الأسف، رفضت السلطات الإثيوبية إعادتهم بدعوى عدم قدرتها على توفير مرافق الحجر الصحي المناسبة لاستقبالهم”. إلا أن أديس أبابا نفت صحة ذلك، ونقلت الصحيفة البريطانية عن وزير إثيوبي وصفته بـ”رفيع المستوى”، قوله إنه “ينفي أن يكون لدى حكومة بلاده أي علم بالظروف المروعة التي يُحتجز فيها المهاجرون”.

كما تواصلت الصحيفة مع الاتحاد الإفريقي، الذي لطالما أن انتُقد لوقوفه إلى جانب الأنظمة القوية في القارة أكثر من الأفارقة أنفسهم، للتعليق، إلا أنها لم تتلقّ أي تعليقات.

ويبحث العديد من الإثيوبيين عن حياة أفضل خارج بلادهم، من خلال شركات للتشغيل في السعودية أو من خلال مهربين.

وبحسب تقرير وزارة الخارجية الأميركي السنوي، عن تهريب البشر، يسافر حوالي مئة ألف إثيوبي سنويا إلى السعودية بطرق غير مشروعة على أمل الحصول على عمل والحياة الأفضل.

وأشار التقرير إلى أن ما يقدر بنحو 200 ألف إثيوبي يعيشون في المملكة.

 

 

 

اضف رد