أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

تشريح لواقع تراكمات مع اقتراحات لتجاوزها

الكاتب: عبد الله رشاك

هذا بعضٌ من حقائق يتعين أخذه بعين الاعتبار عند القيام بتحليل لواقع غير مريح أصبح يعيش عليه الوضع الحالي بقطاع إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة:

– لقد أفرغت المغامرة، بل المغادرة الطوعية دواليب الوزارة من كفاءات ما كان عليها التفريط فيها، لعدة أسباب منها، مراكمتها لتجارب غدت بفضلها أعمدة رئيسية ورافعة لبنيان الوزارة في جميع تدخلاتها، من التفكير والتخطيط، إلى التنفيذ والتدبير والتقييم، ثم التقويم واقتراح وطرح منتجات عملية تتجاوز النقائص وتجود الفضائل؛

– عدم استقرارٍ، من تجميع ثم تفكيك لمكونات القطاع بين إسكان وتعمير وهندسة معمارية مع كل تجربة حكومية أو تعديل حكومي؛

– ضآلة الخلف الاستراتيجي وتهميش عدد مهم من أطره المترفعة وغير المتهافتة في مقابل فئة تصدرت مسؤوليات لم تف بها إلا لماما في ظل غياب أو تضاؤل ربط المسؤولية بالمحاسبة وترتيب الجزاء اللائق، سلبا و إيجابا، رفعا أو خفضا وإبعادا؛

– ممالأة أولياء نعمة المنعم عليهم ومسايرة أهوائهم ولو على حساب المصلحة العامة بإنجاز ما يشكل مبرر وجودهم الوظيفي، أي تحقيق رغبات المواطنين في سكن لائق وحل لمشاكل سكن عشوائي أو آيل للسقوط وترميمه وإنتاج وحدات سكنية عبر أذرع الوزارة التنفيذية (العمران…) أو عبر عقد صفقات برامج مع المتدخلين الآخرين في قطاع الإسكان والتعمير والهندسة المعمارية والمقاولين ومختلف المهنيين وتفرعاتهم، وكذا عبر مشاريع قوانين أو تدابير تنظيمية من مراسيم وقرارات ودوريات في إطار تشاركي وتفاعلي مع الجهات والتنظيمات المعنية؛

– إن حصر عدد من المسؤوليات في التدبير اليومي، وفي ردود الأفعال وضعف حاسة استباق الأمور للتأثير في مساره، هو جوهر العطب الذي يمس ثقافة بعض الأطر التي لا تتحرك إلا تحت الضغط: ضغط أزمة (الحسيمة نموذجا صارخا)، أو احتجاجات مواطنين أو تضررهم.

ولتدارك الأمور، ينبغي أن تعد الوزارة رؤية قطاعية متكاملة في مختلف مجالات تدخلاتها وفي تفاعل وإنصات وتشارك مع الفاعلين في القطاع، ثم وضع أسس مخطط يمتد لعدة سنوات مبني على معطيات وإحصائيات موضوعية، على أن يكون مختلف أطر الوزارة هم بوصلة الوزير، التقنية والتنفيذية لتلكم المخططات وتنزيلها على أرض الواقع، لا أن يكونوا وسيلة يستعملها كل وافد على القطاع حسب هواه، ودون اعتبار للواقع العنيد الذي لا يرتفع، واقتراف البداية من الصفر في كل تجربة حكومية جديدة..

(*) إطار ومسؤول سابق بالوزارة، وكاتب وطني سابق لنقابة السكنى والتعمير وإعداد التراب الوطني.

 

 

اضف رد