أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

تشكيلة حكومة العثماني تثير الكثير من اللغط .. ماء العنين لا يمكنها أن تكون انتصارا للديمقراطية!

ما زال تشكيل  حكومة الدكتور العثماني الجديدة  تثير الكثير من اللغط في مواقع التواصل الاجتماعي وفي وسط مناضلي حزب العدالة والتنمية الرافضين لصلح الحذيبية.

ففيما اعتبرت البرلمانية السابقة عن حزب “العدالة والتنمية”، أمينة ماء العينين، إن “التشكيلة الحكومية والطريقة التي تأسست بها بعد “بلوكاج” دام اكثر من خمسة أشهر بطريقة احترافية ، وأنها  لا يمكن أن تكون انتصارا للديمقراطية، قد يتفهم الناس الإكراهات والضغوطات لكنهم لا يتفهمون تسمية الأشياء عكس مسمياتها”.

كتبت ماء العينين تدوينة على حسابها بموقع “فيسبوك”، قالت فيها أن “الانتقادات البناءة الموجهة للمسار ليست حريصة على حزب (العدالة والتنمية) في حد ذاته، هو في النهاية مجرد أداة ووسيلة، ولم يكن يوما غاية ترجى لذاتها، قبل أن تستدرك بالقول “الانتقاد حرص على المسار الديمقراطي الذي انتكس بالعودة القوية للتحكم في قرارات الأحزاب والمس باستقلاليتها”.

وأضافت في السياق ذاته، أن “الحزب رفع طويلا شعار استقلالية القرار  وكان يقصد به قوة الأحزاب وقدرتها على التمثيلية وصون المشروعية التي تكتسيها بأصوات الناخبين”، مشيرة إلى أن “الأحزاب السياسية اليوم تتعرض لحملة قوية غايتها التحجيم والتدجين، وسائلها متعددة تختلف باختلاف خصوصية الأحزاب ما بين الترغيب والترهيب والإغراء والتدخل المباشر، مما يؤشر على العودة القوية للسلطوية لتهيمن على القرار والفعل السياسيين”.

كما أشرت إلى أن “استقلالية قرار حزب (العدالة والتنمية) شكلت دائما أهم نقط قوته، حتى في اللحظات الصعبة التي اضطر فيها لتقليص مشاركته الانتخابية، وفي اللحظات التي كان فيها مهددا بالحل، استطاع دائما أن يقنع قواعده ومتعاطفيه باختياره تحت الإكراه، لكنه لم يحاول في أي لحظة من مساره تبييض السواد أو تبرير ما لايبرر”، مشيرة إلى أن “ظل يفرد الحيثيات وظل الناس يتفهمون أنه يقدم التنازلات مكرها حفاظا على مسار يتراكم تدريجيا في اتجاه الديمقراطية والتنمية بمنطق خطوتين للوراء لأجل خطوة للأمام”.

وأوردت عضو “البيجيدي” أن “رهان الحزب في المرحلة المقبلة هو الاستمرار في إنتاج أطروحات مقنعة لقواعده أولا ثم لمتعاطفيه وبقية متابعيه، كل مسافة نحفرها اليوم بيننا وبين لغة الوضوح والإقناع هي هوة سخيفة ستفصل الحزب عن عمقه الشعبي، محذرة “من لغة قد تساعد في حل مشكل ظرفي لكنها بالتأكيد لن تسعف الحزب على المدى الاستراتيجي”.

وقام عدد من النشطاء بوضع منشورات ساخرة، تعبر عن عدم رضاهم من تعيين بعض الأشخاص على رأس وزارات معينة، نظرا لعدم تخصصهم في المجال أو لإنتقالهم من وزارة إلى وزارة أخرى مغايرة تماما.

ونال محمد حصاد حصة الأسد من هذه الإنتقادات، حيث قام البعض بالسخرية من تعيينه على رأس وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي بعدما كان وزيرا للداخلية في الحكومة السابقة التي أشرف عليها عبد الإله بنكيران.

ويرى البعض أنه لم يكن “بولكاج ” بنكيران وتعطيله مفاجئا، بل كانوا يتوقعون أن بنكيران سيجد صعوبة كبيرة في تشكيل حكومة أغلبية وقد يفشل فيما كلف به من طرف جلالة الملك.

لذلك كلنا يعلم أنهم فعلوا المستحيل ليهزموا حزب العدالة والتنمية في انتخابات السابع من أكتوبر الماضي، فلمّا فشلوا لم يبق أمامهم إلاّ “البلوكاج” وتعطيل تشكيل الحكومة. وإن كان ولا بدّ أن يشكّل العدالة والتنمية الحكومة -بوصفه الحزب الفائز وكما يقتضي الدستور-  فلا نريد بنكيران؟ وليترأس الحكومة شخص آخر غير بنكيران وإلا لن تكون هناك حكومة أصلاً، ليس بنكيران الأقدر على قيادة مسيرة الإصلاح في المغرب، وذلك بفضل ما يتحلّى به من كاريزما وحزم وشعبيّة فاقت جميع التصورات وقدرات قيادية وتواصليّة متميّزة.

إن قبول مناضلي ومناضلات حزب العدالة والتنمية بتكليف الدكتور العثماني موقف غير مقنع ومسيء للحزب وللتجربة التي بدءها منذ 2011. ولأن فيه تضحية بالأمين العام وإقرار ضمني بأنّه هو المشكلة، ويمثّل خضوعا للابتزاز وسابقة خطيرة مرشّحة لأن تتكرّر، فيصبح من حقّ الأحزاب التي تخسر أن تحدّد من يشكّل الحكومة، أو على الأقل تكتسب حقّ الفيتو.

 

اضف رد