panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

تظاهرات في الرباط احتجاجاً على أحكام قاسية في حق معتقلي حراك الريف

تظاهر مئات المواطنين المغاربة اليوم في العاصمة الرباط وسط البلاد احتجاجا على أحكام صدرت في حق عدد من نشطاء الريف مساء الثلاثاء ووصل بعضها إلى السجن 20 عاما.

وردد المتظاهرون شعار “الموت ولا المذلة” الذي رفعه نشطاء حراك الريف العام الماضي في احتجاجاتهم على الأوضاع المعيشية. كما رفعوا شعارات منها “هي كلمة واحدة.. هاد الدولة فاسدة” و”اللي حاكمينا مافيا” و”الجماهير ثوري على النظام الديكتاتوري”.

كما هتف المحتجون “مغاربة مش أوباش” في إشارة لخطاب العاهل المغربي الراحل الحسن الثاني في عام 1984 إبان احتجاجات اجتماعية آنذاك أطلق فيها على المحتجين من سكان الريف وصف “الأوباش”.

وحكمت المحكمة أمس الثلاثاء على كلٍّ من ناصر الزفزافي (39 عاماً)، الذي يوصف بزعيم الحراك، ونبيل أحمجيق الرجل الثاني في الحراك، وسمير إغيد ووسيم البوستاتي بالسجن مع النفاذ لمدة 20 سنة، بعدما أدانتهم باتهامات تتعلق بالتآمر للمسِّ بأمن الدولة.

وبرز الزفزافي بصفته « زعيم الحراك »، منذ اعتقاله في أيار/مايو 2017، بعدما قاطع خطبة جمعة معادية لحركة الاحتجاجات.

وأدانت المحكمة بتهم تتعلق أيضاً بالتآمر للمسِّ بأمن الدولة كلاً من محمد حاكي ومحمد بوهنوش، وزكريا أدهشور، الذين حكمت عليهم بالحبس لمدة 15 عاماً، في حين حكمت على مجموعة ثالثة من سبعة أفراد بالسجن لمدة 10 أعوام، بعدما أدانتهم بتهم مماثلة.

وأدين بقية المتهمين بجُنح أقل خطورة، مثل المشاركة في تظاهرة غير مرخصة، أو إهانة القوات العمومية، أو انتحال صفة، وتراوحت الأحكام الصادرة في حقهم ما بين 5 سنوات سجناً وغرامة 5000 درهم (حوالي 450 يورو) بالنسبة لـ10 أشخاص، و3 سنوات سجناً مع غرامة 2000 درهم (حوالي 180 يورو) بالنسبة لـ8 أشخاص، وسنتين سجناً مع غرامة 1000 درهم (حوالي 90 يورو) بالنسبة لـ21 شخصاً، بينما اقتصرت عقوبة متهم وحيد على غرامة 5000 درهم.

وما إن بدأ القاضي بنطق أحكام الإدانة حتى تعالَت صرخات بعض أقارب المتهمين، الذين حضروا الجلسة، وانهار بعضهم لدى سماعه العقوبات الصادرة، في أجواء غلب عليها التوتر والانفعال.

وقالت الناشطة الحقوقية جميلة العزوزي من هيئة التضامن مع حراك الريف لرويترز “الأحكام جائرة وقاسية وكانت مهيأة من قبل”.

وأضافت “سنواصل الاحتجاجات حتى إطلاق سراح المعتقلين لأن لا ذنب لهم سوى المطالبة بحقوق اجتماعية واقتصادية”.

وقالت نعيمة الكلاف محامية الحراك على صفحتها في فيسبوك “أحكام قاسية وانتقامية”.

وقالت بشرى رويس محامية الناشطين لرويترز عبر الهاتف “الأحكام كانت قاسية ولم تكن عادلة”. وأضافت أنه سيتم الطعن على الحكم بعد مشاورات مع المتهمين.

واعتقلت السلطات الزفزافي (39 عاما) في مايو أيار 2017 ونقلته إلى سجن في الدار البيضاء بعد أن نظم مظاهرات في الحسيمة مسقط رأسه. ووجهت له تهمة تقويض النظام العام والمساس بالوحدة الوطنية.

واحتج مئات من نشطاء حراك الريف بمدينة الحسيمة المغربية (شمالاً)، في وقت متأخر الثلاثاء، رفضاً لأحكام بإدانة القائد الميداني لحراك الريف ناصر الزفزافي، وسجنه 20 عاماً، وأحكام أخرى بحق نشطاء آخرين.

ومساء الثلاثاء، قضت محكمة الاستئناف بمدينة الدار البيضاء بإدانة الزفزافي، و3 قادة آخرين لحراك الريف، وهم، سمير ايغيد، ونبيل احمجيق، ووسيم البوستاتي، ومن ثم الحكم عليهم بالسجن 20 عاماً، كل على حدة.

كما قضت المحكمة على عدد آخر من الموقوفين يُقدر عددهم بـ50 معتقلاً، بأحكام تراوحت ما بين سنة إلى 10 سنوات.

ونشر بعض النشطاء الحقوقيين بشبكات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو عبر تقنية « المباشر » تبيِّن « تجدد الاحتجاجات بمدينة الحسيمة (شمالاً) بعدد من الأحياء ».

 واحتج العشرات من النشطاء، مردِّدين شعارات تطالب بإطلاق سراح المعتقلين على خلفية الحراك.

 وانتقد المحتجون من خلال شعارات ردَّدوها « الأحكامَ الثقيلة » بحقِّ نشطاء الحراك.

 وكان الزفزافي يُحاكم وأكثر من 50 آخرين من نشطاء حراك الريف المعتقلين بتهمة « المس بالسلامة الداخلية للمملكة ».

 ومنذ أكتوبر 2016، إلى منتصف السنة الماضية، تشهد مدينة الحسيمة وعدد من مدن وقرى منطقة الريف احتجاجات للمطالبة بتنمية المنطقة، وإنهاء التهميش، ومحاربة الفساد، وفق المحتجين.

 ونهاية أكتوبر الماضي، أعفَى جلالة الملك أربعة وزراء من مناصبهم؛ بسبب اختلالات (تقصير) في تنفيذ برنامج إنمائي بمنطقة الريف.

اضف رد