panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

تعطيل أوامر ملكية في قضية تعيين المسؤولين..حكومة العثماني تغازل أخنوش بتعيين جواد بحاجي

لم يمر إلا أسبوع على الخطاب الملكي الذي القاه بمناسبة الذكرى الثامنة عشرة لتوليه الحكم، ومازال تنفيذ أمر الملك المفدى محمدالسادس ـ حفظه الله ـ القاضي بتنبيه وإيقاظ النخبة السياسية في المغرب لإعطاء طموحات ومطالب الشعب المغربي ما تستحق من أولوية واهتمام وجهد وعمل، وتحمل مسؤولياتها التي يفرضها العمل السياسي باعتباره تكليف لا تشريف، من هنا منح صاحب الجلالة ضمناً في خطابه، الخيار للكسالى والمتقاعسين عن أداء مسؤولياتهم: “إما العمل الجاد الذي يمنح الأولوية للشعب أو الابتعاد عن ساحات العمل العام وتقديم استقالتهم”.

بداية من الأمر الملكي القاضي بتحمل “المسؤولية”، من الناحية الواقعية، طارحاً تساؤلاً بالغ الأهمية “ما معنى المسؤولية، إذا غاب عن صاحبها أبسط شروطها، وهو الإنصات إلى انشغالات المواطنين”، والرسالة والمغزى هنا واضح وضوح الشمس للمسؤولين كافة، أن المسؤولية مرادف للإنصات لانشغالات المواطنين، وبخلاف ذلك يصبح هناك تقصير، ومن ثم محاسبة ومساءلة.

من يتحمل تعطيل تنفيذ أمر الملك المفدى ـ حفظه الله ـ  ؟ «إن مصادقت مجلس الحكومة أمس الخميس، على اقتراح وزير الفلاحة عزيز أخنوش وزير الفلاحة، بتعيين جواد بحاجي على رأس المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية، جاء متناقضاً لمضامين  الخطاب الملكي الاخير الذي يحث على وضع الكفاءات في مناصب المسؤولية ووضع حد للزبونية، لكون المعني بالأمر مجاز في الإنجليزية ولكون هناك مهندسين فلاحيين ذوي كفاءات عالية جدا في هذا المجال تم ترشيحهم لهذا المنصب.

لقد جاء خطاب العرش بمنزلة خارطة طريق للمستقبل ومنهاج عمل يجب أن يلتزم به جميع المسؤولين في البلاد، فقد وضع الخطاب النقاط على الحروف في جميع ملفات الشأن الوطني العام، فهناك معادلة بسيطة وضعها الخطاب الملكي السامي: إما الاشتغال باستقامة أو تقديم الاستقالة، وتأكيد على العدالة والمساواة، سواء في الحقوق التنموية للمناطق الترابية، أو الحقوق الفردية لأبناء الوطن كافة.

وفي هذا الصدد تساءل مصدر مطلع على حيثيات التييين هل المغرب يفتقد للكفاءات الهندسيه إلى هذه الدرجة حتى يتم اللجوء إلى مجاز في الإنجليزية لترؤس بنية تقنية فلاحية؟

وأضاف ذات المصدر أنه مما زاد الطين بلة أن اسم بحاجي على المؤسسة المذكورة، تم تداوله منذ شهر بل وتمت تهنئته على وسائل التواصل الاجتماعي مع العلم ان عملية الترشيح لم تكن قد انتهت بعد، مما يعد خرقا صارخا من قبل وزير الفلاحة والحكومة ككل للتوجهات الملكية في تجويد مناصب المسؤولية والعمل الإداري.

وختم ذات المصدر الذي فضل عدم كشف هويته “أن ما حصل يدل على أن مغرب ما بعد الخطاب التاريخي الأخير لن يتغير وأن الأمور ستعود إلى سابق عهدها بل ستزيد سوءا مع وجود هذه الطبقة السياسية العقيمة”. 

فرصة جديدة منحها جلالته للمتقاعسين، أفراداً ومؤسسات، لإثبات الذات، والعودة بالسياسة إلى نطاقات عملها الأصلية في خدمة المواطنين، واستعادة ثقة هؤلاء بالسياسيين، مؤسسات وأفراد أيضاً، وعدا ذلك فالخيار واضح للجميع: إما أن تقوموا بمسؤولياتكم أو تنسحبوا”. أما من وصفهم جلالته بـ “المتكاسلين عن أداء واجباتهم”، فلن ينتظرهم سوى السؤال والمحاسبة.

فقد أحدث هذا المكتب بمقتضى القانون رقم 58-12 المصادق عليه من طرف الظهير رقم 1-12-67 بتاريخ 4 ربيع الأول 1434 ( 16 يناير 2013 ). يكلف بقيادة، تنسيق ومتابعة تنفيذ استراتيجية الإستشارة الفلاحية على الصعيد الوطني.

يعتبر مؤسسة عمومية ويتمتع بالشخصية المعنوية والإستقلال المالي ويسير المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية مجلس إداري ويدبره مدير عام.

كما أنه مكلف بتطبيق سياسة الحكومة في مجال الإستشارة الفلاحية خصوصا، عن طريق:

  • تأطير الفلاحين في مجال الإستشارة الخاصة بمكافحة الأمراض التي تصيب النباتات والحيوانات؛

  • مساعدة ومواكبة الفلاحين في الإجراءات المتعلقة بالحصول على الإعانات المالية والتشجيعات المنصوص عليها في القوانين الجاري بها العمل؛

  • ضمان تطور والنهوض بالتعاون الدولي؛

  • تنمية وتطبيق الطرق الحديثة والمبتكرة في مجال تدبير وبث المعلومات والمعارف؛

  • ضمان استشارة فلاحية ترتكز على مقترب النوع.

واعتبر الملك محمد السادس، في تلك المناسبة، أن تدبير شؤون المواطنين وخدمة مصالحهم مسؤولية وطنية، وأمانة جسيمة، لا تقبل التهاون ولا التأخير، ثم أردف: “مع كامل الأسف، يلاحظ أن البعض يستغلون التفويض الذي يمنحه لهم المواطن لتدبير الشأن العام في إعطاء الأسبقية لقضاء المصالح الشخصية والحزبية، بدل خدمة المصلحة العامة، وذلك لحسابات انتخابية، وهم بذلك يتجاهلون أن المواطن هو الأهم في الانتخابات، وليس المرشح أو الحزب، ويتنكرون لقيم العمل السياسي النبيل.

فإذاكانوا لا يريدون القيام بعملهم ولا يهتمون بقضاء مصالح المواطنين، سواء على الصعيد المحلي أو الجهوي، وحتى الوطني، فلماذا يتوجهون إذن للعمل السياسي؟”.

كما اعتبر الملك محمد السادس أن المرافق والإدارات العمومية تعاني من عدة نقائص تتعلق بالضعف في الأداء وفي جودة الخدمات التي تقدمها للمواطنين، وقال إنها “تعاني من التضخم ومن قلة الكفاءة، وغياب روح المسؤولية لدى العديد من الموظفين”، وإن “الإدارة تعاني، بالأساس، من ثقافة قديمة لدى أغلبية المغاربة.. فهي تشكل بالنسبة للعديد منهم مخبأ يضمن لهم راتبا شهريا، دون محاسبة على المردود الذي يقدمونه”.

اضف رد