أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

تقرير بنشعبون: اختفاء 60 مليار في عهد الوزير رشيد الطالبي العلمي.. أين ذهبت؟

يجب رفع سقف المطالبة بأسقاط العملية السياسية بالكامل ..وتقديم من سرق مال المغاربة وباع وطنهم لمحاكمة القانون.

عاد موضوع تبديد المال العامّ بالمغرب ليطفو على السطح بقوة، بعد تقرير وزارة الاقتصاد والمالية، بوجود اختلالات مالية كبيرة في الدعم الذي صرفته وزارة الثقافة والشباب والرياضة للجامعات الرياضية في عهد الوزير التجمعي، رشيد الطالبي العلمي.

فقدَ المغاربة «رأس الخيط»، وباتوا عاجزين عن تحديد حجم الإجرام والإدانة، ومعرفة مَن فعل ماذا. الأرقام مذهلة وتصيب حقا بالدوار. والجرائم متنوعة تصيب بالدوار هي الأخرى. توزعت بين الاستيلاء على المال العام بغير وجه حق، والتواطؤ في تسهيل ذلك. البطل الرئيسي في الصنف الأول من الجرائم «وزير سابق» الوزير التجمعي  المشار إليه في تقرير وزير المالية والإقتصاد بنشعبون عن حزب ” التجمع الوطني للأحرار” (شهد شاهد من أهللها). والأبطال في الصنف الثاني، التواطؤ، كثيرون، على رأسهم جميع مدريات الوزارة ، وطاقم  كامل تقريبا باستثناء عدد محدود من المسؤولين بالوزارة الوصية على قطاع الرياضة نجوا لأنهم لم يكونوا معنيين بتوزيع الغنائم.

تناولت جريدة الاسبوع المغربية في عددها اليوم السبت ، تقرير وزير المالية والإقتصاد بنشعبون ، على أن الدعم المخصص للجامعات الرياضية بين سنتي 2017 و2019، بلغ 205 ملايير و840 مليون سنتيم، مبرزا أن الجامعات استفادت من 34 مليارا و411 مليونا، بينما تقرير الوزارة يؤكد أنها رصدت 38 مليارا في سنة 2017، أما في سنة 2018 فقد حصلت الجامعات على دعم بلغ 64 مليارا و261 مليونا، لكن تقرير الوزارة اكتفى بذكر 49 مليارا فقط.

كما رصد التقرير اختلالات في سنة 2019، بحيث أن حجم الدعم بلغ 107 ملايير و170 مليون سنتيم، إلا أن الوزارة الوصية صرحت بـ 47 مليارا و370 مليونا فقط، أي أن الفارق بلغ 60 مليار سنيتم، غير معروف مصيرها.

ويأتي تقرير وزارة المالية ليؤكد الاختلالات التي سجلها المجلس الأعلى للحسابات في الصندوق الوطني للتنمية الرياضية، خلال السنوات المالية من 2011 إلى 2016.

بنشعبون يفضح الملايير السائبة في قطاع الشباب والرياضة

 

يبقى السؤال الأهم؛ كيف ستقنع الحكومة المواطن الشريف بأنها تحارب الفساد والمفسدين، في حين أن قناعة راسخة تكونت لديه بأن سرَّاق المال العام لا يحاسبون، ويسرحون ويمرحون داخل البلاد وخارجها، وتسقط قضاياهم في «طي النسيان» رغم الأدلة الدامغة على تورطهم في استباحة مدخرات البلاد والعباد؟

قد لا يعنى هذا أن المال العام فيه نوع من الجاذبية، تجعل الفاسد ينجذب إليه ويقع فى هواه، لكن أن «المال السايب يعلم السرقة» وأن هذه الجاذبية تعنى أن أبواب الفساد مفتوحة والثقوب كثيرة، ولهذا فإن بعض التقديرات تصل بحجم ما يأكله الفساد، بما يساوى عجز الموازنة. والدين العام، ويستندون إلى أن ما تم ضبطه يتجاوز 60 المليار سنتيم مغربي، ومعروف أن نسبة ما يتم ضبطه أو الإعلان عنه ، يتراوح بين 20-30% فقط.

هناك مقولة شعبية أن البلاد تسرق من آلاف السنين ومع هذا لا يزال فيها مال للسرقة، أو أن من يدفع رشوة، يفعل هذا ليحصل على حق غيره من المواطنين. ولعل هذا الأمر، هو ما يجعل لدى الأغلبية شكا دائما، فى مصادر أموال من يحققون ثراءً، مفاجئا، أو حتى ثراء يتجاوز العقل والمنطق.

خلال الأشهر الأخيرة، فتح الوزير الذي “دبر إعفائه” الحسن عبيابة بعض الملفات الخاصة بنهب المال العام والاختلاس وأهمها قضية الفساد الكبيرة التي تورط فيها الوزير السابق المعفي “رشيد الطالبي العلمي”.

بد أت القصة عندما كشفت البرلمانية عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (داخل الحكومة)، ابتسام مراس، عن خلاصات تقرير المفتشية العامة للمالية (مؤسسة للرقابة) الذي بيّن اختلالات في تدبير شؤون وزارة الشباب والرياضة في عهد العلمي.

وزير الشباب والرياضة الأسبق ذهب إلى حد القول: إن وثيقة المؤسسة الرسمية التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية طالها التزوير، وأفاد بأنه سيلجأ للقضاء لأخذ حقه ممن شوهوا سمعته.

رشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي للحزب، وصف اتهامه بصرف 250 مليون سنتيم (ما يقارب 250 ألف دولار) على موقع إلكتروني بـ”الكلام الفارغ الذي لا أساس له من الصحة”، واعتبر في حوار صحفي، أنه “كلام غير دقيق مبني على تقرير غير موجود للمفتشية العامة للمالية”.

فيما كشف تقرير المفتشية العامة لوزارة الاقتصاد والمالية عددا من الاختلالات المتصلة بعدم احترام مسطرة الصفقات العمومية، وتنازل الوزارة عن اختصاصاتها، مشيرا إلى أن الوزارة أبرمت سنة 2019 اتفاقية مع الجامعة الوطنية للتخييم تنازلت بموجبها عن اختصاصاتها كما تنازلت عن نصف ميزانية التخييم، رغم أن القانون لا يخول لها ذلك.

وتحاشى الوزير الجديد للشباب والرياضة عثمان الفردوس الرد على ما ذكرته البرلمانية الاتحادية ابتسام مراس مشيرا إلى أن وزارته ستعيد فتح مراكز التخييم شهر شتنبر المقبل، داعيا الهيئات المدنية لبلورة مقترحات تعوض غياب المخيمات الصيفية، وفق توضيحات الوزير. ولم تقتنع البرلمانية مراس بموقف الوزير قائلة: هذي الشفرة السيد الوزير”، مطالبة بتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

وكان الوزير السابق لحسن اعبيابة طلب من وزارة المالية إيفاد لجنة من المفتشية العامة للوزارة لافتحاص ميزانية التخييم الخاصة بسنتي 2018 و2019 وتحديد أوجه صرفها، علما بأن الميزانية السنوية للتخييم تتراوح ما بين 2 و3 مليارات سنويا ،

ورأى رشيد لزرق أستاذ العلوم السياسية أن بعض الأحزاب تتخذ من مقولة مكافحة الفساد مجرد فرصة للاستهلاك الإعلامي. ولفت لزرق في تصريح سابق، أن “بعض الأحزاب متواطئة لحماية الفساد وتحصين منتسبيها من المتابعة القضائية، ويظهر ذلك من خلال التعاطي مع تقارير المجلس الأعلى للحسابات، وكذلك إدخال قانون تجريم الإثراء ضمن دائرة المزايدة السياسية بين أطراف التحالف الحكومي”.

ولا يزال مطلب تجريم الإثراء غير المشروع ساريا ضمن أجندة سياسيين من خلال المطالبة بمصادرة ثروات ناهبي المال العام عوض الاكتفاء بسجنهم.

وحذرت نبهت حاتمي، النائبة عن حزب الحركة الشعبية، إلى كون “التقارير لا معنى لها إذا لم تتم متابعة المتورطين في هدر المال العام”، مسجلة أن “تقارير المجلس مهمة بالدقة وخاصة بالمهنية العالية التي تعد بها، كما أنها مرجع أساسي”.

وعزز دستور 2011 مكانة المجلس الأعلى للحسابات كمؤسسة دستورية، باعتبارها مؤسسة مؤهلة للمساهمة في حماية المال العام ومراقبة طرق تدبير السياسات العامة من خلال التقارير التي تعتبر خطوة مهمة لترسيخ الشفافية في مراقبة وتدبير المال العام.

من جهتها، طالبت “المنظمة الوطنية للنهوض بالرياضة وخدمة الأبطال الرياضيين” بالتصدي للفساد والقطع مع الإفلات من العقاب وإحالة تقري  وزارة المالية والإقتصاد على القضاء للحد من انتشار مظاهر الفساد والرشوة ونهب المال العام والإفلات من العقاب.

طالب، السوسي ، رئيس “المنظمة الوطنية للنهوض بالرياضة وخدمة الأبطال الرياضيين” السلطات والجهات الإدارية والقضائية إلى التطبيق العادل للقانون بخصوص تقرير وزير المالية بنشعبون الذي نص على أن هناك الفارق بلغ 60 مليار سنيتم، غير معروف مصيرها في عهد الوزير التجمعي، رشيد الطالبي العلمي، وفتح تحيقي بشأن تبديد أموال عمومية والاغتناء غير المشروع وخرق قانون الصفقات العمومية.

في سياق تفعيل مبدأ المسؤولية والمحاسبة ومحاربة الفساد، اعتقلت الشرطة القضائية بالدار البيضاء، الآونة الأخيرة، هند بوهية، رئيسة شركة “غلوبال نيكسوس” لتدبير الرساميل، والمديرة السابقة لبورصة الدار البيضاء، بعدما أغلقت الحدود في وجهها، بخصوص اتهامات بتحويل رساميل المستثمرين، بشكل غير قانوني، نحو استثمارات لا تتناسب وأهدافها المسطرة وإخلالات شابت حكامة رأس المال.

كما تسجل “المنظمة ”  بأن هناك غياب إرادة  سياسة حقيقية  و واقعية  للتصدي للفساد ونهب المال العام  و الرشوة و اقتصاد  الريع و القطع مع الإفلات من العقاب في الجرائم الرياضية و عدم ربط المسؤولية بالمحاسبة ، كما تسجل أن عدم تفعيل الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد  و بناء أسس دولة الحق و القانون رغم توقيع المغرب على الاتفاقية الأممية لمكافحة الفساد ، من شأنه أن يدخل البلاد في دائرة التخلف  و التراجعات الخطيرة إلى مستوى التنمية و العدالة الاجتماعية  و الشفافية.

وتسجل المنظمة عجز الحكومة في  محاربة الفساد و الرشوة و القطع مع الإفلات من العقاب و تخليق الحياة العامة رغم شعاراتها  المتكررة  الشيء  الذي أدى إلى انتشار الفقر و الهشاشة و ارتفاع نسبة البطالة  وازدياد الوضع تأزما ،  كما تعتبر بأن تحقيق  أية تنمية  مستدامة حقيقية و القضاء على الفوارق  الاجتماعية و المجالية  والفقر والتهميش يقتضي بالأساس  محاسبة المفسدين وناهبي المال العام  و محاربة الريع و الرشوة.

 

 

اضف رد