أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

تقرير رسمي: يكشف تفشي ظاهرة العنف ضد النساء والتحرش الجنسي في المغرب

العنف ضد المرأة هو سلوك عنيف مُتعمَّد موجّه نحو المرأة، ويأخذ عدة أشكال سواء كانت معنويّة أو جسدية، وحسب تعريف الأمم المتحدة فإن العنف ضد المرأة هو السلوك المُمارس ضد المرأة والمدفوع بالعصبيّة الجنسية، مما يؤدّي إلى معاناة وأذى يلحق المرأة في الجوانب الجسديّة والنفسيّة والجنسيّة، ويُعدّ التهديد بأي شكل من الأشكال والحرمان والحد من حرية المرأة في حياتها الخاصة أو العامة من ممارسات العنف ضد المرأة. 

فرغم التشريعات القانونية التي تجرم العنف ضد النساء بالمغرب وتعاقب المتحرشين، فقد كشفت دراسة رسمية أشرفت عليها المندوبية السامية للتخطيط ، أن ظاهرة العنف ضد النساء متفشية في المجتمع المغربي، وهو ما تدل عليه عليه أرقام البحث الوطني حول انتشار العنف، إذ تقدر نسبة انتشار الظاهرة على المستوى الوطني بـ 6ر12 في المائة من النساء اللواتي تعرضن للعنف في الأماكن العامة خلال الإثني عشر شهرا الماضية، كان 7ر7 في المائة منهن ضحايا للعنف الجنسي، مقابل 9ر4 في المائة كن ضحايا للعنف النفسي و3 في المائة للعنف الجسدي.

وأوضحت الدراسة التي تم إنجازها على مستوى 12 جهة بالمغرب في سنة 2019 ، أن النساء اللواتي تتراوح أعمارهن ما بين 25 و29 سنة هن الأكثر عرضة للعنف بنسبة 59,8 في المائة، وتشكل مرحلة الخطوبة والزواج أكثر مجالات ممارسة العنف ضد النساء إذ تبلغ نسبة النساء المعنفات في مرحلة الخطوبة 54,4 في المائة، و52,2 في المائة وسط النساء المتزوجات.

وذكرت المندوبية، في مذكرة لها حول العنف ضد النساء والفتيات أصدرتها في سياق البحث الوطني حول العنف ضد النساء والرجال في 2019، أن النساء الحضريات هن الأكثر عرضة للعنف بمختلف أشكاله، إذ يبلغ معدل انتشار العنف بالوسط الحضري 6ر15 في المائة، أي ضعف النسبة المسجلة في الوسط القروي (1ر7 في المائة ).

كما أن 5ر9 في المائة من النساء الحضريات كن ضحايا للعنف الجنسي، مقابل 2ر4 في المائة بالوسط القروي، فيما تعرضت 8ر3 في المائة من النساء الحضريات للعنف الجسدي (5ر1 في المائة بالوسط القروي)، و2ر6 في المائة منهن عانين من العنف النفسي (6ر2 في المائة بالوسط القروي).

وحسب المندوبية، فإن العنف الجسدي و/ أو الجنسي معا قد خلفا 2ر12 في المائة من الضحايا الحضريات مقابل 3ر5 في المائة بالوسط القروي.

وأشارت، ضمن المذكرة ذاتها، إلى أن العنف الجنسي في الفضاء العام يمثل وحده 50 في المائة من جميع حالات العنف الجنسي التي تتعرض لها النساء، بغض النظر عن فضاءات العنف، و81 في المائة من العنف الجنسي الذي تتعرض له في الفضاءات غير الفضاء الزوجي.

ولفتت المذكرة إلى أن العنف، وكيفما كان شكله، يؤثر بالخصوص على الفتيات والشابات من 15 إلى 24 سنة (22 في المائة)، والعازبات (27 في المائة)، والتلميذات والطالبات (5ر36 في المائة)، والنساء ذوات التعليم العالي (23 في المائة)، والعاملات (23 في المائة).

ويأتي إنجاز هذا البحث الوطني في سياق الجهود المبذولة من أجل إنتاج إحصاءات حساسة للنوع الاجتماعي ونشرها واستخدامها من أجل دعم السياسات العامة، وكذا للمساهمة في جهود المغرب في رصد أهداف التنمية المستدامة لخطة عام 2030 ، وخاصة أهداف التنمية المستدامة 5 و 11 و 16 .

وقد أجري البحث، بدعم من هيئة الأمم المتحدة للمرأة، في الفترة ما بين فبراير ويوليوز 2019، وغطى كامل التراب الوطني، مستندا إلى المقابلة المباشرة، من خلال جمع معطيات من عينة ضمت 12 ألف فتاة وامرأة و ثلاثة آلاف ولد ورجل، تتراوح أعمارهم بين 15 و 74 سنة، ويمثلون مختلف الطبقات الاجتماعية والجهات في البلاد.

وكان الهدف من إنجاز هذا البحث هو تقدير التكلفة الاجتماعية، لا سيما على أبناء الضحايا، والتكلفة الاقتصادية المرتبطة بآثاره المباشرة أو غير المباشرة على الأفراد والأسر وكذلك على المجتمع.

وعن التحرش الجنسي عبر الإنترنيت، تجدر الإشارة إلى أن المغرب كان قد سن قانوناً دخل حيز التنفيذ حديثاً، ومن بين أهم ما جاء فيه وأثار نقاشاً في وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام المغربي هو تجريم التحرش الجنسي في فصل ينص على أنه «يعتبر مرتكب جريمة التحرش الجنسي ويعاقب بالحبس من شهر واحد إلى ستة أشهر، وغرامة من 2000 درهم إلى 10000 درهم، أو إحدى هاتين العقوبيتن، كل من أمعن في مضايقة الغير في حالات الفضاءات العمومية أو غيرها، بأفعال جنسية أو إشارات ذات طبيعة جنسية أو لأغراض جنسية أو بواسطة وسائل مكتوبة أو هاتفية أو إلكترونية أو تسجيلات أو صور ذات طبيعة جنسية أو لأغراض جنسية».

وتضاعف العقوبة إذا كان مرتكب الفعل زميلاً في العمل أو من الأشخاص المكلفين بحفظ النظام والأمن في الفضاءات العمومية أو غيرها». كما تضمن القانون فصلاً يعاقب بثلاث سنوات إلى خمس سنوات وغرامة من 5000 درهم إلى 50000 درهم إذا ارتكب التحرش من طرف أحد الأصول أو المحارم أو من له ولاية أو سلطة على الضحية أو مكلفاً برعايته أو كافلاً له أو إذا كان الضحية قاصراً. ولا يخلو المجال العمومي هو كذلك من عنف ضد النساء، وفق ما كشفت عنه بسيمة الحقاوي وزيرة الأسرة والتضامن، أثناء عرض النتائج الأولية للدراسة، فـ 12,4 في المائة من مجموع النساء المغربيات في السن ما بين 18 و64 تعرضن للعنف في الأماكن العمومية. وتبقى نسبة لجوء النساء لوضع شكايات ضد المعنف في حدود 6,6 في المائة، 7,7 في المائة منهن في المجال الحضري، و4 في المائة في الوسط القروي.

وكشفت الدراسة أن 28.3 في المائة من النساء المستجوبات تعرفن على معنفهن إلكترونياً عبر الإنترنيت، و13.3في المائة كان جارهن، و12.6 في المائة زميلهن في الدراسة، و12.3 في المائة تربطهن علاقة عائلية بمعنفهن، و4.7 في المائة زميلهن في العمل.

وأشارت دراسة سابقة إلى أن 93,4 % من النساء ضحايا العنف يحجمن عن تقديم أي شكوى، ملفتة إلى أن المطلقات أو الأرامل هن الأكثر ميلا إلى تقديم شكاوى من هذا النوع.

كما ينص القانون الذي دخل حيز التنفيذ  العام  الماضي على “آليات للتكفل بالنساء ضحايا” العنف، غير أن الجمعيات النسوية تعتبره غير كاف، منتقدة خصوصا غياب العقوبات في حالات الاغتصاب الزوجي.

 

 

 

الفنانون والشباب الأفارقة يتّحدون في التعهد بالسلام الذي أطلقه الاتحاد الأفريقي

اضف رد