panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

تقرير للنيابة العامة يتهم وزارة العدل والحريات بـ«الإقصاء»

الرباط – كشفت تقرير لرئاسة النيابة العامة عن تنفيذ السياسة الجنائية،وذلك منذ إعلان استقلالها عن وزارة العدل والحريات، لافعت نسخة منه إلى المجلس الأعلى للسلطة القضائية وفي متناول الجميع.

ويشير التقرير الذي رفع إلى المجلس الأعلى للقضاء مشاكل مع وزارة العدل، تتعلق، أساسا، بتدبير الإدارة القضائية واستقلاليتها وتفتيش قضاتها. فقد تبين من التقرير أن النيابة العامة ممتعضة لرفض وزارة العدل تمثيلها في آلية التنسيق بين المجلس الأعلى للسلطة القضائية ووزارة العدل لتدبير الإدارة القضائية.

وأشارت النيابة العامة في تقريرها الثالث، عن مشروع إحداث “هيئة التنسيق المشتركة”، وراسلت كلا من وزارة العدل والرئيس المنتدب في السلطة القضائية، مقترحة أن تضاف إلى تركيبة اللجنة تمثيلية رئاسة النيابة العامة، بعدما لوحظ أن المشروع اقتصر على تمثيلية المجلس الأعلى للسلطة القضائية ووزارة العدل. اقترحت النيابة العامة أن تمثل عبر كاتبها العام ورؤساء الأقطاب بها، على غرار المجلس الأعلى للسلطة القضائية ومديري وزارة العدل، وذلك “من أجل تسهيل عملية التنسيق بين مكونات المحكمة الثلاثة، قضاة الحكم والنيابة العامة ووزارة العدل”. وجاء في رسالتها أن الأقطاب الإدارية للمجلس الأعلى لسلطة القضائية “لا تمارس أي دور رقابي أو تسييري على قضاة النيابة العامة”.

وجاء في التقرير “يبدو أن هذا الاقتراح لم يحض بالقبول”، حيث نشر في الجريدة الرسمية، في 4 يوليوز 2019، القرار المشترك بين الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية ووزير العدل، وتبين من خلاله أن العضوية المشتركة في اللجنة اقتصرت على أعضاء المجلس الأعلى للسلطة القضائية ووزارة العدل. ويشير التقرير إلى أنه بمجرد الاطلاع على هذا القرار قام رئيس النيابة العامة بمراسلة وزير العدل والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، لإشعارهما بأن “رئاسة النيابة العامة مؤسسة مستقلة في مهامها القضائية عن المجلس الأعلى للسلطة القضائية”، وأن المصلحة القضائية تقتضي توفير آلية للتنسيق بين المؤسسات الثلاث. ودعت رئاسة النيابة العامة وزارة العدل إلى تعديل المادة 54 من القانون التنظيمي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية من أجل جعل النيابة العامة طرفا أساسيا في عملية التنسيق، أو إيجاد نص تنظيمي مناسب يسمح بإصدار قرار مشترك بين وزير العدل ورئيس النيابة العامة. وأوضحت النيابة العامة أن القرار المشترك أقصاها، من عملية التنسيق في مجال الإدارة القضائية، معتبرة أن هذه الوضعية “غير سليمة”.

كما أثار التقرير، أيضا، موضوع التفتيش القضائي، الذي انتقل من إشراف وزارة العدل إلى المجلس الأعلى للسلطة القضائية. ولاحظت رئاسة النيابة العامة أنه إذا كانت المفتشية العامة التي لم يصدر قانونها بعد، تابعة “حصريا” للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، فإنها “ستمارس صلاحيات “غير مخولة لهذا المجلس”، خاصة تجاه قضاة النيابة العامة، وإنما هي صلاحيات منحت لرئيس النيابة العامة، وطرح التقرير سؤالا من سيستفيد من خدمات المفتشية العامة، باستعمال المعلومات والملاحظات التي يتم تسجيلها في تقارير التفتيش التي قد يُتوصّلُ بها من المفتشية العامة لتوجيه أعضاء النيابة العامة في مهامهم القضائية من أجل تصحيح بعض الوضعيات، وتحسين الأداء، علما أن “هذا اختصاص حصري لرئيس النيابة العامة”.

وأشار التقرير إلى أن مسودة مشروع القانون المتعلق بالمفتشية يسند لها مهام تفتيش قضاة الأحكام وقضاة النيابة العامة، وأبدت النيابة العامة ملاحظات بخصوص إسناد مهام التفقد والتفتيش ومراقبة الأداء القضائي وتنظيم العمل بالنيابات العامة وتوجيه أعضائها في مهامهم إلى المفتشية. ودعت النيابة العامة في مراسلة إلى وزارة العدل، إلى الفصل بين مهام التأديب التي تمارسها المفتشية العامة للشؤون القضائية والتي تهم أيضا قضاة النيابة العامة، وبين مهام تسيير وتأطير النيابات العامة والإشراف على عملها ومراقبته وتقييمه، والمخولة للسلطة الرئاسية التسلسلية للنيابة العامة. كما طالبت بإنشاء علاقة مباشرة بين رئيس النيابة العامة والمفتشية العامة.

 

اضف رد