panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

تقنين الحشيش في المغرب ينتظر”ضوء أخضر مشروط”..لكن ما تأثير ذلك بالفعل على ملايين المدمنين؟

يُطرح سؤال الحشيش (القنب الهندي) وقضية تقنينه في المغرب أسوة ببلدان أوروبية وغريبة كهولندا وسويسرا وكندا وغيرها. لكن، سرعان ما ينتصر الرأي المعارض مدعوماً بالمتشديدين، على الرغم من أنّ مواطنين كثيرين ينتمون إلى شرائح اجتماعية مختلفة تعاطوا الحشيش وإن لمرة على الأقل، وذلك من أجل تحصيل أموال لخزانة الدولة وتقليل نسبة المدمنين..لكن ما تأثير ذلك بالفعل ملايين المغاربة المدمنين؟

الحشيش ممنوع والخمرة غير ممنوعة. لماذا؟  لأن الحشيش يسطل المخ والخمر يذهب العقل. هذا حرام وهذاك حرام. هذا يضر بالصحة وهذاك يضر بالصحة. الحشيش غالي والخمر أغلى منه. ما معنى القانون متحايز للخمر ؟ القانون يفوت للخمرة لأن منتجيها يدفعون عليها ضرائب. إذا خليو حتى لحشيش ويدفع عليه ضرائب”.

الرباط – تعمل الحكومة بقيادة حزب “العدالة والتنمية” الذي يقود الحكومة يقترح “سيطرة عمومية على إنتاج وتوزيع الحشيش” من خلال “منتجين معتمدين ومراكز بيع متخصصة” لتحصيل أموال لخزانة الدولة وتقليل نسبة المدمنين،و ينهي حظر استخدام القنب الهندي في الأغراض الطبية والصناعية بالبلاد، في خطوة يتوقع ان تسحب البساط من تحت تجار المخدرات وتعود على البلاد بعائدات مالية ضخمة. 

جاء ذلك وفق بيان رئاسة الحكومة المغربية بالتزامن مع استمرار موجة جدل واسعة بشأن هذا التشريع.

وأفاد البيان بـ”شروع المجلس الحكومي في دراسة مشروع قانون يتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي، على أن يتم استكمالها والمصادقة عليه في المجلس الحكومي القادم (الخميس المقبل)” دون تفاصيل أكثر.

وحسب الدستور المغربي يُحال مشروع القانون عقب تصديق الحكومة إلى غرفتي البرلمان للمصادقة عليه، ثم ينشر في الجريدة الرسمية ليدخل حيز التنفيذ.

والمشروع المقدم لا يشرع باطلاق استعمال القنب الهندي بل يقيده بالأنشطة المرتبطة بالزراعة، والإنتاج، والتصنيع، والنقل والتسويق، والتصدير والاستيراد لأغراض طبية وعلاجية.

ووفق المذكرة التقديمية لمشروع القانون، يطمح المغرب إلى جلب “استثمارات عالمية من خلال استقطاب الشركات المتخصصة في الاستعمالات المشروعة للقنب الهندي في الأغراض الطبية والصناعية”.

وأوضحت المذكرة أن “تطوير الزراعات المشروعة للقنب الهندي كفيل بتحسين دخل المزارعين، وحمايتهم من شبكات التهريب الدولي للمخدرات، وجلب الاستثمارات العالمية؛ بهدف الاستفادة من مداخيل السوق الدولية لهذه النبتة”.

ومن البنود الأخرى لهذا المشروع الذي أعدته وزارة الداخلية، هو خلق وكالة وطنية يعهد لها بالتنسيق بين كافة القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية والشركاء الوطنيين والدوليين من أجل تنمية سلسة فلاحية تعنى بالقنب الهندي مع الحرص على تقوية آليات المراقبة.

ومنذ فترة، يشهد موضوع تقنين الاستعمالات المشروعة لـ”القنب الهندي” جدلا في المغرب بين مؤيد ورافض، ولا يزال يثير الجدل بمنصات التواصل الاجتماعي.

ويدعو المؤيدون إلى تقنين زراعة “القنب الهندي” على غرار باقي الزراعات الأخرى، فيما يحذر الرافضون من تأثير التقنين على ارتفاع مساحات زراعة المخدرات، وتفاقم ظاهرة الإتجار فيها بعموم البلاد.

والمغرب واحد من أكبر منتجي القنب الهندي في العالم، ويأتي توجهه الجديد في ظل لجوء العديد من الدول إلى تقنين الاستهلاك مثل كندا وهولندا وكولومبيا وإسبانيا وسويسرا والصين وغانا والشيلي والسويد وجنوب أفريقيا، و30 ولاية بالولايات المتحدة الأميركية.

وكان المغرب قد صادق أخيرا على إدراج نبتة القنب الهندي، كمكون علاجي في الاجتماع الذي عقدته لجنة المخدرات التابعة للأمم المتحدة، والتي صوتت على حذف هذه النبتة من قائمة المخدرات التي تشكل خطرا على الصحة ولا تتوفر على مزايا علاجية.

وتشير ” الدراسات التي أجريت في هذا الصدد تؤكد أن المغرب يعتبر من أكثر البلدان التي تواجه هذه الآفة  ” إدمان المخدرات” (القنب الهندي)، حيث أن فئة المراهقين ما بين 16 و18 سنة هم الأكثر تعاطيا للمخدرات، وهذه المواد تنتشر بشكل كبير على مستوى المؤسسات التعليمية، وتسجل نفس الدراسات أن 50 في المائة من الشباب يتعاطون الحشيش، و8 في المائة من هؤلاء الشباب يستهلكون الكوكايين رفقة أصدقائهم، بينما 13 في المائة منهم يتناولون هذه المواد المخدرة بمفردهم”.

رفض رئيس الحكومة السابق، عبد الإله بنكيران، المنتمي لحزب العدالة والتنمية ذي التوجه الإسلامي، مقترحات التقنين أمام البرلمان المغربي، رداً على مشروع قانون تقدم به حزب “الأصالة والمعاصرة”، للاستفادة من زراعة الحشيش في المجالين الطبي والصناعي وإخراجها من قائمة الممنوعات.

وقال بنكيران: “اطلعت على دراسة تؤكد أن 2% فقط من الحشيش يُستخدم لأغراض طبية”، معتبراً أن “التقنين شرعنة للمخدرات ودمار للأمة بأكملها”، فيما استنكر الائتلاف المغربي من أجل الاستعمال الطبي والصناعي للكيف، موقف رئيس الحكومة، وطالبوا بدراسة الأمر مرة أخرى، لكن بنكيران رحل، وظلت الدعوات قائمة، دون أن تُبت.

ظلت المقترحات قائمة من قبل ناشطين، في وقت اكتظت السجون المغربية بالأشخاص الذين جرت معاقبتهم بالحبس لتعاطيهم أو حيازتهم قطعة صغيرة من الزطلة (القنب الهندي)، الأمر الذي وثقّته منظمة هيومن رايتش ووتش بقولها: “بعض السجون كانت تعمل بطاقة 150%. ولذلك، يجد الشخص المدان باستهلاك جزء صغير من مادة الزطلة (الحشيش) نفسه في زنزانة مكتظة مع سجناء مدانين بجرائم خطيرة”.

وكانت المغرب في طليعة الدول العربية التي تشهد مقترحات جادة لتقنين الحشيش، إذ تتصدر مع أفغانستان قائمة أكثر الدول إنتاجاً وتصديراً لنبتة القنب الهندي أو الحشيش، وفق تقرير للهيئة الدولية لمراقبة المخدرات. وحسب وزارة الداخلية، تعيش نحو 90 ألف عائلة عاملة في المجال الزراعي في شمال البلاد من عائدات الحشيش.

وذكر تقرير لوزارة الخارجية الأمريكية أن نسبة إنتاج القنب في المغرب ارتفعت أواخر عام 2016، ليساهم بقرابة 23 مليار دولار من إجمالي الدخل القومي.

أصوات كثيرة طالبت بتقنين الحشيش في المغرب تصدّرها عبد الحكيم بن شماس، قيادي بحزب الأصالة والمعاصرة المعارض للحكومة، بسبب وجود مناطق فقيرة تعيش على زراعته، ويعاني أبناؤها من الملاحقات القضائية. وأضاف أن التقنين يساعد في تحسين ظروف سكان الريف.

أحد السكان في ريف شمالي المغرب، تحدث للمغرب الآن وقال إن طبيعة الأرض لا تسمح بزراعة شيء آخر غير القنب الهندي، موضحاً: “زراعة تلك المادة تجلب لسكان تلك المنطقة دخلاً أكثر من زراعة الخضروات والفاكهة، وتساعدهم على المعيشة”.

 

اضف رد