أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

توسل “التفاوض” من طغمة جبهة البوليساريو التي لم تعد تملك خيارا إلا العودة للمفاوضات

نشرت الأمم المتحدة على موقعها الرسمي الاعتراف الأميركي بمغربية الصحراء وتضمن إلى وثائقها نص الإعلان الذي يؤكد أن مقترح المغرب بحكم ذاتي تحت سيادته هو الأساس الوحيد لحل عادل ودائم للنزاع حول إقليم الصحراء.

من أغرب التناقضات التي إنطلقت بسرعة وكثافة في الساعات الأخيرة، تلك التي أعربت فيها جبهة بوليساريو اليوم الثلاثاء عن استعدادها لاستئناف المفاوضات مع الأمم المتحدة حول وضع الصحراء المغربية، لكنها قالت إنها “لا تنوي وقف الكفاح المسلح”، في موقف ينم عن ضعف وانكسار بعد نجاح المغرب في عزلها دوليا وإقليميا.

دعوات علنية وإبداء إستعداد للقاء الفوري، بل أن البوليساريو تتمنى على الأمم المتحدة ترتيب لقاء لها مع المملكة المغربية، لم تعد الجبهة تملك أي خيار إلا العودة للمفاوضات بعد أن ضيّعت عشرات الفرص للتسوية السلمية للنزاع. وحتى ما تسميه بـ”الكفاح المسلح” فهو خيار لا تتجرأ على تفعيله باستثناء خروقات يائسة لاتفاق وقف إطلاق النار حتى تبقي على ضجيج الأزمة المفتعلة.

وبدا خطاب البوليساريو أقل حدة من خطابات سابقة رفعت فيها شعار التصعيد وأعلنت فيها أيضا تحللها من اتفاق وقف إطلاق النار بعد التحرك العسكري المغربي لإعادة فتح معبر الكركرات التي أغلقه الانفصاليون لثلاثة أسابيع.

وجاء طلب البوليساريو بالتزامن مع نشر الموقع الرسمي للأمم المتحدة قرار اعتراف الولايات المتحدة بمغربية الصحراء، ما يؤكد الالتزام الأميركي بتنزيل مضامين الاتفاق بين العاهل المغربي الملك محمد السادس والرئيس دونالد ترامب الذي يغادر غدا الأربعاء البيت الأبيض.

وقال سيدي ولد أوكال الأمين العام لما تسميها الجبهة الانفصالية وزارة الأمن “في المدة الماضية أعطينا ثقة كاملة للمجتمع الدولي وأوقفنا الكفاح بصفة نهائية وانتظرنا 30 سنة. 30 سنة من المماطلة والوعود الكاذبة والانتظار الممل”.

وأكد خلال مؤتمر صحافي عبر الانترنت بمشاركة الممثل الدائم لجبهة بوليساريو لدى الأمم المتحدة عمر سيد محمد استعداد البوليساريو للتفاوض ولأي وساطة، مضيفا “بالنسبة لنا هذا الكفاح سيستمر. هناك مفاوضات وليست هناك مفاوضات. وهذا انطلاقا من التجربة الماضية للشعب الصحراوي”.

وتزعم بوليساريو أنها “في دفاع مشروع عن النفس” منذ أرسل المغرب في 13 نوفمبر/تشرين الثاني قواته إلى أقصى جنوب المنطقة لطرد مجموعة من عصابات الجبهة الانفصالية كانت تقطع طريق معبر الكركرات المؤدي إلى موريتانيا المجاورة والذي يعتبر شريانا حيويا للتجارة ومنفذا استراتيجيا للعمق الإفريقي.

وادعت الجبهة أن هذا الطريق بني في انتهاك لوقف إطلاق النار المبرم العام 1991 برعاية الأمم المتحدة بعد قتال دام أكثر من 15 عاما.

ومنذ ذلك الحين تفيد الجبهة بتبادل لإطلاق النار على طول الجدار الرملي الذي يفصل بين المعسكرين من دون أن يكون من الممكن تأكيد ذلك من مصادر مستقلة.

والمفاوضات التي تجريها الأمم المتحدة بمشاركة المغرب وجبهة بوليساريو فضلا عن الجزائر وموريتانيا بصفة مراقبين، معلقة منذ مارس/اذار 2019.

وفقدت البوليساريو في 2020 معظم أحزمة الإسناد والدعم التي كانت توفر لها غطاء سياسيا وتروج لانفصال الصحراء تحت غطاء مظلومية مزعومة. وباستثناء الجزائر، لم تعد تحظ بدعم يذكر أو وازن لا إقليميا ولا دوليا.

وحتى الدعم الجزائري فإنه مرجح للاهتزاز، فالجزائر تواجه أزمة غير مسبوقة وحالة من عدم الاستقرار السياسي على ضوء مرض الرئيس عبدالمجيد تبون وغيابه للمرة الثانية عن ممارسة مهامه منذ نحو عام من توليه السلطة.

وأربك فتح العديد من الدول الإفريقية والعربية والغربية ممثليات دبلوماسية لها في الصحراء، الجبهة الانفصالية التي انحسرت خياراتها في مواجهة الاعترافات الدولية والإقليمية المتتالية بمغربية الصحراء.

وشكل الاعتراف الأميركي ضربة قاصمة للانفصاليين ودفعهم إلى البحث عن بديل للتصعيد، فيما تحاول البوليساريو التكتم على حالة الإرباك والوهن الذي باتت تعيشه مخافة أن يثير ذلك انشقاقات وانقسامات في صفوفها وفي صفوف من تحتجزهم في مخيمات تندوف تحت حراب وتمنيهم باستقلال وهمي للصحراء.     

وأحالت ممثلة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة كيلي كرافت على مجلس الأمن الإعلان الرئاسي لواشنطن بشأن السيادة المغربية على الصحراء الذي نُشر في 10 ديسمبر/كانون الأول 2020 باللغات الرسمية الست للأمم المتحدة (الإنكليزية والعربية والفرنسية والإسبانية والروسية والصينية).

وأعلن الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب، في 10 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، اعتراف بلاده بسيادة المغرب على الصحراء، وفتح قنصلية أمريكية بمدينة الداخلة في الإقليم.

ونشرت الأمم المتحدة بشكل رسمي نص الإعلان الأميركي وجاء فيه “الولايات المتحدة تؤكد كما أعلنت ذلك الإدارات السابقة دعمها للمقترح المغربي للحكم الذاتي باعتباره الأساس الوحيد لحل عادل ودائم للنزاع حول إقليم الصحراء”.

 

 

 

اضف رد