panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

توقيف عنصرين من القوات المساعدة عن العمل بعد ظهورهما في فيديو يعنفان “قاصر” أثناء تطبيق حالة الطوارئ الصحية

استخدام العنف يحدث ويتكرر من قبل رجال القوات المساعدة أو الأمن، والناس يتهامسون إذا كان هذا العنف يجري أمام المواطنين وسط الشارع والأحياء والمدن، فماذا يحدث في الزنازين، وبعيداً عن الكاميرات؟!

مثل النار في الهشيم انتشر الفيديو الذي يصور مجموعة من القوات المساعدة المعروفين في المغرب بـ (المخازنية )  ينهالون بالضرب على شاب مراهق ذو الـ 16 ربيعاً، وبسرعة كان الناس يتناقلونه مقطع الفيديو عبر تطبيق الوات ساب، واستقر في نهاية المطاف كمادة فلمية على “امواقع التواصل الاجتماعي في المغرب” يرسم صورة لا نحبها لبلدنا الحبيب الذي يتباهى بديمقراطيته.

والأهم في رد السلطات المحلية بولاية مراكش  أنه تم  “إ توقيف عنصرين من القوات المساعدة عن العمل وعرضهما على المجلس التأديبي، بسبب سلوكهم الغير مقبول في استخدام القوة كانت نتيجته محاسبتهم، وفقاً لأحكام القانون ”.

وأوضحت السلطات المحلية أن الأمر يتعلق بعملية اعتقال المعني بالأمر بسبب خرقه لحالة الطوارئ الصحية والهروب من دورية مشتركة تتكون من 3 عناصر من الدرك الملكي و3 عناصر من القوات المساعدة، أول أمس الأربعاء، بدوار بلعكيد بجماعة واحة سيدي إبراهيم التابعة لجهة مراكش آسفي.

وأضافت، أنه تم تقديم القاصر، الذي تبين أنه كان موضوع مذكرة بحث، أمام السلطات المختصة التي قررت متابعته في حالة سراح بتهم السرقة وخرق حالة الطوارئ الصحية.

قد لا يجادل أحد الأجهزة الأمنية  عما إذا كان هذا الشاب من أصحاب الأسبقيات، فنحن نصدق الرواية الأمنية ونسلم بها، ولكن ما نناقشه أمر آخر ويتمحور في أسئلة نجدها مهمة، أبرزها:

*   هل موضوع أنه كان موضوع مذكرة بحث مبرر للاعتداء عليه بهذه القسوة؟!.

*   هل تلغي الأسبقيات الجرمية لمواطن حقه الإنساني في أن لا يخضع لسوء المعاملة والتعذيب؟!.

*   لماذا أصر عناصر القوات المساعدة على أن ينهالوا عليه بالضرب المبرح ؟!.

*   لماذا لم يتصدَ أي من الشرطة الذين ظهرت صورهم لما يقوم به زملاؤهم الآخرون، بل كانوا ينضمون لحفلة الضرب والإهانة؟!.

*   لماذا لم يقم عناصر القوات المساعدة بتكبيل هذا المتهم ذو السوابق وأن يأخذوه فوراً إلى المركز الأمني، بدلاً من هذا العرض السادي أمام الناس؟!.

*   ماذا لو تدخل أحد المواطنين لمنع عناصر القوات المساعدة من مواصلة اعتدائهم على هذا الشاب أو المشتبه به .. ماذا كان سيحدث؟!.

قصة استخدام العنف من بعض عناصر القوات لمساعد أو أعوان السلطة أو رجال السلطة  ضد المواطنين لا يمكن حصرها بهذا الفيديو، فخلال تصفح سريع للإنترنت طالعتني قصص أخرى، فقد نشرت “اMme ILHAM Channel” قصة اعتداء قايدة بمدينة اليوسفية تسب الدين والملة وتعتدي على المواطنين ، حسب ما تخاطب به السيدة صاحبة القناة على اليوتوب لوزير الداخلية ، وقد تقدم  “حداد ” وبائع متجول بحكي مآسي ما تعرض له كل واحد منهما عل يد القادية تتضمن تفاصيل الاعتداء الذي تعرض له ابنه وزوجته وأمه البالغة من العمر 70  سنة وآخرون.

ولست هنا بصدد تقييم صدقية هذه الأخبار وغيرها، غير أنها مؤشر على أن استخدام العنف يحدث ويتكرر من قبل رجال السلطة والقوات المساعدة ورجال الأمن، والناس تهمس إذا كان هذا العنف يجري أمام المواطنين وسط المملكة، فماذا يحدث في الزنازين، وبعيداً عن الكاميرات؟!.

فقد انضم المغرب منذ 2014 إلى البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب، وهو ما يُلزمه بإنشاء هيئة وطنية تراقب أماكن الاعتقال والاحتجاز. وفي الوقت الذي رحبت فيه أصوات حقوقية بهذا القرار، لا يخفي البعض توجسه من مدى استقلالية ومصداقية “الآلية الوطنية لمناهضة التعذيب”. 

المعاهدات الدولية والتشريعات والقرارات القضائية ملحة ولا غنى عنها لصيانة حقوق الإنسان، والمطلوب إنفاذ كل ذلك حتى لا يظل حبراً على ورق، وحتى يمتثل رجال الأمن لهذه القوانين والقواعد، لا أن يضربوا بها عرض الحائط لأن بعضهم مستفز، أو بعضهم يهوى ممارسة ساديته، أو بعضهم يرى نفسه فوق القانون، أو أن العنف بقناعته هو السبيل الأمثل لسيادة الأمن.

إذن ما هو العمل حتى نتجنب سيناريو ما حدث مع الشاب ومع المواطنين الأخرين اللذان ظهر في فيدوي باليوسفية  يشتكيان جبروت وستسلطة “القايدة”، وحتى لا نجد كل يوم فيلم فيديو لعنف غير مألوف يضعه الناس على “اليوتيوب” بعد أن أصبحت وسائل الإعلام متاحة للجميع، ولا يمكن منع الناس من فعل ذلك؟!.

الحل برأينا  حزمة إجراءات تبدأ من أسس التجنيد واختيار رجال الأمن والقوات المساعدة والدرك ، مروراً بالتأهيل والتدريب، ومن ثم تفعيل أدوات الرقابة، والتوعية في الوقت ذاته بحقوق الإنسان، وأخيراً تشديد العقوبات على المخالفين.

هذا ما تراه السلطات المحلية والجهات الأمنية، فهل يكفي ذلك، أم أن الأمر أكثر تعقيداً، ومرتبط بثقافة حقوق الإنسان في الدولة، والفهم الأمني لعلاقته بالمجتمع، وأبعد من ذلك أنها ترجمة لسيكولوجية الإنسان المقهور؟!.

 

 

 

شاهد.. عناصر القوات المساعدة يعتدون بالضرب على “شاب مراهق”..الفيديو يثير ضجة في المغرب

 

 

اضف رد