أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

جبهة البوليساريو: “القادة الأوروبيين غير قادرين على التحدث بشجاعة إلى المغرب”

اعتبر ما يسمى بـ “عضو جبهة البوليساريو الانفصالية”، أبي بشرايا البشير، خطوة الاتحاد الأوروبي باستئناف حكم المحكمة الأوروبية الصادر في 29 سبتمبر المنصرم، بأنها خطوة “للهروب إلى الإمام، ورسالة مغلوطة”.

وأشار المدعو البشير إلى أن “قرار مجلس الاتحاد الأوروبي لم يكن مفاجئًا بالنسبة لجبهة للبوليساريو الانفصالية فهي تعلم جيداً أن القادة الأوروبيين غير قادرين على التحدث بشجاعة إلى المغرب”.

وكانت محكمة العدل الأوروبية قد أصدرت قرارا في 29 سبتمبر/أيلول المنصرم، يقضي بإلغاء اتفاقية الفلاحة والصيد البحري مع المغرب، بدعوى تضمنها لمنطقة الصحراء بعد أن تقدمت بالطعن في الاتفاقية لدى ذات المحكمة.

انتقد نواب في البرلمان الأوروبي (الذي سبق أن صادق على الاتفاقيتين) هذا الحكم، وقالت فريديرك رييس، نائبة رئيس مجموعة “تجديد أوروبا” في البرلمان: “إن الحكم مخيب للآمال، ويعمل عكس الجهود المبذولة على أرض الواقع”، وتابعت في تغريدة لها: “يجب الأخذ بعين الاعتبار الحقائق السياسية لقضية الصحراء وتفادي شراك جبهة البوليساريو”.

وقالت الوزيرة البولندية السابقة والنائبة عن تجمع “المحافظين والإصلاحيين الأوربيين” أنا فوتيغا، إن البوليساريو هي عامل لا استقرار في المنطقة، وإنه لا شرعية ولا تمثيل لها لتهاجم اتفاقيات المغرب وأوروبا، وتابعت بأن حكم المحكمة لن يؤثر على العلاقات الاستراتيجية بين الطرفين.

ورغم إصدار المحكمة الأوروبية لقرار الإلغاء، إلا أنها أبقت على الاتفاقية سارية المفعول لمدة شهرين إضافيين، لإعطاء المغرب والبلدان العضوة في الاتحاد الأوروبي فرصة لتقديم طعونها في القرار واستئنافه.

وفي 6 يوليو/ تموز 2019، دخل اتفاق جديد للصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي، حيز التنفيذ، بعد أن تم توقيعه في بروكسل (عاصمة الاتحاد)، مطلع ذلك العام.

وكان صاحب الجلالة الملك المفدى محمد السادس حفظه الله قد حذر في خطاب الذكرى 64 للمسيرة الخضراء، الاتحاد الأوروبي من أن “أي إلغاء للاتفاقية سواء في المستقبل القريب أو البعيد، سيعني مباشرة إلغاء الاتفاقية ككل وليس تقليص مناطق نفوذها نحو المناطق المغربية الأخرى التي يغيب فيها النزاع” “أصحاب المواقف الغامضة أو المزدوجة، بأي خطوة اقتصادية أو تجارية، لا تشمل الصحراء المغربية”.

والصحراء المغربية موضع نزاع منذ عقود بين المغرب وجبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر، وهي منطقة تصنّفها الأمم المتحدة بين “الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي”.

ويقترح المغرب حكما ذاتيا موسعا في إقليم الصحراء تحت سيادته، بينما تدعو “البوليساريو” إلى استفتاء لتقرير‎ المصير، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تستضيف لاجئين من الإقليم.

وقد حقق المغرب في الاونة الاخيرة انتصارات دبلوماسية هامة في ملف الصحراء بعد اعتراف عدد من الدول على راسها الولايات المتحدة بسيادة المغرب على اقليم الصحراء لكن الرباط دخلت في خلافات مع مدريد بعد استقبالها زعيم البوليساريو ابراهيم غالي للعلاج وهو ما اعتبرته الرباط تهديدا للعلاقات الثنائية.

كما قررت الجزائر قطع علاقاتها مع المغرب بذريعة”الأعمال العدائية” للمملكة وهو ما رفضته السلطات المغربية واعتبرتها مبررات زائفة وعبثية.

ومثل ملف الصحراء محور الخلاف بين المغرب والجارة الشرقية الجزائر حيث قرت الحكومة الجزائرية قطع العلاقات مع الرباط وسط اتهامات للرباط بالقيام ” بأعمال عدائية” وهو ما نفته السلطات المغربية. 

لا يستطيع المغرب التخلي عن الغرب لأن 65% من مبادلاته الاقتصادية والتجارية تجري مع المغرب، خاصة دول الاتحاد الأوروبي وبشكل محدود مع الولايات المتحدة. فمهما حاول المغرب تغيير دبلوماسيته، سيجد نفسه رهينة العامل الاقتصادي، وهذا سيستمر لمدة عقود طويلة، لأنه ليس من السهل والبساطة العثور على شركاء جدد يعوضون فرنسا وإسبانيا وألمانيا وإيطاليا اقتصاديا.

المغرب يواجه تحديا حقيقيا في دبلوماسيته مع شريكه الرئيسي، أي أوروبا. فهذا الشريك يتردد في الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء، وهذا العامل يفجر العلاقات بين الحين والآخر بين الطرفين. كما تشهد أوروبا ظهور جيل جديد من السياسيين والأحزاب، سواء اليمين القومي المتطرف، أو اليسار الراديكالي التي بدأت ترهن القرار الأوروبي بشكل متصاعد في قضايا كثيرة ومنها المغرب.

ويبدو أن دبلوماسية الرباط، إما لم تستوعب هذه المستجدات بالشكل الكافي الأمر الذي يجعلها تعمل وفق بوصلة قديمة، أو تعتمد على آليات ميكانيكية في العصر الرقمي، أو مترددة في التعامل مع هذه المستجدات وفق خريطة طريق جديدة.وفي عهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، اعترفت الولايات المتحدة في كانون الأول/ديسمبر 2020 بسيادة المغرب على المستعمرة الإسبانية السابقة مقابل تطبيع المملكة علاقاتها مع إسرائيل.

لكن منذ وصول الرئيس جو بايدن إلى البيت الأبيض في كانون الثاني/يناير، لم يصدر عن الإدارة أيّ موقف بخصوص السيادة المغربية على الصحراء ، مكتفية بالترحيب بالاتفاق الإسرائيلي-المغربي.

ويأتي لقاء الوزيرين الأميركي والمغربي في واشنطن قبل يومين من زيارة غير مسبوقة سيقوم بها وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس إلى الرباط.

وتطرق الاجتماع بين بلينكن وبوريطة إلى العلاقات المغربية-الإسرائيلية. وقال البيان إنّ الوزيرين ناقشا “تعميق العلاقات بين المغرب وإسرائيل”، مع قُرب حلول الذكرى الأولى للإعلان عن تطبيع العلاقات بين البلدين في 22 كانون الأول/ديسمبر. 

وأوقف المغرب كافة الاتصالات مع الاتحاد في الخامس والعشرين من فبراير 2016، ردا على حكم أولي لمحكمة العدل الأوروبية يقضي بإلغاء اتفاقية تبادل المنتجات الزراعية والصيد البحري بين الجانبين، لتضمنها منتجات الصحراء المغربية، ثم قررت الرباط في الشهر التالي استئناف الاتصالات مع بروكسل، بعدما تلقت المملكة تطمينات بإعادة الأمور إلى نصابها.

وتهم اتفاقية الصيد البحري نحو 120 سفينة صيد (80 في المئة منها إسبانية)، ‏تمثل 11 دولة أوروبية، وهي: إسبانيا، والبرتغال، وإيطاليا، وفرنسا، وألمانيا، وليتوانيا، ولاتفيا، وهولندا، وإيرلندا، وبولونيا، وبريطانيا.

وتستخرج هذه السفن من المياه المغربية 83 ألف طن من السمك سنويا، تمثل 5.6 في المئة من ‏مجموع صيد الأسماك في كل المياه المغربية.

 

 

 

بنكيران لا يزال رافضا لنتائج الانتخابات التشريعية و رفض دعوات تطالب بمراجعات داخل العدالة والتنمية

 

اضف رد