أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

جلالة الملك يأمر بالتحقيق ومحاسبة الجناة في قضايا تعذيب ناصر الزفزافي ورفقائه بأحداث الريف

أمر الملك المفدى محمد السادس أعز الله أمره  بفتح تحقيق في عملية تعذيب المعتقلين في أحداث الجمعة “خطبة الفتنة” بإقليم الحسيمة وإمزرون شمالي البلاد، وقد أثار الحادث موجة غضب كبيرة ترجمت لليوم العشر على التوالي بمشاركة الآلاف في الاحتجتاجات كل ليلية بعد صلاة التراويح.

وقد أكد الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني الناطق بإسم الحكومة “مصطفى الخلفي” إن تعليمات ملكية صارمة وقد شددت على ضرورة عرض أي شخص من معتقلي “حراك الريف” على الخبرة الطبية، مضيفاً إلى أن جلالة الملك حفظه الله قد أكد على “تطبيق القانون بصرامة في هذا الباب

واضاف السيد الخلفي، اليوم الخميس، أن “كل من تبث تورطه في التعذيب سيعاقب طبقا للقانون”، مشيرا إلى أن المعتقلين يتمتعون بكافة الضمانات القانونية للمحاكمة العادلة.

من جهته، قال الدفاع عن المعتقلين فضل عدم ذكر اسمه : «إن غالبية المتضررين من التعذيب متوجسون من الذهاب إلى التحقيق في النيابة العامة للإدلاء بما تعرضوا له، وذلك لأنهم لا يرون جدوى في التحقيق أو الجدية من قبل الأجهزة الرسمية لمحاسبة المتورطين في الانتهاكات».

وذكر أن المسئولين المباشرين عن الانتهاكات يتم التغاضي عنهم، فيما يكون كبش الفداء الأفراد العاديين الذين يتلقون التعليمات من هؤلاء المسئولين.

وطالب بفتح تحقيق عاجل ونزيه من طرف الأجهزة المتخصصة للكشف عن الجهات والأطراف المتورطة في تعذيب نشطاء حراك الريف المعتقلين منذ سبعة أشهر ويزيد.

وكان عدد من المعتقلين على خلفية أحداث الريف كشفوا تعرضهم للتعذيب، ضمنهم ناصر الزفزافي، القائد الميداني للحراك.

هذه التصريحات، نقلها عنهم دفاعهم وعائلاتهم خلال الزيارة، كما تم تأكيدها خلال مثول المعتقلين أمام قاضي التحقيق.

وقال في هذا الصدد ، عبد الصادق البوشتاوي، عضو هيئة الدفاع عن معتقلي حراك الريف، الذي التقى اليوم السبت، متزعم  الحراك  المعتقل، ناصر الزفزافي، أن هذا الأخير تعرض “للتعنيف والضرب على يد رجال الأمن أثناء عملية إيقافه بمدينة الحسيمة”.

وأضاف البوشتاوي ، في تصريح خاص لـ”إيلاف المغرب”، أن الزفزافي تعرض للضرب على “مستوى العين والرأس”، مبرزا أن آثار ما تعرض له من عنف بادية على وجهه.

 وزاد البوشتاوي أن الزفزافي كان عرضة ل”بعض الممارسات المهينة في حقه من سب وشتم”، لافتا الى  أن رجال الأمن الذين ألقوا القبض عليه قاموا بالتقاط صور له أثناء عملية إيقافه وهو ما يمثل انتهاكا للقانون ، وإهانة في حقه، حسب المتحدث ذاته.

وأوقف الشرطة المغربية ناصر الزفزافي بتهمة مقاطعته لخطيب الجمعة في أحد مساجد مدينة الحسيمة وتعطيل الصلاة.

وخرج المئات في مظاهرات في الحسيمة وفي الرباط والدار البيضاء احتجاجا على اعتقال الزفزافي واعتقال أكثر من 70 شخصا بتهمة المشاركة في الاحتجاجات الأخيرة.

ووالاعتقالات متواصلة في إقليم الحسيمة وإموزارن، والامس الأربعاء شهد اعتقال أكثر من خمس أعضاء جدد في صفوف نشطاء الحراك، وقد وجهت الشرطة القضائية، للمرة الثانية، استدعاء، الناشطة القيادية في حراك الريف، نوال بنعيسى، قبل أن يطلق سراحها بعد ساعات ليلة الأربعاء – الخميس.

وتشهد مدينة الحسيمة، مركز الإقليم، وعدد من مدن وقرى منطقة الريف احتجاجات متواصلة منذ أكتوبر/تشرين أول الماضي، للمطالبة بالتنمية وإنهاء التهميش، وذلك إثر وفاة تاجر أسماك طحنا داخل شاحنة لجمع النفايات، خلال محاولته الاعتصام بها، لمنع السلطات من مصادرة أسماكه.

وتعرضت العديد من الوقفات والمسيرات التضامنية مع “حراك الريف” إلى التفريق بالقوة من طرف قوات الأمن في عدد من المدن المغربية.وتنفي السلطات الأمنية صحة اتهامات موجهة إليها بإهمال الريف، وتقول إنها نفذت وتنفذ العديد من المشاريع لتنمية هذه المناطق.

ويقول مراقبون إن حل أزمة الاحتجاجات بالحسيمة يتطلب تضافر جهود كل من المنتخبين والسلطات العمومية وقادة الاحتجاجات والمجلس الوطني لحقوق الإنسان.

وبحسب هؤلاء فإن تعميق الحوار سيعمل على الوصول إلى نقط التقاء مبنية على الثقة المتبادلة لحلحلة الأوضاع والعمل دون تعميق الأزمة.

اضف رد