أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

جلالة الملك يأمر بفتح تحقيق في تأخير انجاز مشاريع منارة المتوسط بمدينة الحسيمة

ترأس جلالة الملك محمد السادس  الأحد بالقصر الملكي بالدار البيضاء مجلسا وزاري، عبر فيه للحكومة عن استيائه من عدم تنفيذ مشاريع برنامج الحسيمة منارة المتوسط.

كما قد عبّر جلالته، عن استيائه وقلقه بخصوص عدم تنفيذ المشاريع التي يتضمنها هذا البرنامج التنموي الهام (…) في الآجال المحددة لها”، حسبما جاء في بلاغ رسمي.

واضاف البلاغ الرسمي الذي تلاه الناطق باسم القصر الملكي أنّ الملك أصدر تعليماته لوزيري الداخلية والمالية من أجل “قيام كل من المفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية والمفتشية العامة للمالية، بالأبحاث والتحريات اللازمة بشأن عدم تنفيذ المشاريع المبرمجة، وتحديد المسؤوليات، ورفع تقرير بهذا الشأن، في أقرب الآجال”.

وتابع البلاغ أنّ الملك قرّر أيضاً “عدم الترخيص للوزراء المعنيين بالاستفادة من العطلة السنوية” من أجل دفعهم إلى “الانكباب على متابعة سير أعمال المشاريع المذكورة”.

وشدّد الملك محمد السادس بحسب البلاغ، على “ضرورة تجنّب تسييس المشاريع الاجتماعية والتنموية التي يتم إنجازها، أو استغلالها لأغراض ضيقة”.

يشهد إقليم الحسيمة في منطقة الريف تظاهرات منذ مصرع بائع سمك نهاية أكتوبر 2016 سحقاً داخل شاحنة نفايات.

واتخذت التظاهرات في منطقة الريف مع الوقت طابعاً اجتماعياً وسياسياً للمطالبة بالتنمية في المنطقة التي يعتبر سكّانها أنها مهمشة.

وتسعى الحكومة منذ سنوات إلى احتواء الاستياء. وبادرت إلى عدد من الإعلانات المتعلقة بتنمية اقتصاد المنطقة، مرسلةً وفوداً وزارية في الأشهر الستة الأخيرة، لكنها عجزت عن تهدئة الاحتجاجات.

ورغم الزيارات المتواصلة للحكومة الجديدة  إلى مدينة الحسيمة بالريف، حيث حل بها وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، ووزير التجهيز والنقل واللوجيستيك والماء، عبد القادر اعمارة، وكاتبة الدولة المكلفة بالماء، السيدة شرفات أفيلال، ومسؤولون آخرون.

وتعد زيارة الوفد الحكومي إلى الحسيمة هي ثاني زيارة في الآونة الأخيرة، والتي تروم الاطلاع على سير وتنفيذ مشروع “الحسيمة منارة المتوسط”، الذي سبق للملك محمد السادس أن أعلن انطلاقته في 2015.

وتركزت الزيارة الأخيرة للوفد الحكومي إلى الحسيمة، معقل ما بات يعرف إعلامياً بحراك الريف، على متابعة الأشغال في العديد من المشاريع المائية، لمحاربة ظاهرة العطش في الإقليم، والتي تهدد سكانه في السنوات المقبلة.

وتشهد منطقة الحسيمة منذ أشهر احتجاجات متفاوتة الوتيرة، بلغت حدتها في الأسابيع القليلة الماضية، والتي واجهتها القوات الأمنية بغير قليل من الدراية والحكمة، حيث لم يتم تسجيل تدخلات عنيفة في حق المتظاهرين.

وأصبح مقتل بائع السمك محسن فكري رمزاً للإحباط من الانتهاكات التي يرتكبها المسؤولون وأعطى دفعة لـ حركة «20 فبراير» التي نظمت مسيرات مطالبة بالديموقراطية في العام 2011، ما دفع جلالة الملك محمد السادس إلى التخلي عن بعض سلطاته بحكمة.

وفي حين وجه المتظاهرون في احتجاجات الحسيمة بعض الغضب نحو «الدولة»، وبعض رموزها، فإن اضطرابات إقليم الحسيمة بمنطقة الريف لم تستهدف الملك المفدى مثلما حدث في العام 2011.

لكن اضطرابات الحسيمة ومنطقة الريف تأتي في وقت حساس بالنسبة للمغرب الذي يقدم نفسه على أنه نموذج للاستقرار والإصلاح المستمر وملاذ آمن للاستثمارات الأجنبية في منطقة يعصف فيها عنف المتشددين.

اضف رد