panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

جلالة الملك يرفض التشكيك في نزاهة الانتخابات التشريعية دون أدلة

الرباط – جدّد الملك محمد السادس التأكيد على ضرورة ضمان نزاهة الانتخابات التشريعية التي تجرى غداً الجمعة 7 أكتوبر/ تشرين أول الجاري؛ وذلك حسب ما نقله عنه محمد حصاد، وزير الداخلية، في اللقاء الذي جمع الوزير بالأمناء العامين وقيادات الأحزاب الممثلة في البرلمان.

وكشف مصدر حزبي لـ”جريدة هسبريس الإلكترونية”، مساء الخميس، أن اللقاء الذي عقد يوم الثلاثاء الماضي وحضره كل من وزير العدل والحريات ووزير الداخلية، تمحور بالخصوص حول الحملة الانتخابية والظروف التي تمر بها، وأن وزير الداخلية أبلغ القيادات التي حضرت اللقاء رفض ملك البلاد لأيّ تشكيك في العملية الانتخابية من جانب الأحزاب السياسية دون أدلة، معتبراً ذلك إساءة إلى المسار الديمقراطي للمملكة.

في السياق نفسه، أفاد وزير الداخلية أن الشكايات والمقالات المتضمنة لادعاءات بخروقات لا يتعدى عددها 110 حالات في المجموع، تمت معالجتها وفقاً للضوابط القانونية، مقابل نحو 490 حالة سجلت خلال الانتخابات التشريعية لسنة 2011 و1.240 حالة بمناسبة الانتخابات الجماعية والجهوية لسنة 2015.

وكان جلالة الملك قد تطرق بمناسبة ذكرى عيد العرش 17 صيف هذا العام، إلى ما تحقق في المغرب خلال السبع عشرة سنة الماضية من إصلاحات سياسية عميقة وأوراش اقتصادية كبرى ومشاريع للتنمية البشرية غيرت وجه المغرب. غير أن هناك الكثير مما يجب القيام به خاصة والمغرب على أبواب مرحلة جديدة ستنطلق مع الانتخابات التشريعية المقبلة.

وأكّد الملك محمد السادس على أن المغرب أمام مناسبة فاصلة لإعادة الأمور إلى نصابها: من مرحلة كانت فيها الأحزاب تجعل من الانتخاب آلية للوصول لممارسة السلطة، إلى مرحلة تكون فيها الكلمة للمواطن، الذي عليه أن يتحمل مسؤوليته، في اختيار ومحاسبة المنتخبين.

فالمواطن هو الأهم في العملية الانتخابية وليس الأحزاب والمرشحون. وهو مصدر السلطة التي يفوّضها لهم. وله أيضا سلطة محاسبتهم أو تغييرهم، بناء على ما قدموه خلال مدة انتدابهم. لذا وجه الملك محمد السادس النداء لكل الناخبين، بضرورة تحكيم ضمائرهم، واستحضار مصلحة الوطن والمواطنين، خلال عملية التصويت بعيدا عن أيّ اعتبارات كيفما كان نوعها.

كما دعا الأحزاب لتقديم مرشّحين، تتوفر فيهم شروط الكفاءة والنزاهة، وروح المسؤولية والحرص على خدمة المواطن. فأحزاب الأغلبية مطالبة بالدفاع عن حصيلة عملها خلال ممارستها للسلطة، في حين يجب على أحزاب المعارضة تقديم النقد البناء واقتراح البدائل المعقولة في إطار تنافس مسؤول من أجل إيجاد حلول ملموسة للقضايا والمشاكل الحقيقية للمواطنين.

من جانبها فإن الإدارة التي تشرف على الانتخابات تحت سلطة رئيس الحكومة، ومسؤولية وزير الداخلية ووزير العدل والحريات، مدعوة للقيام بواجبها، في ضمان نزاهة وشفافية المسار الانتخابي. وفي حالة وقوع بعض التجاوزات، كما هو الحال في أيّ انتخابات، فإن معالجتها يجب أن تتم طبقا للقانون من طرف المؤسسات القضائية المختصة.

ولم يفوت العاهل المغربي هنا، أن ينبه لبعض التصرفات والتجاوزات الخطيرة، التي تعرفها فترة الانتخابات، والتي يتعين محاربتها، ومعاقبة مرتكبيها. فبمجرد اقتراب موعد الانتخابات، وكأنها القيامة، لا أحد يعرف الآخر. والجميع حكومة وأحزابا، مرشحين وناخبين، يفقدون صوابهم، ويدخلون في فوضى وصراعات، لا علاقة لها بحرية الاختيار التي يمثلها الانتخاب.

وتوجه الملك محمد السادس للجميع، أغلبية ومعارضة قائلا “كفى من الركوب على الوطن، لتصفية حسابات شخصية، أو لتحقيق أغراض حزبية ضيقة. إن تمثيل المواطنين في مختلف المؤسسات والهيئات أمانة جسيمة. فهي تتطلب الصدق والمسؤولية، والحرص على خدمة المواطن، وجعلها فوق أيّ اعتبار.

اضف رد