panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

جلالة الملك يطلق في نيجيريا مشاريع استراتيجية لخدمة الامن الغذائي بمنطقة غرب إفريقيا

 أبوجا-  تراس جلالة الملك محمد السادس، ورئيس جمهورية نيجيريا الفيدرالية محمد بخاري، مساء الجمعة حفل توقيع اتفاقيتن تهدفان إلى إرساء دعائم شراكة استراتيجية بين المغرب ونيجيريا في خدمة الأمن الغذائي بمنطقة غرب إفريقيا.

وتهدف الشراكة بين البلدين لتنمية صناعة الأسمدة والتوقيع على عدد من اتفاقيات التعاون الثنائي في مجالات “الفلاحة والصيد البحري والخدمات الجوية والطاقات المتجددة”.

وتعلقت الاتفاقية الأولى بمذكرة تفاهم مع فدرالية منتجي وموزعي المخصبات الزراعية في نيجيريا، والثانية باتفاقية صناعية مع “دانغوت أندوستريز ليمتد” من أجل تطوير منصة لإنتاج الأسمدة في نيجيريا.

وتأتي هذه الشراكة الاستراتيجية في سياق رد الإعتبار للزراعة في نيجيريا خلال السنوات الأخيرة، والتي كانت الحكومات المتتالية للبلد قد أهملتها منذ اكتشاف البترول في بداية الخمسينات، بيد أن غالبية السكان لا يزالون يمارسون الزراعة في هذا البلد الفلاحي الكبير.

وتسعى نيجيريا إلى الاستفادة من تجربة المغرب في هذا المجال، خاصة سياسة المغرب الأخضر للنهوض بالقطاع الزراعي التي انتهجها المغرب في العقدين الأخيرين، والتي ترتكز على دعامتين، الأولى موجهة لتنمية الزراعات العصرية الكبرى، والثانية لتطوير الفلاحة التضامنية ومكافحة الفقر في العالم القروي.

وتهدف الشراكة الاستراتيجية الجديدة التي أطلقها قائدا البلدين إلى ضمان استمرار تموين السوق النيجيرية بالمخصبات الزراعية الجيدة والملائمة بأسعار تنافسية، مع انتهاج مقاربة تعتمد القرب من المنتجين المباشرين وتأطير استعمالهم للمخصبات عبر تكوين ومواكبة المزارعين، مع إعداد تركيبات مخصبات ملائمة لأصناف التربة وأنواع الزراعات التي يمارسونها.

وتروم هذه الشراكة أيضا تطوير منصة لإنتاج الأسمدة في نيجيريا، وبالتالي المساهمة في تطوير سوق الأسمدة في هذا البلد. وأشار بيان صادر عن المجمع الشريف للفوسفات إلى أن هذه الاتفاقيات أرست إطارا شاملا للتعاون بين البلدين في المجال الزراعي، مشيرا إلى أنها تشمل، بالإضافة إلى ضمان التموين، تقاسم الخبرات والتجارب في مجال التنمية الزراعية، وتشجيع البحث والتنمية والابتكار، وتعزيز شبكة التوزيع المحلية، وتعميق البحث في سبل توسيع الأنظمة الزراعية الموجودة، ونقل الخبرات والتجارب المغربية في المجال الزراعي.

واضاف البيان أن الشراكة الاستراتيجية التي تم إرساؤها عبر هذه الاتفاقيات تندرج في إطار رؤية مشتركة للبلدين، من أجل تنمية إفريقيا، وفي إطار إرادة قوية لتقوية العلاقات الاقتصادية الثنائية.

كما ترأس قائدا البلدين التوقيع على خمس اتفاقيات للتعاون الثنائي، والتي همت الإتفاق حول الإعفاء من التأشيرة بالنسبة لجوازات السفر الرسمية الدبلوماسية وجوازات الخدمة، واتفاقية ثنائية حول الخدمات الجوية، واتفاقية للتعاون في مجال الصيد البحري، ومذكرة تفاهم في الميدان الفلاحي تشمل التأمين الزراعي والتمويل، واتفاقية تعاون في ميدان الطاقات المتجددة.

وبدأ الملك المفدى محمد السادس في الأشهر الأخيرة رحلات في افريقيا من رواندا إلى تنزانيا والغابون والسنغال واثيوبيا ومدغشقر حيث اختتم الخميس زيارة استمرت عشرة أيام، وقريبا سيتوجه إلى نيجيريا وزامبيا.

وأصبح المغرب ثاني دولة مستثمرة في افريقيا بعد جنوب افريقيا. ويفيد تقرير للمركز الفكري المغربي “او سي بي بوليسي سنتر” أن الرباط أبرمت حوالى 500 اتفاق للتعاون منذ العام 2000.

وتمثل افريقيا جنوب الصحراء 62.9 بالمئة من الاستثمارات المباشرة الأجنبية المغربية في العالم، بينها 41.6 بالمئة في القطاع المصرفي.

ويوضح ملك المغرب باستمرار في خطبه لشركائه الافارقة هذه الاستراتيجية الجديدة للتعاون بين دول الجنوب و”التضامنية” و”للتنمية المشتركة” مضفيا بعض العبارات المناهضة للاستعمار.

وكان الملك محمد السادس قد وضح في مقابلة مع الصحافة في مدغشقر مؤخرا خلال زيارات لافريقيا أو خلال المشاريع التي خططها أن الأمر “لا يتعلق اطلاقا بإعطاء دروس، بل اقترح أن نتقاسم تجاربنا”.

اضف رد