panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

جماعة “العدل والإحسان” ساكنة الدارالبيضاء تعيش وضعاً صعباً.. الأمطار تفضح سياسة البريكولاج بالمدينة !!

ما إن انهمرت الأمطار الخير في المملكة المغربية حتى تكرّر المشهد الذي اعتاد المغاربة مع كلّ هطول للأمطار أن يشاهدوه، إذ تحوّلت العديد من الأحياء على مستوى العاصمة الاقتصادية للمغرب الدار البيضاء والمناطق المجاورة لها إلى مناطق محاصرة بسبب المياه الناجمة عن عدم استيعاب مجاري الصرف الصحي للتساقطات المطرية التي سجلت هذه الأيام. كما أغرقت السيول العديد من المنازل واجتاحت المحال والمستودعات والمصانع ، وفاضت معها الشوارع لتتحوّل بحيراتٍ وأنهارا أَغلقت معظم المسارب بشكلٍ تام.

الرباط – قالت الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان بالدار البيضاء إن ساكنة المدينة تعيش وضعا مزريا ولا إنسانيا، محملة المسؤولية لكل الجهات المسؤولة نتيجة تدبيرها السيئ للشأنين العام والمحلي للعاصمة الاقتصادية، وفي تناقض مع ما هو منصوص عليه في القوانين الوطنية والمواثيق الدولية.

وسجلت الهيئة في بلاغ لها قلقها من معاناة الساكنة جراء تداعيات الفيضانات التي تسببت في سقوط منازل على رؤوس ساكنتها، وخلفت قتلى وجرحى ومشردين، فضلا عن أضرار أخرى.

وأشارت الجماعة في بيانها، إلى أن الأرواح التي أُزهقت والساكنة التي شرّدت والضحايا الذين جرحوا تسائل وفق المادة السادسة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المخلين بهاته الحقوق، وهو ما يؤكده الفصلان 20 و21 من الدستور المغربي.

وأكدت الهيئة تضامنها مع الساكنة جراء المحنة التي تمر منها، معتبرة أن ما يحدث انتهاكات جسيمة للحقوق المدنية والاقتصادية والاجتماعية.

ووجهت نداءها “إلى من يهمهم الأمر في هذا الملف أن يتحملوا مسؤولياتهم حيال ما يحدث من معاناة لأبناء وبنات البيضاء، وأن يعملوا بمبدأ جبر الضرر وإنصاف الضحايا وربط المسؤولية بالمحاسبة وعدم الإفلات من العقاب”.

وطالب حقوقيو الجماعة المؤسسات العمومية للدولة والجماعات الترابية المعنية بتحمل مسؤولياتها في خدمة مواطنيها، وفرض رقابتها على قطاع التدبير المفوض وحماية المواطنين من تغول هذا الأخير إعمالا لمقتضيات قانون رقم 31/08 المتعلق بحماية المستهلك.

وشهدت العديد من المناطق، خصوصا تلك التي تصنف ضمن الأحياء الهامشية، فيضانات كبيرة، حاصرت المواطنين القاطنين بها، وهو ما جعل هؤلاء يوجهون انتقادات شديدة إلى السلطات والمنتخبين بسبب عدم تحركهم لوقف معاناتهم من هذه الكارثة.

وقد عاشت أحياء هامشية، وخصوصا القرى، وضعا صعبا هذه الأيام، مما جعل سكانها يقاسون أكثر.

وأعرب العديد من القاطنين بهذه الأحياء الهامشية عن تذمرهم من تركهم وحدهم يواجهون هذه الظروف الطبيعية القاسية، حيث صارت الشوارع مليئة بالحفر والمياه، بالاضافة إلى المياه التي غمرت بعض البيوت.

وقال عدد من الفاعلين والمواطنين إن مناطق كثيرة عاشت ظروفا صعبة هذه الأيام، مما يحتم على المجالس المنتخبة والسلطات المحلية التحرك لتفادي وقوع كوارث في الأيام المقبلة، خصوصا في ظل التساقطات المتوقعة.

وأكد هؤلاء أن غياب المراقبة القبلية لمجاري الصرف الصحي، وكذا غياب النظافة بعدد من المناطق، تسببا في هذه الكارثة، داعين والي جهة الدار البيضاء سطات إلى إصدار تعليماته للعمال التابعين له قصد الوقوف على هذا الوضع لتفادي أية كارثة محتملة.

تأسست جماعة “العدل والإحسان”، المغربية نهاية سبعينيات القرن الماضي، على يد الشيخ عبد السلام ياسين (1928 ـ 2012). وتعتبرها السلطات “جماعة محظورة”، فيما تقول “العدل والإحسان”، إنها حصلت على ترخيص رسمي في الثمانينيات.

وبغض النظر عن الصيغة القانونية للجماعة، وحتى عن طبيعتها الدينية إن كانت جماعة سلفية أو صوفية أو إخوانية، أو إن كانت جماعة دينية لا علاقة لها بالسياسة، فإن “العدل والإحسان” كانت وإلى وقت قريب تمثل ثقلا سياسيا مهما في المغرب، وأسهمت إلى حد كبير في الضغط من أجل الوصول إلى دستور العام 2011، الذي فتح صفحة سياسية جديدة في تاريخ المغرب الحديث والمعاصر، بدخول الإسلام السياسي ممثلا في حزب العدالة والتنمية رسميا إلى المنافسة على الحكم.

إلا أن الجماعة ومنذ رحيل زعيمها المؤسس الشيخ أحمد ياسين، وعلى الرغم من سلاسة التغيير القيادي داخلها، حيث تولى قيادتها محمد العبادي بمنصب الأمين العام للجماعة، وظل لقب المرشد العام للجماعة ملتصقا بمؤسسها الشيخ أحمد ياسين، على الرغم من ذلك فإن آداء الجماعة السياسي قد أصابه الفتور، وغاب قادتها تقريبا عن المشهدين السياسي والإعلامي.. 

اضف رد