أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

جمعية حقوق الانسان تدعو لمحاكمة عادلة لبنحماد والنجار بإعتبارها قضية تغذيها حمى الانتخابات البرلمانية؟!

دعا “المركز المغربي لحقوق الإنسان”، السلطات المغربية إلى مراعاة خصوصيات المواطنين وأعراضهم، حتى وإن كانوا مخالفين للقانون الجاري بها العمل في البلاد، وأن اعتقال النائبين الأولين لرئيس حركة التوحيد الإسلامية بسبب تهمة أخلاقية يوجه ضربة موجعة لتيار الإسلام السياسي في المغرب. وهو عبارة عن تصفية لحسابات وصفها المركز الحقوقي بـ”المقيتة”، تغديها حمى الانتخابات البرلمانية المنتظرة مطلع تشرين الأول/أكتوبر في المغرب، بحسب ما جاء في بيان المركز المغربي لحقوق الإنسان.

وأضاف البيان، الذي توصل “لكم” بنسخة منه، أن قضية “فاطمة النجار” و”عمر بنحماد”، تحيل على الإشكالات الحقيقية التي يعيشها النسق السياسي المغربي بكل تناقضاته وتجلياته، مشيراً إلى أن ما أقدم عليه الشخصان المعنيان لايستحق كل هذه الضجة الإعلامية المفتعلة، وكل هذه التحليلات الناقمة.

وأوضح البيان ذاته، أن كل سهام النقد الموجهة لـ”النجار” و “بنحماد”، لا تعدوا أن تكون محاولة للصيد في الماء العكر، والغاية منها إلهاء الشعب المغربي عن التحديات الحقيقية التي تواجهه والمتعلقة بالمستقبل السياسي للمغرب، وبنزاهة وديمقراطية الانتخابات التشريعية المقبلة.

مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المنتظرة السابع من أكتوبر المقبل في المغرب، تتوالى الأخبار “الفضائحية” المرتبطة بقياديين في حركة الإصاح والتجديد الجناح الدعوي لحزب العدالة والتنمية  الذي يقود التحالف الحكومي الحالي في المغرب، مخلفة السخرية تارة والجدل تارة أخرى في جو من الصراع السياسي الحاد.

ومن بين المعتقلين الداعية عمر بنحماد (63) متزوج وأب لسبعة أبناء، وفاطمة النجار (62) أرملة وأم لستة أبناء من أشهر رموز الدعوة داخل التيار الإسلامي في المغرب، لكن تسريب تفاصيل اعتقالهما لبعض وسائل الإعلام خلف جدلا حادا حول الشخصين وخطابهما، وكذلك التوقيت المتزامن مع اقتراب الانتخابات.

وقد عرف الداعية بنحماد والسيدة فاطمة النجار بمكانتهما داخل حركة التوحيد والإصلاح، وكذلك بخطبهما ومواعظهما الداعية إلى “الحشمة والعفة وغض البصر”، وفيما لم يصدر أي تعليق عنهما بعد نشر الخبر، باستثناء نفي بنحماد “وجوده في وضعية جنسية”، قررت الحركة إقالته من جميع مهامه فيما قدمت فاطمة النجار استقالتها.

وبرر بنحماد العلاقة التي تربطه بالنجار ب”وجود زواج عرفي” (زواج الفاتحة) بينهما، لكن الحركة التي ينتمي إليها أعلنت رفضها الزواج العرفي كاشفة أنها كانت على علم برغبة الطرفين في الزواج في إطار القانون لولا رفض أبناء فاطمة النجار.

ويجرم القانون المغربي العلاقات الرضائية خارج إطار الزواج الموثق لدى المحاكم، وقد تصل العقوبة في هذه الحالة إلى السجن سنة مع النفاذ، وما زال يثير حتى الآن جدلا حادا حول احترام الحريات الفردية ورفض تدخل القانون والشرطة لمراقبة العلاقات خارج إطار الزواج.

وفي هذا الصدد، تساءل توفيق بوعشرين مدير يومية “أخبار اليوم ” كل سنة يتقدم أكثر من 35 ألف مغربي لتوثيق زيجات عرفية (زواج بالفاتحة)، والنيابة العامة لا تتابعهم بالفساد، فلماذا سنعتبر بنحماد والنجار استثناء؟”.

ودعا المركز الحقوقي القضاء المغربي بضرورة مراعاة مبادئ المحاكمة العادلة في معالجة الموضوع، مطالبا في ذات السياق النخب الحقوقية والسياسية والإعلامية إلى رصد نتائج الاستحقاقات الانتخابية المقبلة ومواجهة سمسارة وعرابي التزوير الانتخابي”، يقول البيان.

وليست هذه المرة الأولى التي تتصدر فيها “زلات وفضائح” مسؤولي العدالة والتنمية صفحات الصحف المحلية، فنهاية 2015 تقدمت سيدة بشكوى ضد قيادي من الحزب في مدينة مراكش تتهمه ب”التحرش الجنسي” وما زالت القضية أمام المحكمة التي ستبث فيها في الثالث من أكتوبر/تشرين الأول القادم.

وفي تموز/يوليو تم اعتقال مسؤول آخر في مدينة أسفي جنوب غرب المغرب وبحوزته “13 ألف يورو وثلاثة أطنان من القنب الهندي” حيث ما زالت أطوار القضية أمام المحكمة وشهدت بدورها جدلا.

وبعدها مباشرة لاحقت “شبهة استغلال النفوذ” الحبيب الشوباني الوزير الإسلامي في النسخة الحكومية الأولى والرئيس الحالي لجهة درعة تافيلات (جنوب شرق)، بعدما تقدم برفقة أشخاص آخرين بطلب للاستفادة من 200 هكتار بغرض الاستثمار الزراعي.

حتى الآن لم يصدر عن حزب العدالة والتنمية أي تعليق رسمي، لكن الداعية والشيخ أحمد الريسوني، رئيس حركة التوحيد والإصلاح السابق والرجل القوي فيها اعتبر أن “مخالفة القانون والشبهة العرفية” التي وقع فيها الطرفان “استغلتها” الشرطة “للتربص بهما وتحقيق انتصارها على قياديين إسلاميين”.

من جانبه، اعتبر عبد العزيز أفتاتي النائب عن حزب العدالة والتنمية أن “مصدر هذا العدوان ضد الحزب اليوم هو مكونات ما أسميه الدولة العميقة والتي تتحرش بالمسار الديمقراطي”، مشيرا بأصبع الاتهام إلى “بعض ممارسات وزير الداخلية وبعض العمال والولاة”.

وقد بيّن المحامي والناشط الحقوقي،عبد العزيز النويضي، فوصف ما حدث بـ”التحرش الانتخابي” ضد حزب العدالة والتنمية، مؤكدا أنه “ليس هناك مبرر قانوني لإلقاء القبض على شخصين في سيارة وإلا عليهم أن يعتقلوا آلاف المواطنين حيث يختلي رجل بامرأة”.

 

اضف رد